معارك عنيفة في اليمن قبل ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ

وزير الخارجية الاميركي جون كيري (يسار) والى جانبه نظيره البريطاني بوريس جونسون و موفد الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد (يمين) في لندن في 16 تشرين الاول/اكتوبر 2016
جاستن تاليس (اف ب)
جبهات اليمن وخاصة على الحدود مع السعودية تشهد معارك عنيفة قبل دخول اتفاق هدنة حيز التنفيذ سيبدأ منتصف الليلة

مقاتلون يمنيون موالون للحكومة في عدن

تشهد جبهات يمنية الاربعاء معارك عنيفة قبل ساعات من سريان هدنة لمدة 72 ساعة قابلة للتجديد، تبدو فرص نجاحها أكبر من سابقاتها في ظل ضغوط دولية لإنهاء نزاع دام متواصل منذ 18 شهرا.

وأعلنت الأمم المتحدة مطلع الأسبوع، أن هدنة بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية، والحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ستدخل حيز التنفيذ الساعة 23:59 ليل الأربعاء بتوقيت السعودية (20:59 بتوقيت مكة المكرمة).

وتأمل المنظمة ودول كبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا، أن تساهم التهدئة في التمهيد لاستئناف مشاورات السلام، أملا في التوصل الى حل للنزاع الذي ادى الى مقتل زهاء 6900 شخص وإصابة 35 الفا، ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين، منذ آذار/مارس 2015. وقبل ساعات من موعد الهدنة، دارت معارك عنيفة على جبهات عدة.

وتركزت المواجهات في شمال البلاد قرب الحدود السعودية وقرب صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أيلول/سبتمبر 2014، حسبما أفادت مصادر عسكرية موالية للقوات الحكومية. وبحسب المصادر، استهدف طيران التحالف مواقع للحوثيين وحلفائهم في صنعاء الاربعاء، بعد ساعات من قصفه تعزيزات عسكرية لهم كانت في طريقها من محافظة صعدة - معقل الحوثيين - باتجاه منفذ البقع الحدودي مع السعودية، والذي استعادته قوات هادي الاسبوع الماضي.

وعلى الساحل الغربي على البحر الأحمر، شنت القوات الحكومية عمليات لصد محاولات الحوثيين التقدم باتجاه مدينة ميدي التابعة لمحافظة حجة، ما ادى لمقتل اثنين واصابة 15 من عناصرها. كما دارت معارك ومواجهات في صرواح بمحافظة مأرب شرق صنعاء، وفي مدينة تعز (جنوب غرب) التي يحاصرها الحوثيون منذ اشهر.

وبدأ التحالف نهاية آذار/مارس 2015، تنفيذ غارات ضد الحوثيين، اتبعها بعد اشهر بتقديم دعم ميداني للقوات الحكومية، ما مكنها من استعادة خمس محافظات في جنوب البلاد.

الا ان التحالف يواجه في الآونة الاخيرة، انتقادات على خلفية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين لاسيما بسبب الغارات. وبلغت الانتقادات حدا غير مسبوق هذا الشهر، إثر مقتل 140 شخصا وإصابة 525 في غارات على قاعة في صنعاء في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر.

كيري ونظيره البريطاني وموفد الامم المتحدة

ونفى التحالف بداية مسؤوليته عن القصف، قبل أن يعلن فريق تحقيق تابع له السبت، أن مقاتلاته نفذت الغارات بناء على معلومات خاطئة. في المقابل، صعّد الحوثيون من عملياتهم عند الحدود مع السعودية، بما فيها إطلاق صواريخ بالستية، بعد الغارة. كما اتهمتهم واشنطن مرتين باستهداف سفن حربية تابعة لها في البحر الأحمر، وردت بقصف مواقع لهم، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع.

إلا أن بوادر تهدئة لاحت بعد أيام التصعيد، توجت باعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد ليل الاثنين الثلاثاء، موافقة أطراف النزاع على هدنة موقتة. ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء بالخطوة.

وقال "نطلب من جميع الأطراف اتخاذ كل التدابير الضرورية لتنفيذ وقف (الاعمال القتالية) ونطلب منهم أن يستمر ذلك ونشجع بقوة على تمديده من دون شروط"، معتبرا أن "وقف القتال يتطلب أن يلتزم كل الاطراف وقفا تاما للعمليات العسكرية بكل أشكالها وأن يسهلوا ايصال المساعدة الانسانية الى اليمنيين في انحاء البلاد".

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقبدء خروج المسلحين من معضمية الشام ضمن اتفاق مع الجيش السوري
8المقال التاليسعد الحريري يتبنى ترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية اللبنانية