الشرق الأوسط

بدا الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي على طرفي نقيض في الجمعية العامة للأمم المتحدة

بدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على طرفي نقيض، الخميس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة وتواجها في كلمتيهما حول النزاع المستمر منذ عقود والمستوطنات في الضفة الغربية. وتشهد إسرائيل والأراضي الفلسطينية مواجهات دامية منذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر قضي فيها 230 فلسطينيا إضافة إلى 34 إسرائيليا، يعزوها المحللون إلى إحباط فلسطيني بسبب أعمال البناء الاستيطانية وانقسام القيادة الفلسطينية وعدم احراز أي تقدم في جهود السلام.

i24news

القى الرئيس الفلسطيني خطابه أولا أمام الجمعية العامة منتقدا توسع المستوطنات الإسرائيلية. وانتخب عباس رئيسا فلسطينيا قبل 11 عاما وتقتصر سلطته حاليا على الضفة الغربية فيما تسيطر حركة حماس الإسلامية على قطاع غزة. وقال عباس محذرا "إن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني، سيقضى على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967". بعده بفترة قصيرة شغلها خطاب رئيس وزراء النرويج أتى دور نتنياهو الذي ناقض مباشرة أقوال عباس في كلمته على المنصة. وقال إن "هذا النزاع ليس حول المستوطنات أو اقامة دولة فلسطينية، ولم يكن كذلك في أي وقت"، وتابع "بل انه لطالما كان حول وجود دولة يهودية".

وأعلنت الأربعاء الولايات المتحدة أنها ستقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية قياسية بقيمة 38 مليار دولار خلال الفترة من 2019 إلى 2028، ما يختتم سنوات من العلاقات المتوترة بين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما الناجمة جزئيا عما اعتبره البيت الأبيض تلكؤا من رئيس الوزراء الإسرائيلي في مفاوضات السلام.

وشدد نتنياهو على أن "جوهر النزاع يكمن في رفض الفلسطينيين المستمر الاعتراف بالدولة اليهودية أيا كانت حدودها". كما ذكر مدن حيفا ويافا وتل أبيب في إسرائيل قائلا "هذه هي في الحقيقة المستوطنات التي يعترض عليها" الفلسطينيون. غير أن نتنياهو أقر بأن مسألة الاستيطان "حقيقية" مشيرا إلى "إمكان وضرورة حلها في إطار مفاوضات الوضع النهائي". وكان عباس أعلن أنه سيتم "طرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، ونحن نقوم بمشاورات مكثفة مع الدول العربية والدول الصديقة بهذا الشأن".

اعتراف

كما شدد عباس على "أن الاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلا". كما وجه نتنياهو الانتقادات إلى الأمم المتحدة معتبرا أنها أبدت انحيازا ضد إسرائيل لكنه أشار إلى بناء بلده علاقات أكثر متانة يوما بعد يوم مع دول في افريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية تستند إلى الخبرة الإسرائيلية في مكافحة الإرهاب وفي التكنولوجيا.

ثائر غنايم/ وفا

كذلك قال الرئيس الفلسطيني "إن من يؤمن بحل الدولتين عليه أن يعترف بهما وليس بدولة واحدة". في العام الفائت رفعت الأمم المتحدة علم فلسطين للمرة الأولى في مبادرة رمزية أيدتها أغلبية أعضاء الأمم المتحدة بعد انهيار مبادرة السلام الأميركية الأخيرة في 2014. وليست فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة لكنها تتمتع بصفة مراقب.

بعد انتقاد المواقف والانشطة الإسرائيلية أكد عباس "إن يدنا لا زالت ممدودة لصنع السلام" مضيفا "إن تنكر إسرائيل لما وقعت عليه، وعدم وفائها بالتزاماتها، أدى إلى ما نحن عليه الآن حيث الجمود والطريق المسدود".

لكن إسرائيل تقول "إن التحريض الفلسطيني هو ما تسبب بانطلاق موجة العنف التي تواصلت طوال العام الفائت". وفي 31 آب/اغسطس عبرت واشنطن عن "القلق الشديد" بعد اعلان إسرائيل الموافقة على بناء 463 وحدة استيطانية إضافية للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، كما أعطي ضوء أخضر بمفعول رجعي لـ179 منزلا تم انشاؤها في مستوطنة افرايم، بحسب منظمة السلام الآن.

وفي تقرير أخير دعت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات معتبرة أنها تقلص احتمالات انجاز حل الدولتين، كما دعت الفلسطينيين إلى التوقف عن التحريض على العنف.

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول