Quantcast i24NEWS - ترامب يعرض وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي

ترامب يعرض وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي

US President Donald Trump and Vietnam's President Tran Dai Quang at the Presidential Palace in Hanoi
KHAM (POOL/AFP)
ترامب يعرض وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد لكن الأطراف تعاملت مع العرض بفتور

عرض الرئيس الاميركي دونالد ترامب الأحد وساطته في الخلاف حول بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد بعد سنوات من البناء الصيني على جزر في المياه المتنازع عليها. وجازف ترامب بعرضه المفاجئ إقحام نفسه في الخلاف المستمر منذ عقود بإثارة رد حاد من الصين التي أكدت مرارا ان الولايات المتحدة لا دور لها فيما تصر على انه سلسلة من الخلافات الثنائية.

وقال ترامب للرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ في هانوي خلال زيارة الدولة التي قام بها "ان كان بإمكاني المساعدة في التوسط او التحكيم فرجاء أبلغوني بذلك انا وسيط جيد جدا". وجاءت تعليقات ترامب قبل بدء الرئيس الصيني شي جينبينغ بدوره في هانوي زيارة دولة إلى فيتنام.

ولاحقا اعلنت وكالة انباء الصين الجديدة ان الصين وفيتنام توصلتا الى "توافق" حول ادارة التوترات بينهما في منطقة بحر الصين الجنوبي. وتم التوصل الى هذا الاتفاق خلال لقاء بين جينبينغ وزعيم الحزب الشيوعي الفيتنامي نغوين فو ترونغ خلال زيارة دولة اجراها الاخير الى هانوي.

وافادت وكالة انباء الصين الجديدة بان الزعيمين "توصلا الى توافق مهم لادارة القضايا البحرية بطريقة مناسبة" والعمل معا "حفاظا على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي"، من دون ان توفر تفاصيل اضافية.

وتؤكد الصين حقها في السيادة شبه الكاملة على هذا البحر الحيوي، الذي يشكل معبرا للشحن التجاري الذي يبلغ معدله خمسة تريليونات سنويا. كما يعتقد انه يختزن احتياطات كبيرة من النفط والغاز. وتطالب كل من فيتنام وتايوان والفيليبين وبروناي وماليزيا كذلك بالسيادة على اجزاء من بحر الصين الجنوبيـ في خلاف لطالما اعتبر شرارة محتملة للنزاع في آسيا.

وكانت فيتنام تسعى منذ زمن للحصول على دعم الولايات المتحدة في هذا الملف، وسط عجزها والدول الأخرى عن منع أنشطة الصين في السنوات الأخيرة لترسيخ مطالبها السيادية عبر بناء جزر اصطناعية في مواقع متنازع عليها. ويمكن استخدام تلك الجزر بمثابة قواعد عسكرية فيما يخشى عدد من الدول المتنازعة من فرض الصين سيطرتها على المياه حكم الواقع.

وتصاعد التوتر في العام الجاري بعدما علقت هانوي مشروعا للتنقيب عن النفط في منطقة قبالة شواطئها تطالب بكين بالسيادة عليها، ووردت معلومات انها تعرضت لضغوط جارتها الشيوعية العملاقة. وكان التوتر تفاقم بين فيتنام والصين بسبب السيادة البحر في 2014 عندما ثبتت بكين منصة نفطية في مياه تطالب بها هانوي. وتسببت تلك الخطوة باسابيع من التظاهرات الدامية المعادية للصين في انحاء فيتنام. وقدم ترامب عرضه قبل مغادرته الى العاصمة الفيليبينية حيث يشارك في قمة اقليمية اخرى.

شكرا ولكن..

لم يلق عرض ترامب قبولا فوريا في الفيليبين التي سعت تحت حكم الرئيس رودريغو دوتيرتي الى تخفيف حدة التوتر مع الصين بشأن هذا الملف لصالح تحسين العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وصرح وزير الخارجية الفيليبيني آلان بيتر كايتانو ردا على سؤال حول عرض ترامب "نشكره على ذلك. انه عرض سخي جدا لأنه وسيط جيد. فهو المعلم في فن إبرام الصفقة". وتابع "لكن بالطبع يعود إلى الدول ذات المطالب ان ترد بشكل جماعي او منفرد، ولا يجوز لبلد وحده ان يرد فورا لأن الوساطة تعني الدول المطالبة وغيرها كذلك".

وأكد دوتيرتي انه بحث الخلاف مع شي اثناء لقائهما على هامش قمة دول "التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا المحيط الهادئ" في مدينة دانانغ الفيتنامية السبت. وصرح دوتيرتي للصحافيين بعد عودته الى مانيلا ان الرئيس الصيني "طمأننا مجددا وقال لا تقلقوا لديكم حقوق المرور الآمن كافة. وهذا سينطبق على جميع الدول".

لكن هذا التصريح يستند على ما يبدو الى فرضية سيطرة الصين على المياه وإمكانية ان تجيز للدول الأخرى عبورها. ويتوقع ان تعلن دول آسيان والصين الاثنين من مانيلا الاتفاق على بدء محادثات على مدونة سلوك للبحر.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الفيليبينية روبيسبيار بوليفار للصحافين في الاسبوع الفائت ان رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ سيروج للاتفاق على انه اختراق مهم، لكن المحادثات لن تبدأ قبل "العام المقبل" ولن يكون اي اتفاق تنتجه ملزما قانونيا، على ما طالبت الصين بإلحاح.

ورغم ضغوط فيتنام من أجل مدونة سلوك ملزمة قانونا، أدى اذعان الفيليبين للمطلب الصيني إلى اتفاق لدول آسيان في آب/اغسطس أنها لن تتمتع بقوة قانونية. ووافقت الصين في 2002 على بدء محادثات حول مدونة السلوك لكنها واصلت إرجاء عقدها مع استمرار استراتيجيتها التوسعية.

بمساهمة: ا.ف.ب

المزيد من يورونيوز
ربما نالت إعجابكم

تعليقات

(0)
8المقال السابقالرئيسان ترامب وبوتين يؤكدان: لا حل عسكري للأزمة في سوريا
8المقال التاليكوريا الجنوبية: مشاركة 3 حاملات طائرات أمريكية بمناورات عسكرية