Quantcast i24NEWS - السودان نحو التقسيم للمرة الثالثة في دارفور مع عودة الصادق المهدي؟

السودان نحو التقسيم للمرة الثالثة في دارفور مع عودة الصادق المهدي؟

استقبال زعيم حزب الامة السوداني المعارض الصادق المهدي في ام درمان في 26 كانون الثاني/يناير 2017
اشرف شاذلي (اف ب)
زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي يعود إلى الخرطوم "لإيقاف الحرب وتحقيق التحول الديمقراطي"

عاد زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي، الخميس، إلى الخرطوم ودعا أمام الآلاف من أنصاره إلى العمل على "ايقاف الحرب وتحقيق التحول الديمقراطي". وكان المهدي غادر السودان في العام 2014 بعد توقيفه لشهر على إثر انتقاده ممارسات قوات شبه عسكرية تقاتل إلى جانب الحكومة في اقليم دارفور في غرب البلاد، معروفة باسم "قوات الدعم السريع".

اشرف شاذلي

وأمضى المهدي فترة غيابه التي استغرقت نحو ثلاثين شهرا في القاهرة، قاد خلالها انشطة عدة في الخارج. والقى المهدي خطابا أمام نحو خمسة الاف شخص من أنصاره وأنصار المعارضة في ميدان الهجرة في مدينة ام درمان المتاخمة للخرطوم قال فيها بأنه عاد من أجل تحقيق السلام في السودان.

وحمل أنصاره صورا له واعلام حزبه وهم يهتفون "الله أكبر ولله الحمد". وقال "جئت لإيقاف الحرب واقامة السلام وتحقيق التحول الديمقراطي" في السودان"، مضيفا "سأقوم بجولة على كل مناطق السودان لإجراء مصالحات بين القبائل المختلفة بعد أن عانى مجتمعنا من نزاعات قبلية". وأضاف "خلال وجودي بالخارج نجحت في اقناع زملائي في الحركات بالحل السلمي المتوافق عليه". وشاهد مراسل الوكالة الفرنسية للأنباء عددا من الدبلوماسيين الغربيين في مكان الاحتفال. وأضاف المهدي "سأعمل مع جميع الاطراف للاتفاق على وقف العدائيات، ووصول الاغاثة لجميع المتاثرين بأسرع فرصة".

من جهة ثانية قال المهدي "حدثت بعض الحالات في مجتمعنا بالارتداد عن الاسلام اضافة لحالات الحاد وسط المثقفين كردة فعل للصورة التي يقدم عليها الاسلام" مضيفا "سنعمل على معالجة هذا الأمر واتفق معي زملائي في نداء السودان على ضرورة هذا الأمر". وقالت ابنته مريم المهدي نائبة رئيس الحزب للصحافيين إن المهدي "وصل بالسلامة لكن السلطات لم تسمح بدخول 25 شخصا إلى المطار لاستقباله في محاولة منها لعرقلة" ذلك.

وكانت حركات معارضة في الداخل دعت كوادرها إلى المشاركة في حفل استقبال المهدي، بينها "الحركة الشعبية، قطاع الشمال"، التي تقاتل الحكومة في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، و"حركة تحرير السودان" بقيادة مني آركو مناوي التي تقاتل الخرطوم في دارفور، إضافة إلى "تحالف قوى المستقبل" بقيادة غازي صلاح الدين. وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير قبل أسبوعين عن وقف لإطلاق النار لمدة ستة أشهر في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. ويتزعم المهدي أكبر الاحزاب السودانية المعارضة وخرج من السودان مطلع التسعينات عقب وصول البشير للسلطة ولكنه عاد في عام 2002.

"نداء السودان"

اشرف شاذلي في 17 أيار/مايو 2014 اعتقل الصادق المهدي من جانب الجهاز الوطني للاستخبارات والأمن على إثر انتقاده ممارسات قوات شبه عسكرية تقاتل إلى جانب الحكومة في اقليم دارفور المضطرب معروفة باسم "قوات الدعم السريع". ووجهت إلى المهدي اتهامات بالخيانة كانت لتعرضه لعقوبة الاعدام في حال ادانته.

وأثار توقيفه تظاهرات في السودان وكذلك موجة احتجاجات في الخارج. كما علق حزب الأمة عقب اعتقال زعيمه حوارا سياسيا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم كان الرئيس البشير دعا اليه لإخراج هذا البلد الذي يعاني من الفقر والحروب، من أزماته. وعقب إطلاق سراحه من المعتقل الذي وضع فيه لنحو شهر عام 2014، غادر المهدي السودان واستقر في القاهرة. وظل المهدي مقيما في العاصمة المصرية وتنقل منها إلى عدد من البلدان لكنها ظلت مكان اقامته.

وخلال وجوده في الخارج، دخل المهدي في تحالف "نداء السودان" الذي ضم الحركات المسلحة التي تقاتل حكومة البشير في اقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 والحركة الشعبية التي تقاتل حكومة البشير في ولايتي جنوب كردفان والنيل منذ عام 2011. وأسفر النزاع الذي اندلع في دارفور العام 2003 عن مقتل 300 ألف شخص وتشريد 2,5 مليون آخرين من منازلهم وفقا لتقارير الأمم المتحدة.

والنزاع الدائر في الاقليم الصحراوي الشاسع الواقع في غرب السودان والذي تفوق مساحته مساحة العراق، اندلع عندما حملت أقليات عرقية متمردة السلاح ضد الحكومة المركزية بدعوى تهميش الاقليم اقتصاديا وسياسيا. وينشط المهدي في السياسة السودانية منذ عام 1960 وكان رئيسا للوزراء عندما وصل البشير إلى السلطة إثر انقلاب عسكري عام 1989.

تعليقات

(0)
8المقال السابقإنتهاء للأزمة؟ الرئيس اداما بارو يصل الى غامبيا
8المقال التاليالمغرب: الأمن يحبط "هجوم نوعي" لداعش ويعتقل أفراد الخلية