اقتصاد

الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي ونظيره الاندونيسي جوكو ويدودو في قمة آسيان
رئيس لاوس بونهانج فوراشيت يحث دول آسيان على التعاون بشكل أكبر بمواجهة تهديدات الارهاب وتغير المناخ والنمو

إنضمت المغرب ومصر اليوم الثلاثاء الى معاهدة الصداقة والتعاون لرابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان)، وبينما اعتبرت الرباط أنها أول من وقّع على المعاهدة محققة سابقة لدولة عربية وافريقية، قامت مصر بالتوقيع على المعاهدة في مراسم أجريت في مدينة "فينتيان" عاصمة جمهورية لاوس، الرئيس الحالي للرابطة، بحضور وزراء خارجية الدول العشر الأعضاء والسكرتير العام للرابطة.

ووقع ناصر بوريطة الوزير المغربي المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون في فينتيان بلاوس وثائق انضمام المغرب الى معاهدة الصداقة والتعاون لاسيان، وفق ما اعلنت وكالة الانباء المغربية الرسمية. التي أكدت أن المغرب يصبح بذلك "أول بلد عربي وافريقي ينضم" الى هذه المعاهدة.

وتم التوقيع على هامش أعمال قمة قادة آسيان المنعقدة في عاصمة لاوس، التي انطلقت اليوم الثلاثاء، حيث سيناقش زعماء دول جنوب شرق آسيا خلالها تعزيز التعاون داخل الرابطة وسبل إحراز تكامل سياسي واقتصادي وأمني وثيق أكثر في آسيا. 

وتعتمد المملكة المغربية دبلوماسية نشطة على المستوى الافريقي وايضا الدولي مع رهان استراتيجي يتمثل في الاعتراف بسيادة المملكة على الصحراء الغربية أمام معارضة جبهة البوليساريو الساعية الى استقلال هذه المنطقة.

من جانبها قالت وزارة الخارجية المصرية إن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية وقع اليوم الثلاثاء 6 سبتمبر/ أيلول على وثيقة انضمام مصر إلى الرابطة. وأشار إلى ترحيب دول "آسيان" بانضمام مصر إلى المعاهدة في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط الدول الأعضاء في المنظمة بمصر وحرصها على تنمية وتطوير الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي معها. 

واعتبر البيان أن الخطوة تأتي في إطار توجه مصر نحو توثيق العلاقات مع الدول الآسيوية وجذبها للاستثمار في المشاريع المصرية وبصفة خاصة في منطقة قناة السويس. 

من جانبه حث رئيس لاوس بونهانج فوراشيت اليوم الثلاثاء قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا على التعاون الوثيق بشكل أكبر وسط التهديدات التي يشكلها الارهاب وتغير المناخ والنمو الاقتصادي الهش والضايا المسببة للانقسام مثل النزاع في بحر الصين الجنوبي.

وقال في كلمته الافتتاحية "توجد حاجة لمتابعة تلك التطورات عن كثب ومواصلة تشجيع التعاون في آسيان والمشاركة مع المجتمع الدولي". وأضاف "رغم تعافي الاقتصاد العالمي بالتدريج، لا يزال النمو بطيئا وهشا".

وسيصدر بيان يعبر فيه قادة هذه الدول عن قلقهم من النزاع المستمر في بحر الصين الجنوبي.

وألقت تعليقات الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، غير المقبولة عن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بظلالها على القمة، حيث خطف الرئيس الفلبيني الأضواء بعدما أدلى بتعليق يوم الاثنين شتم من خلاله أوباما علنا.

على إثرها ألغى البيت الأبيض لقاء كان من المقرر عقده بين الرئيس الأمريكي ورئيس الفلبين على هامش قمة رابطة "آسيان"، التي تضم كلا من إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وبروناي، وفيتنام، ولاوس، وبورما، وكمبوديا.

فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الصينية استعداد بكين لتعزيز علاقاتها مع الفلبين، وذلك بعدما طلب منه الصحفيون التعليق على قيام واشنطن بإلغاء الاجتماع المقرر بين الرئيسين الأمريكي والفلبيني.

وتضم الرابطة عشر دول هي بروناي، كمبوديا، أندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، الفلبين، سنغافورة، وتايلاند، فيتنام، وتعتبر الرابطة بمثابة تجمع اقتصادي يهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي بجنوب شرق آسيا، إلى جانب إقامة منطقة تجارة حرة بين الدول الأعضاء.

وتأسست المنظمة عام 1967 في بانكوك بتايلاند من خمس دول هي أندونسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند ثم انضمت بروناي إلى المجموعة عام 1984، وفيتنام عام 1995 ولاوس وميانمار 1997 وكمبوديا في 1999.، وفي عام 2003 تم الاتفاق على ثلاثة مرتكزات للرابطة هي مجموعة آسيان الأمنية، والاقتصادية والاجتماعية الثقافية.

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول