اقتصاد

سوق خضار وفواكه في مصر
مصر ترفض شحنة قمح روسية وموسكو ترد بتعليق استيراد الحمضيات المصرية والطرفان يتذرعان بالمعايير المتدنية للبضاعة

تعتزم روسيا ابتداء من 22 أيلول/سبتمبر الحالي تعليق وارداتها من الحمضيات المصرية، بدعوى أنها "تنتهك القوانين الصحية الدولية والروسية"، ويأتي هذا القرار عقب أزمة بين البلدين على خلفية قرار مصري نهاية آب/أغسطس الماضي بعدم استيراد القمح الروسي.

قالت الوكالة الصحية الروسية إن موسكو ستعلق ابتداء من 22 أيلول/سبتمبر الحالي وارداتها من الحمضيات المصرية بسبب "انتهاكات للقانونين الروسي والدولي"، موضحة في بيان أنه "سيتم، فرض قيود مؤقتة على استيراد منتجات تنطوي على مخاطر عالية على الصحة النباتية مصدرها مصر إلى اتحاد روسيا".

ونددت الوكالة "باستمرار التزود بمنتجات تنطوي على مخاطر صحية في انتهاك للقانون الدولي والروسي".

وشددت مصر أكبر مستورد للقمح في العالم وأكبر زبائن الحبوب الروسية، في نهاية آب/أغسطس دفتر شروطها الصحية وباتت ترفض أية شحنات فيها آثار مرض الأرغوت (الذي يصيب بعض أنواع الحبوب). ولم تعد منذ ذلك التاريخ تستورد قمحا روسيا.

وكان فلاديمير فوليك المسؤول الروسي الكبير في وزارة الزراعة، ندد الأسبوع الفائت بما اعتبره "مساومة" من قبل مصر، في وقت تتوقع فيه روسيا هذا العام إنتاجا قياسيا من شأنه أن يعزز مكانتها كأكبر مصدر للقمح في العالم.

وتستورد روسيا كمية كبيرة من الحمضيات المصرية بقيمة تصل إلى مئات ملايين الدولارات، وزادت هذه الكمية إثر فرض حظر العام الماضي على بعض الفواكه والخضر التركية.

وبدأت روسيا تتبع معايير اشد صرامة بشأن المواد الغذائية او الخضار والفواكه المستوردة من دول العالم مما دفع الى الغاء صفقات كانت سارية المفعول في الماضي.

وفي ذات السياق، يستعد وزير الصناعة والتجارة المصري، طارق قابيل، لإرسال وفد فني إلى روسيا لمناقشة حظرها المؤقت لاستيراد الخضروات والفواكه المصرية.

ووفقا لصحيفة "النبأ" المصرية، فإن هذا القرار اتخذ بعد اجتماع أجراه السبت 17 سبتمبر/أيلول، وزير الصناعة والتجارة المصري، طارق قابيل، مع السفير الروسي لدى مصر، سيرغي كربتشينكو.

ومن المتوقع أن يضم الوفد الذي يعتزم زيارة موسكو في أواخر الشهر الجاري، خبراء من دائرة الصحة النباتية المصرية، من أجل مناقشة تسليم روسيا المحاصيل الزراعية المصرية من البطاطا والحمضيات والخوخ والطماطم والفلفل.

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول