اقتصاد

صورة من وكالة انباء الامارات لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن خلال زيارته مسجد الشيخ زايد في ابوظبي، الاثنين 7 آذار/مارس 2016
عجز موازنات دول مجلس التعاون الخليجي ستتجاوز أكثر من 153 مليار دولار أميركي في العام 2016

توقع تقرير اقتصادي صادر، الثلاثاء، أن يبلغ عجز الموازنة لدول مجلس التعاون الخليجي ذروته في سنة 2016، نظرا لانخفاض الايرادات العامة بفعل تراجع أسعار النفط والطاقة عالميا. ورجحت "كامكو" للاستثمار في تقريرها أن يتجاوز عجز "موازنات دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 153 مليار دولار أميركي في العام 2016، مرتفعا من مستويات العام 2015 البالغة 119 مليار دولار".

ياسر الزيات (ا ف ب/ارشيف)

وتوقعت الشركة أن تستحوذ السعودية على ما نسبته 55 بالمئة (84 مليار دولار) من العجز في دول مجلس التعاون، الذي يضم اضافة اليها، الامارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين والكويت. وسجلت المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، عجزا قياسيا في ميزانيتها العام الماضي بلغ 98 مليار دولار. واعتبرت "كامكو" أن عجز موازنات دول الخليج "سيصل إلى ذروته في العام 2016، ثم سيتناقص تدريجيا، مع استمرار فجوات الموازنات على المدى المتوسط"، ليسجل أكثر من 100 مليار دولار حتى 2021.

وعزت الشركة هذه النتائج "بصفة أساسية إلى تراجع العائدات النفطية" التي تشكل المدخول الاساسي لمعظم الدول الخليجية. ويبلغ انتاج دول مجلس التعاون من النفط الخام 18 مليون برميل يوميا. واوضحت "كامكو" أن ايرادات دول مجلس التعاون، ومعظمها من النفط، تراجعت من 735 مليار دولار في 2013، إلى 443 مليارا فقط في 2015، وهو أدني مستوى لها خلال خمسة أعوام. وتوقع التقرير تراجعا اضافيا في الايرادات هذه السنة إلى 365 مليارا. 

وسجلت أسعار النفط عالميا تراجعا حادا منذ منتصف العام 2014، حينما كان سعر البرميل يتجاوز المئة دولار. وفي مطلع هذه السنة، تدنى سعر البرميل إلى ما دون 30 دولارا، إلا أنه استعاد مؤخرا بعضا من عافيته، وبات يتداول عند مستويات ما بين 40 و50 دولارا.

ويعزو الخبراء هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى فائض في كميات النفط المعروضة في الأسواق، وتباطؤ نمو الطلب عالميا في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. ودفع انخفاض العائدات النفطية دول الخليج إلى اتخاذ اجراءات للحد من تأثير تراجع الايرادات، شملت خفض كلفة الدعم على مواد اساسية كالمحروقات والمياه والكهرباء.

كما قلصت هذه الدول الانفاق الحكومي من 615 مليار دولار في 2014 إلى 563 مليارا العام الماضي، مع توقع خفض اضافي إلى 519 مليارا هذه السنة، بحسب "كامكو". وكان صندوق النقد الدولي رحب بإجراءات التقشف الخليجية، وحض على المزيد منها، لاسيما فرض ضرائب، لمواجهة عجز المالية العامة.

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول