Quantcast i24NEWS - الاوفشور بين التهرب الضريبي وغسيل الأموال

الاوفشور بين التهرب الضريبي وغسيل الأموال

وثائق بنما: ما خفي كان أعظم
أوراق بنما
شركات الاوفشور، العنصر الأساسي في شبكة التهرب الضريبي: كيف تعمل؟ وهل يمكن الاستفادة منها؟

سلطت "وثائق بنما" الأضواء على شركات الاوفشور، العنصر الأساسي في شبكة التهرب الضريبي. كيف تعمل هذه الشركات؟ هل يمكن الاستفادة منها؟ وهل كل أنشطتها غير قانونية؟

ما هي شركة الاوفشور؟

اف ب/ارشيف

يعني مصطلح "أوفشور" بالإنجليزية "قبالة الساحل"، أي "خارج الأراضي". وبمعنى آخر فإن شركة الأوفشور هي شركة مسجلة في بلد لا يكون المالك مقيما فيه. لكن وبخلاف فروع المؤسسات الدولية، فإن شركات الاوفشور لا تمارس أي نشاط اقتصادي في البلد الذي تتخذه مقرا لها.

ومن أجل تأسيس شركة أوفشور، فإن "الأمر يمكن أن يكون بسيطا جدا، كما يمكن أن يكون معقدا جدا"، ويمكن أن يتم ذلك من خلال مكاتب محاماة متخصصة بعضها له شهرة عالمية واسعة، ولكن أيضا من خلال شبكة الإنترنت عبر نقرات قليلة وبضع يوروهات.

هل تعتبر غير شرعية؟

أعلن وزير الدولة الفرنسي لشؤون الميزانية كريستيان ايكيرت، الاثنين، انه "ليس ممنوعا بالضرورة امتلاك شركة أوفشور أو حسابا في الخارج. المهم هو معرفة ما هو النشاط الحقيقي وراء تلك الحسابات، وما هو مصدر تدفقاتها المالية". ومن حيث المبدأ، فلدى الجميع الحق بتأسيس شركة أوفشور، طالما يتم التصريح عن الأرباح.

لماذا يتم تأسيس شركات مماثلة؟

بحسب ما أعلن فيرنييه، فإن "الفكرة الأولى هي تحسين الوضع الضريبي"، وينبغي عدم الخلط بينه وبين التهرب الضريبي. وقال إن الهدف من ذلك هو "ضمان أن التصريح عن الأرباح يحصل على أراض تكون الضرائب فيها متدنية أو غير موجودة"، ما يسمح للشركات بزيادة أرباحها.

والواقع انه يتم تأسيس هذه الشركات بشكل عام في دول تكون ضرائبها مغرية، أي في ما يصطلح على تسميته بـ"الملاذات الضريبية"، مثل حزر البهاماس والجزر العذراء البريطانية وبنما، وأيضا في ولاية ديلاوير في الولايات المتحدة.

من جهته، يوضح خبير الضرائب ميشال تالي إن المؤسسات التي تنشئ شركات أوفشور قد تقدم على هذه الخطوة "للاستفادة من نظام يسمح لها القيام في الخارج بما لا يمكنها القيام به في بلادها".

لماذا شركات الأوفشور مشبوهة؟

قالت محامية الضرائب في مكتب المحاماة "فيدال" غاييل مونو-لوجون إنه "يتم فتح شركة أوفشور ضمن أطر قضائية بتشريعات محددة لفتح حساب مصرفي غير ظاهر مباشرة، من أجل الحصول على ممتلكات من دون كشف هوية صاحبها".

وأضافت "الأمر غير قانوني عندما يكون تأسيس تلك الشركات يهدف إلى إخفاء المستفيد". وفي الغالب، فإن شركات الأوفشور تقع في بلدان تتمتع بالسرية المصرفية.

وعلاوة على ذلك، فإنها غالبا ما تستخدم أسماء وهمية، ما يسمح بإخفاء هوية المالكين الحقيقيين. وبالتالي فإنها تسمح بسهولة الاستفادة من التهرب الضريبي، "عبر اجراءات تشكل حماية معينة على صعد مختلفة" وفق فيرنييه. وفي النهاية، تستحيل معرفة من يمتلك حقا تلك الشركات.

وفي هذه الحالة التعتيم مثالي لغسيل الأموال المتأتية من أنشطة إجرامية، كتهريب المخدرات أو الجريمة المنظمة، التي تبلغ "آلاف مليارات الدولارات سنويا".

تعليقات

(0)
8المقال السابقالمغرب يدشن المرحلة الأولى لأكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم