Quantcast i24NEWS - مجلس الأمن الدولي يلتزم الصمت إزاء البناء في المستوطنات

مجلس الأمن الدولي يلتزم الصمت إزاء البناء في المستوطنات

Jewish protestors are starting to leave the symbolic outpost of Amona after agreeing a deal with Prime Minister Benjamin Netanyahu
MENAHEM KAHANA (AFP)
المانيا تشكك برغبة إسرائيل في حل الدولتين، فرنسا تستنكر وعريقات مصدوم من الصمت الأمريكي حيال البناء الاستيطاني

لم يتبن مجلس الأمن الدولي أي تدبير في اجتماع مغلق عقد الأربعاء لمناقشة مصادقة إسرائيل الثلاثاء على مشروع استيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

مستوطنون في مستوطنة عامونا

واستمع أعضاء الدول الـ15 في مجلس الأمن إلى المبعوث الأممي للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، بعد مصادقة إسرائيل على بناء أكثر من 2500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، منتهكة قرارا تبناه مجلس الأمن في أواخر كانون الأول/ديسمبر يدين الاستيطان.

وتبنى المجلس القرار حينها في آخر أيام إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتأييد 14 من الدول الاعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.

ولم تقترح أي دولة عضو في مجلس الأمن أي تدبير خلال اجتماع الأربعاء الذي عقد بطلب من بوليفيا، ولم يتحدث خلال ممثل الولايات المتحدة، وفق دبلوماسيين. وقال سفير السويد أولوف سكوغ الذي يرأس المجلس خلال شهر كانون الثاني/يناير الحالي "يجب إدانة ذلك". وأضاف "أي عمل ينتهك القانون الدولي والقرار 2234 لمجلس الأمن يجب أن يدان".

ولا تزال السفيرة الأميركية الجديدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، التي صادق الكونغرس على ترشيحها الأسبوع الحالي، تنتظر تقديم أوراق اعتمادها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

من جهته، حض السفير الفلسطيني رياض منصور مجلس الأمن على احترام القرارات التي يتبناها، لأن إسرائيل لا يمكنها "الإفلات" مع بناء وحدات استيطانية جديدة. ومع ذلك، فإن الدول التي تحدثت الأربعاء قالت إنها "حريصة على إيجاد سبل للحد من آثار العمل الأحادي"، بحسب سكوغ.

وكانت هالي أكدت أمام مجلس الشيوخ أنها تدعم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو مشروع تعتبره الدول العربية استفزازا.

المانيا تشك في الرغبة لحل الدولتين، وفرنسا تستنكر

وفي ردود الفعل على الإعلان الإسرائيلي عن البناء في المستوطنات، قالت المانيا أمس الأربعاء أنها تشك في رغبة إسرائيل في تحقيق حل الدولتين مبدية "قلقها العميق" لذلك.

وقال مارتن شافر المتحدث باسم الخارجية الألمانية إن الاعلان الثلاثاء عن بناء 2500 وحدة استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة و"إعلان نوايا الحكومة الاسرائيلية بتوسيع الاستيطان يجعلنا نشك في رغبة الحكومة الإسرائيلية في تحقيق حل الدولتين كما أكدت باستمرار".

وكانت المانيا حليفة إسرائيل والحذرة في انتقادها، تكتفي حتى الآن بتأكيد أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يشكل عقبة أمام عملية السلام واقامة دولة فلسطينية مستقلة، لكن دون التشكيك في رغبة إسرائيل في التوصل الى ذلك.

واستأنف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة الاستيطان بعد تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة خصوصا مع إعلان ترامب مواقفه الداعمة لإسرائيل وتعيينه ديفيد فريدمان سفيرا في تل أبيب. ويرأس فريدمان منظمة أميركية تمول المستوطنات الإسرائيلية.

ويقيم نحو 430 الف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة ويبلغ عددهم في القدس الشرقية المحتلة أكثر من 200 الف مستوطن. ويسعى الفلسطينيون الى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يرومون إقامتها. في المقابل تعتبر إسرائيل القدس الغربية والشرقية عاصمة موحدة لها.

وفي فرنسا "أدانت" المعلومات عن بناء وحدات الاستيطانية الجديدة، واعتبرتها "مثيرة للقلق الشديد" مشيرة الى أنها تكاد تساوي مجمل الوحدات الاستيطانية المعلنة في 2016. وقال رومان نادال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية "نحن ندين التطورات الجديدة التي تتناقض مع القانون الدولي وتشكل مؤشرا مثيرا للقلق الشديد".

وأضاف المتحدث الفرنسي "هذا يمثل في بضعة أيام تقريبا ما يساوي وحدات المستوطنين التي أعلنت في 2016". وكانت فرنسا احتجت الاثنين على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية مؤكدة أن "الاستيطان يشكل تهديدا خطيرا لحل الدولتين" الفلسطينية والإسرائيلية.

عريقات "صدم" من الصمت الأميركي

وفي السلطة الفلسطينية، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الاربعاء أنه "صدم" أمام صمت البيت الابيض الثلاثاء إزاء الإعلان الإسرائيلي، داعيا إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى توضيح موقفها. وقال عريقات "صدمت البارحة عندما سئل المتحدث باسم البيت الأبيض حول المستوطنات، فهو لم يدل حتى بتعليق".

ورفض البيت الأبيض الثلاثاء الإفصاح عما اذا كان ترامب يؤيد مخططات التوسع الاستيطاني الجديدة. ففي مؤتمره الصحافي الثاني منذ تنصيب ترامب رئيسا الجمعة، رفض المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر التعليق على قرار اسرائيل.

وقال ردا على سؤال حول رأي ترامب في خطة إسرائيل بناء المزيد من الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن "إسرائيل لا تزال حليفا مهما جدا للولايات المتحدة". وأضاف أن ترامب "يريد التقرب بشكل أكبر من اسرائيل لضمان حصولها على الاحترام التام في الشرق الأوسط، وسنتحدث الى رئيس الوزراء". وكانت إدارة أوباما تنتقد هذه الإعلانات بشكل متكرر.

وقال عريقات "يعتقد نتنياهو الآن أنه يعمل مع تشجيع هذه الإدارة لتدمير حل الدولتين ودفع هذه المنطقة أكثر فأكثر الى يد المتطرفين وسفك الدماء والإرهاب". وتابع قائلا "كنا نسمع إدانات، كنا نسمع المواقف الأميركية القائلة إن عليهم وقف الأنشطة الاستيطانية، وأنها عائق أمام السلام وغير قانونية. هل يعني عدم التعليق أن الرئيس ترامب يشجع الاملاءات والانشطة الاستيطانية؟ نريد إجابة من الإدارة الأميركية".

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقإلقاء عبوة ناسفة باتجاه قوة إسرائيلية في جنين، وحملة اعتقالات في الخليل
8المقال التاليالشرطة البحرينية تداهم اعتصاما واصابة متظاهر بطلق ناري