ثقافة

نشطاء شيوعيون في روسيا يحملون صور جيفارا
بعد 49 عاما، لا يزال جيفارا الملهم الأول للحركات الاشتراكية حول العالم رغم التراجع الكبير بقوتها وحضورها

تقام في بوليفيا سلسلة من المناسبات الثقافية العام المقبل تكريما لارنستو تشي جيفارا، حين يصادف يوبيل الذكرى الخمسين لمقتله في الجبال البوليفية العام 1967 على ما أعلن الرئيس ايفو موراليس.

ا.ف.ب

وتحيي المنظمات اليسارية حول العالم اليوم الأحد، الذكرى الـ49 لرحيله، بعدما ألقي القبض عليه، ومن ثم إعدامه في 9 من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 1967.

واوضح الرئيس البوليفي خلال تدشين مركز ثقافي بمناسبة مرور 49 عاما على وفاة تشي جيفارا "العام القادم ينبغي علينا أن ننظم نشاطات فلكلورية وموسيقية وثقافية مع أعمال تكرم تشي جيفارا والثورة الكوبية وهذه الانتفاضات على الرأسمالية من خلال قصائد تتغنى بالاشتراكية والشيوعية".

وأعرب موراليس وهو من أبرز قادة اليسار في أميركا الجنوبية عن الأمل في إمكانية أن يأتي الرئيس الكوبي راؤول كاسترو الى بوليفيا العام المقبل.

وجيفارا، هو ثوري ماركسي أرجينتيني المولد كما أنه طبيب وكاتب وقائد عسكري وشخصية رئيسية في الثورة الكوبية. أصبحت صورته المنمقة منذ إعدامه رمزا في كل مكان وشارة عالمية لقوى اليسار حول العالم، وحركات التحرر القومية.

قاد جيفارا ورفيق دربه فيدل كاسترو، الثورة الكوبية وإسقاط نظام الحكم في كوبا، وأعلنا عن تأسيس النظام الاشتراكي في كوبا بزعامة فيدل كاسترو، وبعد فترة وجيزة قرر جيفارا الخروج من كوبا والانضمام لقيادة حركات التمرد اليسارية في أمريكا اللاتينية، وفيما بعد بدأ بالترويج لفكرة الثورة العالمية ضد أنظمة رأس المال.

لكنّ القوات البوليفية نجحت في 8 تشرين الأول/أكتوبر من العام 1967 بالقبض عليه، وتم إعدامه في اليوم التالي، الذي يصادف اليوم.

وجيفارا، الذي لم تغب صورته منذ إعدامه قبل 49 عاما، سعى إلى تصدير مفهوم الثورات البروليتارية حول العالم، ومنها في بعض الدول العربية التي كانت في حالة مواجهة وصدام مع الدول العظمى حول العالم، أو الدول الرأسمالية والإمبريالية وفق الفلسفة الماركسية التي آمن بها جيفارا، ليروج لمفهوم الاشتراكية العلمية وقيادة وإرشاد حركات تحرر عربية، ومن بينها مصر والفلسطينيين والجزائر.

فقد زار تشي جيفارا في 18 حزيران/يونيو من العام 1959 غزة التي كانت واقعة تحت الإدارة المصرية بقيادة جمال عبد الناصر، والتقى عددا من قيادات حركات التحرر الفلسطينية الذين عرفوا باسم "الفدائيين". وبعد ذلك التقى في مصر بالرئيس جمال عبد الناصر، واستقبله عبد الناصر باحتفالات رسمية وأهداه وسام الجمهورية العربية المتحدة من الدرجة الأولى.

والجمهورية العربية المتحدة هو لقب أطلق على كل من سوريا ومصر إبان الوحدة التي أعلن عنها بين الدولتين والتي استغرقت وقتا قصيرا بعد فشل مشروع هذه الوحدة بسنتين فقط.

وبعد زيارته مصر، انتقل جيفارا الى سوريا والتقى في العاصمة دمشق الرئيس السوري شكري القوتلي، ومن ثم انطلق الى المغرب، وبعدها إلى السودان والجزائر، ونجح في كل هذه الزيارات بأن يوقع على اتفاقيات تجارية بين كوبا وهذه الدول، فيما لاقى جيفارا تأييدا شعبيا جارفا له في الدول العربية التي زارها.

وحتى يومنا هذا، ومع تراجع قوة حركات اليسار الراديكالي، والأحزاب الاشتراكية والماركسية حول العالم، إلا أن جيفارا لا يزال ملهما للأفكار والمشاريع الكفاحية التي تحييها هذه الحركات.

بمساهمة: ا.ف.ب ووكالات وويكيبيديا

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول