الشرق الأوسط

Un sauveteur syrien parcourt les ruines des bâtiments après des bombardements intenses sur les quartiers rebelles d'Alep, le 23 septembre 2016
الأحياء الشرقية في حلب تغرق في جحيم الغارات الكثيفة التي شنتها طائرات سورية وروسية وتسبب بمقتل نحو 90 شخصا

غرقت الأحياء الشرقية في مدينة حلب في شمال سوريا الجمعة في جحيم الغارات الكثيفة التي شنتها طائرات سورية وروسية، متسببة بدمار هائل وسقوط قتلى يقدر عددهم بنحو 90 فيما لم يتم التأكد إذا ما هم مسلحون أو مدنيون، بعد ساعات من إعلان الجيش السوري بدء هجوم في المنطقة.

امير الحلبي (اف ب)

وفي نيويورك، يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة مجددا نظيره الروسي سيرغي لافروف غداة فشل اجتماع لمجموعة العمل الدولية حول سوريا هدف الى إعادة إرساء الهدنة التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق من هذا الشهر بين واشنطن وموسكو وانهارت بعد اسبوع من تطبيقها.

وتتعرض الأحياء الشرقية في حلب والتي تسيطر عليها فصائل المعارضة منذ العام 2012، لغارات كثيفة منذ ليل امس، تنفذها طائرات روسية وسورية، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأدت الغارات التي تشنها طائرات حربية وروسية منذ صباح اليوم الى مقتل نحو 90 شخصا وإصابة آخرين. وقال مراسل في مناطق المعارضة في حلب إن "القصف عنف جدا"، لافتا الى أن طائرات حربية تشن غارات تليها مروحيات تقصف بالبراميل المتفجرة، قبل أن يبدأ القصف المدفعي. ولفت الى أن طائرات استطلاع تحلق فوق الأحياء الشرقية لالتقاط الصور قبل ان يقوم سرب من الطائرات الروسية والسورية بالقصف.

وبات متطوعو الدفاع المدني مع كثافة الغارات عاجزين عن الاستجابة والتحرك لإنقاذ الضحايا خصوصا بعدما استهدفت الغارات صباحا مركزين تابعين لهم في حيي هنانو والانصاري. وتدمر مركز الانصاري بالكامل جراء الغارات وباتت سيارة اسعاف واخرى لإطفاء الحرائق ومعدات اخرى خارج الخدمة.

وتسببت الغارات بدمار كبير، بينها ثلاثة أبنية انهارت بكاملها في حي الكلاسة الذي يتعرض لغارات عنيفة منذ 48 ساعة، على رؤوس قاطنيها جراء غارة واحدة. وقال مراسل إن جرافة واحدة كانت تعمل على رفع الانقاض، فيما يقف عمال الاغاثة مذهولين محاولين رفع الركام بأيديهم بحثا عن العالقين تحته.

تمهيد لهجوم بري

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش السوري مساء الخميس بدء هجوم على الأحياء الشرقية في حلب التي يحاصرها منذ شهرين تقريبا. وفرت عائلات من أحياء تشكل جبهات ساخنة في شرق حلب في اليومين الأخيرين الى أحياء اخرى، لكن لا طريق أمامها للخروج من المدينة. ويعيش نحو 250 ألف شخص في مناطق المعارضة في المدينة التي تشهد منذ صيف العام 2012 معارك وتبادلا للقصف بين قوات النظام في الاحياء الغربية والفصائل المعارضة الموجودة في الاحياء الشرقية.

وطلب الجيش في بيان أصدره الخميس من المواطنين "الابتعاد عن مقرات ومواقع العصابات الإرهابية المسلحة"، مشيرا الى أن "لا مساءلة أو توقيفا لأي مواطن يصل إلى نقاط" الجيش السوري. وأوضح أنه تم اتخاذ "كل الإجراءات والتسهيلات لاستقبال المواطنين المدنيين وتأمين السكن ومتطلبات الحياة الكريمة"، موضحا أن "الإجراءات والتسهيلات تشمل أيضا المغرر بهم الراغبين بالعودة الى حضن الوطن".

وأوضح مصدر عسكري سوري في دمشق الجمعة أن العمليات البرية في حلب لم تبدأ بعد. وقال "حين أعلنا بدء العمليات البرية، فهذا يعني أننا بدأنا العمليات الاستطلاعية والاستهداف الجوي والمدفعي، وقد تمتد هذه العملية لساعات أو أيام قبل بدء العمليات البرية"، مشيرا الى أن "بدء العمليات البرية يعتمد على نتائج هذه الضربات".

وذكر أن الضربات الجوية التي ينفذها الطيران منذ يوم أمس تستهدف "مقرات قيادات الارهابيين". ويصنف النظام السوري كل المجموعات التي تقاتله من الفصائل المعارضة والجهادية بانها "إرهابية". واكد ضابط سوري على جبهة حلب أن "القوات البرية لم تتقدم ميدانيا بعد".

وبحسب مصدر عسكري ثان في دمشق، فإن "هدف هذه العملية هو توسيع مناطق سيطرة الجيش" في حلب، لافتا الى "وصول تعزيزات مؤخرا الى حلب تعزز القدرة على القيام بعملية برية".

بمساهمة: ا.ف.ب

تويتر

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول