الشرق الأوسط

إنشقاقات في صفوف "أحرار الشام" بعد فتوى تتيح القتال الى جانب تركيا
مصادر تقول إن سبب الخلاف بين جبهة النصرة وأحرار الشام هو اتهامات للجولاني بالتحريض على إنقلاب داخل أحرار الشام

أعلن عدد من قيادات ومقاتلي تنظيم "أحرار الشام" الجهادي في سوريا، والذي يعتبر احد أكبر الفصائل الإسلامية المسلحة التي تقاتل قوات الجيش العربي السوري، وتنشط ضمن قوات "الجيش السوري الحر"، فقد أعلن كل من القياديان أبو اليقظان المصري، ومرافقه أبو حمزة الكردي انشقاقهما عن التنظيم في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ويعتبران من كبار القياديين الميدانيين.

تويتر

وتأتي الانشقاقات على خلفية فتوى نشرها مجلس الشورى التابع لها مؤخرا والذي يتيح لمقاتلي "أحرار الشام" بالقتال والتنسيق والتعاون مع الجيش التركي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الكردية في شمال سوريا.

وكذلك أعلنت كتيبة "أشداء" إنشقاقها عن حركة "احرار الشام"، والتي تعد مئات المقاتلين.

قالت الكتيبة في بيانها "بعد سنين من الجهاد في صفوف حركة أحرار الشام الإسلامية يؤسفنا ترك الحركة لأسباب على رأسها: عدم ثقتنا في مرجعية الحركة اشرعية ممثلة في المجلس الشرعي الذي نراه شكليا وبعيدا عن الواقع، خلافا لما كان عليه المكتب الشرعي أيام الشيخين أبي عبد الملك وأبي محمد الصادق. وجود توجه قوي ظاهر للعيان لدى فريق مؤثر في الحركة يعيق التقارب والتوحد الذي يسعى له طلاب العلم".

وقالت مصادر سورية في الأيام الأخيرة إن الأجواء بين تنظيمي جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وحركة أحرار الشام ليست على ما يرام بعدما وجهت الحركة اتهامات مباشرة للجولاني بالتحريض على انقلاب داخل الحركة. 

وتضيف المصادر أن هذا الخلاف بين الطرفين كان السبب الأساس وراء الفتوى التي صدرت عن المكتب الشرعي في حركة أحرار الشام بجواز القتال مع تركيا ضد داعش، وهذا بيان واضح لجبهة النصرة التي اتهمها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في نيويورك أنها منظمة إرهابية مثلها مثل داعش ومثل حزب العمال الكردستاني حسب قوله.  

تويتر

وافتى المجلس الشرعي في حركة أحرار الشام، الثلاثاء، بجوار التعاون والتنسيق مع الجيش التركي لمقاتلة تنظيم "داعش" والأكراد.

حيث أكد أن من مصالح لا بد من مراعاتها وهي "الخلاص من حكم الخوارج المارقين الذين عملوا على تشويه صورة ديننا الإسلامي الحنيف وكانوا خنجرا طاعنا في خاصرة الثورة والثوار المجاهدين"، وأضافوا مصلحة أخرى هي "ضرورة وجود فصيل إسلامي بديل في المناطق التي تنحسر عنها داعش حتى لا تقع تلك المنطقة بأيدي بعض الجماعات والتنظيمات المعادية لثورة أهل الشام كحزب الـpkk والـ pyd وغيرها، مستحضرين ما وقع لأهلنا في تل أبيض ومنبج من تلسطِ هذه الجماعات وأذنابها على رقاب أهل السنة من العرب وغيرهم وما حل بهم من تقتيل وتهجير وتدمير".

وبالتالي "نفتي إخواننا في حركة أحرار الشام الاسلامية وحلفائهم بجواز التنسيق مع الجيش التركي والاستعانة به في تحرير تلك المناطق التي تتقاطع فيها مصالح الطرفين، آخذين بعين الاعتبار مصلحة دفع أكبر الضررين ودرء كبرى المفسدتين".

وكتب ملاحظة في الفتوى "أما ما حصل مؤخرا من دخول بعض الجنود الأمريكيين وما صاحب ذلك من تطوّرات، فالمسألة ما زال يحيطها بعض الغموض، وسنُصدر فتوى بشأنها حالما تتضح لنا تفاصيلها ومعالمُها".

وتميل حركة أحرار الشام الى كل من قطر وتركيا، وهي محسوبة على التنظيمات الموالية لحركة الإخوان المسلمين العالمية، حيث أن في تركيا يحكم حزب إسلامي محافظ وقطر لم تخفِ يوما دعمها لحركة الإخوان المسلمين وفي مصر على رأسها.

تويتر

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول