دولي

US President Barack Obama, right, talks with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu during a bilateral meeting in New York, September 21, 2016
الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن الرسالة كانت لليهود الأميركيين

تبدو مثل صورة مثالية تعبر عن الصداقة لكن في وقت متأخر: ناشد نتنياهو الرئيس باسمه الشخصي، باراك، ودعاه للعب الغولف في قيسارية. أوباما نزع قفازيه وقال في إنه يود السفر مع عائلته مستقبلا إلى إسرائيل، لأنه ""بلد جميل مع شعب عظيم".

جلس الرئيس بكامل أريحيته جنبا إلى جنب مع نتنياهو في نيويورك، لكن كل رسائله تمت توجيهها خصوصا إلى فلوريدا: الخشية من ترامب ورغبته في تعزيز إرثه من خلال رئاسة كلينتون، التي تعهدت بمواصلة دربه أدت به إلى أن يشمر عن سواعده ومساعدة فوز مرشح حزبه.

كل صوت مهم في هذه الأيام، خاصة أن المنافسة على أشدها مع ترامب في هذا السباق الرئاسي. على الرغم من أن اليهود يصوتون بصفة تقليدية للديمقراطيين، أوباما يدرك أن المزيد والمزيد من اليهود والإسرائيليين في ضواحي ميامي يتجهون صوب ترامب.

الحزب الديمقراطي يتذكر جيدا كيف أعطت ولاية فلوريدا في عام 2000 الرئاسة لجورج دبليو بوش -ولا يريدون رؤية التاريخ وهو يعيد ذاته.

مهمة أوباما الأساسية هي بناء الجسر، الذي يمكن كلينتون من دخول البيت الأبيض. والقليل من المجاملة المتجددة للصوت اليهودي لم تكن في يوم من الأيام مؤذية: أوباما منحهم انشودة رعوية.

نيويورك - فلوريدا

في ميامي سيحبون مشاهدة رؤية أوباما يحتضن نتنياهو. إذا كان هناك شيء يقوض اليهود الأميركيين فإنه على الأغلب أزمة بين البيت الأبيض والقدس.

يوم أمس قام أوباما بتسويق وتغليف تعبئة جديدة: هذا لا يعني أنه لم يقل كلاما قاسيا لنتنياهو حول "الفعل المدمر" للمستوطنات، إلا أنه سعى جاهدا إلى قول ذلك بطريقه سلسة، من أجل الترسيخ في الوعي الجماعي أنه من الآن وصاعدا بيبي وباراك قاموا بطي صفحة جديدة.

وكان لقاء رائعا، وذلك أساسا بسبب ما لم يتم طرحه على الطاولة: الاثنان لم يتحدثا عن الخطوات التي ينوي أوباما اتخاذها بعد الانتخابات قبل مغادرته البيت الأبيض.

يقوم مستشاروه بإعداد خطة ليتسنى له تقديم الخطوة النهائية التي ستعبر عن "خطوط أوباما العريضة" التي تعتمد على عناصر من المبادر العربية للسلام التي طرحتها السعودية.

بن رودوس، نائب مستشار الأمن القومي، تحدث عن ذلك في مؤتمر للصحافيين قائلا "لا أستبعد احتمال أن يقرر أوباما أن يقوم بتحرك ما قبل نهاية فترة ولايته".

إذا قرر أوباما القيام بذلك - ربما لا، إذا انتخب ترامب - قد يكون من خلال خطاب أو عن طريق مجلس الأمن، لكنهم لم يتحدثوا عن ذلك في نيويورك.

الأمس كان وقت الابتسامات: هذا لا يعني أن الرئيس فجأة وقع في حب نتنياهو أو أن الكيمياء اندلعت بينهما. أوباما لديه مصلحة سياسية واضحة، ونتنياهو هو الرجل المناسب لمساعدته على تحقيق ذلك.

نشر هذا التحليل لأول مرة على موقع Ynet

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول