اقتصاد

وزير الاقتصاد الايراني علي طيب نيا (يمين) مستقبلا نائب المستشارة الالمانية ووزير الاقتصاد سيغمار غابرييل في طهران في 3 تشرين الاول/اكتوبر 2016
إيران وألمانيا تسعيان لرفع مبادلاتهما التجارية رغم "الخلافات"، وتوقع بأن تبلغ أربعة مليارات يورو في السنة

أعلن زيغمار غابريال نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد الاثنين في طهران أن بلاده تريد "دعم" إيران في سياسة الانفتاح التي تتبعها رغم "الخلافات" بين البلدين.

وقال الوزير الألماني خلال اجتماع مع اللجنة الاقتصادية المشتركة الايرانية الألمانية يعقد في طهران، "إن الاقتصاد الألماني يستطيع المساهمة الى حد كبير في تحديث ايران (...) من مصلحتنا دعم سياسة الحكومة (الايرانية) وإبقاء سياسة الانفتاح تجاه هذا البلد".

وأضاف غابريال "أعرف أن هناك خلافات بين بلدينا" ولكن ثمة ايضا "العديد من نقاط التلاقي".

ومن بين "الخلافات" أشار الوزير الألماني الى "النزاع في سوريا" حيث تدعم ايران نظام الرئيس بشار الأسد في حين تندد الدول الغربية بهذا النظام. لكنه استطرد "علينا أن نتباحث في هذا الأمر مع الحفاظ على الاحترام المتبادل" معتبرا أنه "على جميع اطراف النزاع في سوريا المساهمة في وضع حد لهذه الحرب الفظيعة".

اود اندرسن (اف ب/ارشيف)

ويزور غابريال ايران عل رأس وفد اقتصادي كبير يضم نحو مئة شخص، والتقى وزير الاقتصاد الايراني علي طيب نيا، على أن يلتقي لاحقا رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ووزير النفط بيجان نمدار زنقانه.

وكان الوزير الألماني سيغمار غابريال أول مسؤول غربي كبير يزور ايران في نهاية تموز/ تموز 2015 أيام قليلة بعيد توقيع الاتفاق التاريخي لتسوية الخلاف مع مجموعة الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا حول البرنامج النووي الإيراني، ولرفع العقوبات التي فرضها مجلس الأمن والولايات المتحدة وحلفائها عن ايران.

وأوضح الوزير غابريال إنه ملزم بتذكير الولايات المتحدة وعدها بتخفيف العقوبات ضد ايران.

إتفاق بين البنكين المركزيين الايراني والألماني والعديد من الشراكات الاقتصادية

هذا وأعلن غابريال عن توقيع إتفاقية تعاون بين البنك المركزي الايراني ونظيره الألماني اليوم الاثنين. مشيرا الى أهمية التعاون بين إيران وألمانيا اقتصاديا، خصوصا وأن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين برلين وطهران التي تشكلت العام المنصرم باتت تضم أكثر من 15 شركة.

عطا كناري (اف ب)

وأشاد بجهود الشركات الألمانية لإحياء وتنميةالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن ألمانيا وإيران قادرتان على احياء العلاقات السابقة.

وقالت وزارة المالية الألمانية إن عددا من الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تشكل العمود الفقري للاقتصاد وقعت اتفاقيات مع شركاء إيرانيين من بينهم مجموعة "إس.إم.إس" التي تعمل في مجال بناء مصانع الصلب.

وقالت إنه بالإضافة إلى ذلك وقعت شركة ميتسوبيشي ألمانيا عقدا لتحديث مصنع يعمل بالغاز في حين تريد كيلر إتش.سي.دبليو القائمة على إنشاء المصنع، بناء مصنع للطوب في إيران. كما اتفق بنكا البلدين المركزيين على التعاون الفني.

ولم يتم الكشف عن تفاصيل بشأن حجم الاتفاقات التي تم التوصل إليها. وكان نائب وزير الاقتصاد الإيراني محمد خزاعي قال في وقت سابق إن عشر اتفاقيات اقتصادية سيجري توقيعها على هامش زيارة غابرييل. أضاف "آمل أن يمهد هذا الطريق بين البلدين".

وظلت ألمانيا التي تربطها بإيران اتفاقيات تجارية وثقافية تعود إلى القرن التاسع عشر شريكا تجاريا أساسيا لطهران لعقود قبل أن تفسح "العقوبات" المجال أمام الصين ودول أخرى لأخذ مكانتها.

وستكون عملاق الصناعة "سيمنس" الألمانية و"دايملر" المتخصصة في إنتاج السيارات من بين الشركات الألمانية الأولى التي تستفيد من فرص في إيران لكنهما تتقدمان بحذر وبعد مراجعات قانونية.

وقال مايكل توكوس رئيس غرفة التجارة الألمانية الإيرانية التي تتخذ من هامبورغ مقرا إن الصادرات إلى إيران قفزت 15 بالمئة في النصف الأول من العام إلى 1,13 مليار يورو ومن الممكن أن تصل إلى أربعة مليارات يورو في السنة. وبلغ التبادل التجاري بين البلدين عام 2015 نحو 2,4 مليار يورو.

بمساهمة (وكالات)

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول