تكنولوجيا

خبراء دوليون يناقشون التطرف في مؤتمر دولي حول أمن السايبر في مدينة تل ابيب وسط إسرائيل

انعقاد مؤتمر سايبر دولي في تل أبيب، كان فرصة لالتقاء العقول، وعدد من كبار المسؤولين من وكالات الامن الدولي والهيئات الحكومية التي اجتمعت في حلقات نقاش، حول "تأثير التطرف في المجتمع".

مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحدث الذي نظم في مركز المؤتمرات في مدينة تل أبيب، لم يحضره أي ممثل حكومي قد يكون بارزا، لكن كان هناك الكثير من وجهات النظر الأوروبية من حولنا، بشأن المسائل الخاصة بتهديدات الانترنت والتطرف عبر الانترنت المتعلقة بالمواطنين الأوروبيين.

Shai Ben-ari

بينما لا توجد بالمرة علاقة بين عنوان النقاش، أحد البنود الأولى على أجندة الاعمال، لا يثير الدهشة، قضية تهديدات السايبر في العمليات الديموقراطية واحتمال العبث بأنظمة عد الأصوات. أحد المشاركين في حلقة النقاش "آرني سكونبوهم" رئيس المكتب الاتحادي الألماني للمعلومات قال لـ i24News إن هذه الأنظمة معرضة فعلا للتلاعب وبأن التهديد بأن يتم تغيير عد الأصوات من قبل قراصنة هو حقيقي جدا. وردا حول روسيا ونواياها في هذا الصدد، أجاب بأن روسيا لم تكن مصدر قلق بالنسبة لألمانيا، لكن الأمريكيين في الحقيقة لديهم بالفعل شكوكهم بشأن موسكو.

في حلقة النقاش، أعرب سكونبوهم عن قلقه من التلاعب بالرأي العام من قبل الجهات الحكومية باستخدام كميات كبيرة من "الآليين" في الانترنت، والذين يتمكنون من أخذ شريحة من الآراء في الشبكات الاجتماعية تطغى على شكل المستخدمين الشخصيين، وبالتالي دفع المناقشة بشكل يتناسب مع آراء الدولة.

الساحة في الانترنت تستخدم أيضا من قبل الجماعات الإرهابية والمتعاطفين معهم لنشر الفكر المتطرف ودعايته. ستيفن ويلسون، رئيس مركز جرائم الانترنت "يوروبول" يبدأ برؤية تحسن كبير على مستوى التعاون من قبل شركات وسائل الاعلام الاجتماعية الكبرى مثل فيسبوك وتويتر، يشير الى أن في العام الماضي أكثر من 18 ألف حالة قدمت من قبل الشرطة الأوروبية الى تلك الشركات بطلب إزالة مشاركات تشمل محتوى ضار. وأضاف ويلسون أن 13 ألف من هذه المشاركات أزيلت بالفعل. الحقيقة أن 5 آلاف مشاركة ضارة بقيت في الانترنت يشير الى أن هناك لا زال قدر كبير من المقاومة من قبل مشغلي الشبكات الاجتماعية، ولا يخلو الامر من التوتر عندما يتعلق النقاش العام الدائر حول حرية التعبير مقابل الامن.

جاي فينت، رئيس قسم التهديدات العابرة للحدود في منظمة الامن والتعاون، أشار الى أن هناك قطعة كبيرة في اللغز المفقود، عندما يحاول حل المشكلة:" علينا أن نتفق على تعريف واحد مشترك لما يشكله التطرف والإرهاب. ليس هناك أي تعريف اليوم".

لكن السفير لارس فابورغ اندرسن، ممثل الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، لاحظ أن الوضع قد يكون معقدا جدا لمثل هذا التوحيد :"جميع أشكال الإرهاب يمكن أن تدان، لكن جميعها أيضا مقترن بالسياق المحلي والدولي. يجب أن تتبنى حلولا تهديدات معينة تواجهونها. نحن بحاجة الى نهج متعدد الجوانب. العسكري غير كاف. لدينا 4000 من مواطني الاتحاد الأوروبي يقاتلون ضمن الحروب في المنطقة، العديد منهم يعودون. لقد تم مؤخرا العمل على تسجيل مشترك للمسافرين الأوروبيين حتى نتمكن من معرفة متى يعودون. نحن نحاول العمل على اجتثاث التطرف من السجون، تشجيع القيم المشتركة في المدارس، من خلال النظام التعليمي، لكن أيضا تأكيد الشمولية وتجنب التقوقع. نحن نحتاج للعمل مع تلك الأجزاء من المجتمع الإسلامي التي تستطيع اخماد تلك الروايات".

Shai Ben-ari

تعتقد باتريشيا بولريتش، وزيرة الامن في الارجنتين أن المواطنين العاديين يجب أن يلعبوا دورا رئيسيا في الجهود الأمنية:"في عالم اليوم، المخابرات لا تستطيع أن تكون فقط مجرد عالم من الشرطة. يجب أن تكون أيضا عالم من السكان عموما. الديموقراطية يجب أن تشرك الناس في الجهود لضمان السلام العالمي. لو كانت الوكالات فقط تقوم بذلك فإننا سوف نفشل".

أشار بولريتش الى الأثر المدمر لهجمتين رئيستين هزتا العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في عام 1990، والتي كما تقول غيرت الحياة في المدينة وفي الدولة".الوزيرة أضافت أن الحكومة الارجنيتينة الحالية مزقت "مذكرة الإفلات من العقاب" الممنوحة لمنظمي تلك الهجمات من قبل الحكومة الأرجنتينية السابقة، بناء على طلب من ايران. وقالت بولريتش أن ايران تمكنت لبعض الوقت من "اختراق" أمريكا الجنوبية، ويرجع الفضل في جزء كبير من هذا الى نظام نظام هوغو تشافيز المتعاطف في فنزويلا، ولكن هذا الوضع بدأ يتغير الآن.

فينت أضاف:"نحن ضحايا الإصلاح السياسي. أفضل وسيلة (للتعامل مع هذه التحديات) هو الرجوع الى القيم الخاصة بنا، يجب أن نتحلى بالشجاعة للدفاع عن قيمنا. يجب أن نتقبل حقيقة أن عدونا يستعمل أسلحتنا الخاصة:" وعندما سئل عن توقعاته بالنسبة للسنة المقبلة قال رئيس قسم التهديدات العابرة للحدود التابعة لمنظمة الامن والتعاون اختار بأن اقتباس مقولة دونالد رامسفيلد:" هناك نوعان من المتنبئين، الذين لا يعرفون، وأولئك لا يعرفون انهم لا يعرفون".

شاي بن آري : المراسل العسكري لتلفزيون 124news باللغة الانجليزية

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول