Quantcast i24NEWS - منظمة العفو: السلطات السورية أعدمت 13 الف معتقل خلال 5 سنوات

منظمة العفو: السلطات السورية أعدمت 13 الف معتقل خلال 5 سنوات

Des civils fuient les quartiers d'Alep-Est, le 29 novembre 2016
AFP
منظمة العفو الدولية تقول في تقرير لها ان السلطات السورية اعدمت 13 الف معتقل خلال الاعوام الخمس السابقة

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير الثلاثاء السلطات السورية بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقا بحق 13 الف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق خلال خمس سنوات من النزاع في سوريا.

احد السجون السورية

وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها وعنوانه "مسلخ بشري: شنق جماعي وابادة في سجن صيدنايا" انه "بين 2011 و2015، كل اسبوع، وغالبا مرتين اسبوعيا، كان يتم اقتياد مجموعات تصل احيانا الى خمسين شخصا الى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت"، مشيرة الى انه خلال هذه السنوات الخمس "شنق في صيدنايا سرا 13 الف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد انهم معارضون للحكومة".

واوضحت المنظمة انها استندت في تقريرها الى تحقيق معمق اجرته على مدى سنة من كانون الاول/ديسمبر 2015 الى كانون الاول/ديسمبر 2016، وتضمن مقابلات مع 84 شاهدا، بينهم حراس سابقون في السجن ومسؤولون ومعتقلون وقضاة ومحامون، بالاضافة الى خبراء دوليين ومحليين حول مسائل الاعتقال في سوريا.

وبحسب التقرير فان هؤلاء السجناء كان يتم اقتيادهم من زنزاناتهم واخضاعهم لمحاكمات عشوائية وضربهم ثم شنقهم "في منتصف الليل وفي سرية تامة".

واوضح التقرير انه "طوال هذه العملية يبقى (السجناء) معصوبي الاعين، لا يعرفون متى او اين سيموتون الى ان يلف الحبل حول اعناقهم".

ونقل التقرير عن قاض سابق شهد هذه الاعدامات قوله "كانوا يبقونهم (معلقين) هناك لمدة 10 الى 15 دقيقة". واضاف ان "صغار السن من بينهم كان وزنهم اخف من ان يقتلهم فكان مساعدو الضباط يشدونهم الى الاسفل ويحطمون اعناقهم". واكدت المنظمة الحقوقية ان هذه الممارسات ترقى الى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ولكنها مع ذلك مستمرة على الارجح.

"قواعد خاصة"

جماهير سورية

وبحسب افادات الشهود فان "قواعد خاصة" كانت مطبقة في السجن، فالسجناء لم يكن مسموحا لهم ان يتكلموا وكان عليهم ان يتخذوا وضعيات محددة لدى دخول الحراس الى زنزاناتهم.

ونقل التقرير عن احد السجناء السابقين في صيدنايا وقد عرف عنه باسم مستعار هو نادر قوله "كل يوم كان لدينا في عنبرنا اثنان او ثلاثة اموات، اتذكر ان الحارس كان يسألنا يوميا كم ميت لدينا. كان يقول: +غرفة رقم 1، كم؟ غرفة رقم 2، كم؟ وهكذا دواليك".

واضاف نادر انه في احد الايام كان التعذيب عنيفا لدرجة ان عدد الموتى في عنبر واحد بلغ 13 سجينا.

ونقل التقرير عن احد العسكريين السابقين واسمه حميد قوله انه كان عندما كان يتم شنق المساجين بامكانه سماع اصوات "طقطقة" مصدرها غرفة الشنق الواقعة في الطابق الاسفل.

واضاف حميد الذي اعتقل في 2011 "كان بامكانك اذا وضعت اذنك على الارض ان تسمع صوتا يشبه الطقطقة. كنا ننام على صوت سجناء يموتون اختناقا. في تلك الفترة كان هذا الامر عاديا بالنسبة لي".

وكانت منظمة العفو قدرت في تقارير سابقة عدد السجناء الذين قضوا في معتقلات النظام منذ بدء النزاع في آذار/مارس 2011 بحوالى 17 الفا و700 سجين، ما يعني ان مقتل 13 الف معتقل في سجن واحد يزيد هذه الارقام بنسبة كبيرة.

وتعليقا على ما ورد في التقرير قالت لين معلوف نائبة مدير الابحاث في مكتب منظمة العفو الإقليمي في بيروت ان "الفظائع الواردة في هذا التقرير تكشف عن وجود حملة خفية ووحشية تم السماح بها من اعلى المستويات في الحكومة السورية وتستهدف سحق اي شكل من اشكال المعارضة في صفوف الشعب السوري".

واضافت ان "قتل آلاف الاشخاص العزل بدم بارد، بالاضافة الى برامج التعذيب الجسدي والنفسي الممنهجة والمعدة بعناية والتي يتم اتباعها في سجن صيدنايا، لا يمكن ان السماح لها بأن تستمر".

وكانت الامم المتحدة اتهمت النظام السوري في 2016 بانتهاج سياسة "ابادة" في سجونه. واسفر النزاع في سوريا عن مقتل اكثر من 310 الاف شخص وتهجير الملايين.

تعليقات

(0)
8المقال السابقالكنيست يقر قانون تسوية المستوطنات في الضفة الغربية
8المقال التاليالرئاسة الفلسطينية تدين بحدة قانون "تسوية المستوطنات"