القارة الامريكية

After the 9/11 attacks in 2001, president George W. Bush rallied the nation behind drastic action
الرئيس الأمريكي استخدم حق النقض لأجل تعطيل قانون يجيز مقاضاة السعودية حول اعتداءات 11 أيلول سبتمبر 2001

استخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما تعطيل قانون يجيز مقاضاة السعودية حول اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وذلك للدفاع عن حليف قديم وتفادي سابقة قضائية.

وققر أوباما استخدام حق الفيتو ضد القانون رغم أن ذلك دون شك سيعرضه للانتقادات مع دنو الاستحقاق الرئاسي. 

ولكن تشعر الادارة الأميركية بالقلق من أن يؤثر مشروع القانون الذي تبناه الكونغرس بالإجماع، وقد يؤدي الى أن تخسر الولايات المتحدة حليف قديم ولاعب إقليمي مهم في الشرق الأوسط، ويهدد هذا القانون حصانة الدول ويشكل سابقة قضائية خطيرة.

Bryan R. Smith (AFP)

بعد أن حاول مساعدو أوباما من دون جدوى إدخال تعديلات كبيرة في التشريع باتوا الآن يواجهون احتمال أن يتحد الجمهوريون والديمقراطيون لتجاوز "الفيتو" الرئاسي وهو أمر نادر الحدوث نسبيا. وقامت أسر الضحايا بحملة بناء على قناعتها بضلوع الحكومة السعودية في اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر الدامية التي أوقعت نحو ثلاثة الاف قتيل. ومع أن 15 من منفذي الاعتداءات كانوا سعوديين، لم يتم اثبات أي علاقة مع الحكومة التي تنفي أي صلة بالخاطفين.

بعيدا عن الأضواء، بذلت الرياض جهودا حثيثة لإفشال التشريع. وهدد أمير سعودي كبير على ما يبدو بسحب مليارات الدولارات من الأموال السعودية في حال تبني مشروع القانون إلا أن المسؤولين السعوديين يحاولون الآن النأي بالنفس عن هذه التصريحات. وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية توترا بسبب انفتاح واشنطن على طهران ونشر تقرير مصنف في تموز/يوليو الماضي حول تورط السعودية في الاعتداءات.

وكشف التقرير الذي رفعت عنه السرية أن الاستخبارات الأميركية كان لديها شكوك عديدة بوجود روابط بين الحكومة السعودية والمهاجمين. وتابع التقرير "خلال وجود بعض الخاطفين في الولايات المتحدة كانوا على اتصال أو تلقوا دعما من أفراد ربما كانوا مرتبطين بالحكومة السعودية". سيكون هذه الفيتو الثاني عشر الذي يستخدمه أوباما في ولايته الرئاسية المستمرة منذ ثماني سنوات لكنه الأخطر سياسيا.

Beth A. Keiser (POOL/AFP/File)

وتشدد مصادر مطلعة في الكونغرس على توفر الأصوات اللازمة لتجاوز هذا "الفيتو" فيما يمكن أن يشكل ضربة قوية للبيت الأبيض في الأيام الأخيرة لولاية أوباما. ويعلق البيت الأبيض آمالا مبهمة بأن تؤخر اجراءات الكونغرس المعقدة مثل هذا التجاوز إلى ما بعد موعد الانتخابات الرئاسية في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر وبعد أن تهدأ النفوس قليلا.

حتى ذلك الموعد، من الواضح أن الجمهوريين سيستغلون "الفيتو" ليؤكدوا أن أوباما يفضل العائلة الحاكمة في السعودية على أسر ضحايا الإرهاب في الولايات المتحدة.

وسبق ان اشار المرشح الجمهوري الى البيت الابيض دونالد ترامب الى ضعف اوباما ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في المسائل المتعلقة بالإرهاب. كما تعهد ترامب تحدي كلينتون في معقله في نيويورك حيت تتقدمه بـ 17 نقطة لكن تشريع 9/11 يرتدي أهمية سياسية كبرى ويمكن أن يكون له تأثير على انتخابات الولاية والكونغرس. وقد سارع الديمقراطيون إلى حماية أنفسهم من الانتقادات من خلال دعم التشريع وخصوصا السناتور الديمقراطي عن نيويورك تشاك شومر الذي يعتبر من بين الراعين له.

بمساهمة: ا.ف.ب

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول