Quantcast i24NEWS - إسرائيل: المستشار القضائي للحكومة ضد قانون تسوية المستوطنات

إسرائيل: المستشار القضائي للحكومة ضد قانون تسوية المستوطنات

مستوطنة ارييل في الضفة الغربية
جعفر اشطية (اف ب/ارشيف)
مندبليت ألمح سابقا أنه حال وصل استئناف الى المحكمة العليا في اسرائيل ضد القانون فإنه "من الصعب الدفاع عنه"

في خطوة غير مسبوقة ربما، سيقوم المستشار القضائي للحكومة في إسرائيل - يهودا مندلبليت بالوقوف في الجانب المعاكس للحكومة في حال وصل انقاش حول قانون تسوية وضع البؤر الاستيطانية الى محكمة العدل العليا.

Abir Sultan (Pool/AFP/File)

وبحسب ما كشفت عنه القناة الاسرائيلية الثانية مساء اليوم، فبعد المصادقة على القانون أمس الاثنين، ونية العديد من المؤسسات اليسارية الطعن والالتماس الى المحكمة العليا لأجل إلغائه، يتوقع أن يقف مندلبليت في الموقف المضاد لللحكومة، ويطعن ضد المصادقة على هذا القانون.

ولم توضح المصادر للقناة اذا ما كان المستشار القضائي (الذي يوازي منصب المدعي العام في مواقع أخرى) سيمثل بنفسه أمام المحكمة العليا أم أنه سيرسل أحد ممثليه.

وسبق أن ألمح المستشار القضائي للحكومة باستمرار الى أنه في حين وصل استئناف الى المحكمة العليا في اسرائيل ضد القانون فإنه "من الصعب الدفاع عنه".

وقررت المحكمة العليا اليوم هدم 17 مبنى في بؤرة استيطانية "تفوح معراف" والتي شيدت على أراض خاصة تعود لفلسطينيين من قرية ياسوف شرقي سلفيت في الضفة الغربية. وذلك بعد أسبوع من إخلاء البؤرة الاستيطانية عامونا وكافة سكانها كونها مقامة على اراضي فلسطينية خاصة أيضا.

وفي مرتين سابقتين حدث أن كان موقف المستشار القضائي للحكومة، والذين يعيّنه رئيس الوزراء، مضادا لموقف الحكومة. المرة الأولى في التسعينيات في فضيحة الدولارات حينها أعلن المستشار القضائي أهرون براك أنه سيقف في محكمة العدل العليا ضد حكومة رابين، أمر لم يصل الى قاع المحكمة في نهاية المطاف. في المرة التالية، في قضية "الخط 300"، حينها أعلن المستشار القضائي للحكومة يتسحاق زامير أنه سيصل للمحكمة العليا ليعترض على طلب العفو لزعماء الشاباك، وفي أعقاب هذا التهديد تمت الإطاحة بزامير من منصبه، الذي أوكل الى يوسيف حاريش، بدلا منه والذي دعم موقف الحكومة.

وحذر المبعوث الدولي الى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من مغبة هذا القانون، موضحا أن القانون قد يعرض اسرائيل لملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي طالبت به العديد من الشخصيات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية.

ويرى معارضو القانون أنه يشرعن سرقة الأراضي الفلسطينية ويقولون إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراضٍ معترف بها أنها فلسطينية. ووصف زعيم حزب العمال اسحق هرتسوغ القانون بأنه إعلان ضم.

ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية الأكثر يمينية علنا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية.

ووصفت حركة "سلام الآن" اليسارية في إسرائيل القانون بأنه "وصمة عار على كنيست إسرائيل"، فيما أعلنت إلى أنها ستلتمس للمحكمة العليا ضد القانون. وقالت "نتنياهو يسمح بسرقة الأراضي، مما يجعل العسكريين في إسرائيل عرضة للمحكمة الدولية من أجل ضمان بقائه سياسيا، لكننا سنقوم بالالتماس للمحكمة العليا ضد هذا القانون". وإلى جانب حركة سلام الآن، ستتقدم جمعية "حقوق المواطن" بالالتماس أيضا.

ويمنع "قانون التسوية" المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بشأن تفكيك المستوطنات العشوائية المقامة على تلك الأراضي، ويعتمد مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

تجدر الإشارة أن مجلس الأمن الدولي، اعتمد في 23 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قراراً (القرار 2334) يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية ويؤكد مجددا أن المستوطنات غير شرعية.

مواضيع ذات صلة:

شجب دولي لقانون "تسوية المستوطنات" الذي صادقت عليه الكنيست

الكنيست يقر قانون تسوية المستوطنات في الضفة الغربية

تعليقات

(0)
8المقال السابقنتنياهو : بداية السلام تبدأ من الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية"
8المقال التاليالأسد: لا أنا ولا عائلتي نملك سوريا