الشرق الأوسط

Residents of the Amona outpost gather near the Temple Mount in Jerusalem, December 1, 2016
المستوطن ناحوم: "لا يمكننا أن نغادر عامونا. كما قلت سابقا، حياتي كلها في عامونا، لن أتمكن البدء من جديد"

تشكل بداية كل شهر عبري يوما مميزا في محيط الحائط الغربي (الكوتيل/ جبل الهيكل / حائط البراق). وليس فقط لأنه تتم صلوات مخصصة بمناسبة الشهر الجديد ولكن لأن الكثيرون يستغلون هذه الفرصة الشهرية لتنفيذ احتفالاتهم الدينية الخاصة كالبار وبات ميتسفاه (الاحتفال بالبلوغ والصعود الى الهيكل، ويتم عادة بسن 13 عاما)، في الحائط الغربي.

Jonathan Benedek

اليوم كان مغايرا قليلا عن "روش هحوديش" (رأس الشهر) الاعتيادي أقله عند المدخل الى باحة الحائط الغربي، مع وصول مجموعة من الإسرائيليين لتلاوة الصلاة خارج المدخل لسبب مغاير تماما. جاءت مجموعة من سكان مستوطنة عامونا الواقعة شمال القدس وغرب بيت لحم في منطقة بنيامين بالضفة الغربية، لأجل الصلاة والصعود الى الحرم القدسي (جبل الهيكل) في محاولة ربما للحصول على تصديق ديني لمواصلة استيطانهم بالمنطقة.

وتقول إحدى المستوطنات في عامونا "ايموناه آبل" لـi24news : "جئت اليوم الى جبل الهيكل لأنني أعتقد أن نضالنا لأجل عامونا هو النضال ذاته على جبل الهيكل"، مضيفة وهي تقف الى جانب اثنين من أبنائها الصغار خارج مدخل الحائط الغربي "عامونا وجبل الهيكل كلاهما جزء من الصراع على أرض إسرائيل. وعندما أحارب لأجل منزلي أحارب لأجل بيت الله".

ايموناه تناضل ضد الهدم المخطط لعامونا في الخامس والعشرين كانون الأول/ ديسمبر، وفقا لقرار المحكمة العليا من 2014 الذي أكد أن المستوطنة قائمة على أراضي فلسطينية خاصة.

ناحوم شفارتس – أحد أول السكان في عامونا، يعبّر عن وجهة نظر مشابهة بخصوص الصعود الى الحرم القدسي اليوم. "جئنا هنا لأننا نرى ارتباطا بين منازلنا الخاصة والمنزل الذي يُبنى لأجلنا فوق جبل الهيكل، منزل لإسرائيل ومنزل للعالم أجمع".

Jonathan Benedek

وأضاف شفارتس" عودتنا الى أرض إسرائيل يشمل عامونا ستكتمل عندما نقوم بإعادة بناء هذا البيت على جبل الهيكل".

ويقصد بجبل الهيكل التسمية العبرية والإسرائيلية للحرم القدسي الشريف الذي يضم مسجد الأقصى، والذي يعتقد أنه موقع الهيكل الثاني الذي بناه الملك سليمان.

ناحوم كان أحد رواد البناء في المستوطنة اليهودية عوفرا المحاذية لعامونا، وبالنسبة له استثمر كل مدخراته هنا "عامونا كانت عمليا ملعبا عندما نشأت. التقيت بزوجتي هناك حيث تعيش عائلتنا، مصلحتي التجارية هنا وكل حياتي في عامونا الآن". ولهذا السبب وحده يرى ناحوم أنه لا سبيل له ولعائلته قبول الوضع كما هو وتقبل أن يتم طرده وعائلته من المستوطنة.

ويؤكد "لا يمكننا أن نغادر عامونا. كما قلت سابقا، حياتي كلها في عامونا، لن أتمكن البدء من جديد".

ايموناه تشعر بنفس الشعور وتقول إنه لا يوجد أي شيء تستطيع الحكومة الإسرائيلية أن تقدمه لها كبديل للبقاء في عامونا. وتؤكد "لا أخطط للذهاب الى أي مكان آخر ولا يوجد ما يعرضوه الذي بوسعه أن يقنعني بالرحيل. هذا منزلي ولن أتنازل عنه أبدا. لا أعتقد أن أي شخص طبيعي كان ليتنازل عن بيته".

تدرس الحكومة الإسرائيلية العديد من البدائل لسكان عامونا، بينها نقلهم الى 98 وحدة سكنية قرب مستوطنة شيلو القائمة شمال الضفة الغربية.

في الآن ذاته تدرس الكنيست مقترحات بديلة، وقد يتم تقديم مشروع قانون للكنيست يقوم بشكل رجعي بشرعنة وترخيص مستوطنة كعامونا وهو ما يعرف باسم "قانون التسوية". وعمليا يقوم هذا القانون بإنقاذ مستوطنة عامونا من الهدم. ويؤكد ناحوم "إنه مشروع قانون ممتاز. هذا القانون يترك عامونا في مكانها ولكنه يعترف أيضا بحقوق من يدعون ملكية الأراضي ويمنحهم تعويضا بشكل أراضي بديلة وأموال".

ويضيف ناحوم "هذه هي رغبة الناخبين، والصحيح فعله الآن وهو أنسب حل".

ايموناه من جانبها تشدد على إصرارها وتفاؤلها في آن واحد بالنسبة لمصير عامونا. "آمل ألا يحصل ذلك"، تقول بشأن الهدم، وتضيف "لكننا لا نخشى ولن نتنازل عن حقوقنا".

Jonathan Benedek

كن أول من وضع تعليق

تحتاج إلى أن تكون مسجلا لمرحلة ما بعد تعليقات. تسجيل الدخول أو تسجيل الدخول