Quantcast i24NEWS - دمشق: تقرير منظمة العفو عن صيدنايا يستهدف الإساءة لسمعة سوريا

دمشق: تقرير منظمة العفو عن صيدنايا يستهدف الإساءة لسمعة سوريا

صور من الوكالة السورية للانباء في 19 كانون الثاني/يناير لجثث قتلى من المعارضين في صيدنايا شمال دمشق
هو (سانا/ا ف ب)
وزارة العدل السورية: أحكام الإعدام في سوريا لا تصدر إلا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي

نفت الحكومة السورية صحة التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية يوم أمس الثلاثاء بشأن إعدام نحو 13 ألف سجين معارض في سجن صيدنايا في ريف دمشق، والذي اتهم دمشق بمممارسة عمليات إعدام جماعية والتعذيب الممنهج في هذا السجن العسكري. معتبرة أن الهدف من هذا التقرير هو الإساءة لسمعة الحكومة السورية في ظل الإنتصارات الأخيرة التي حققها الجيش العربي السوري وتقدمه ميدانيا في العديد من الجبهات وبالأخص مدينة حلب شمال سوريا.

منظمة العفو الدولية/اف ب/ارشيف

حيث نفت وزارة العدل السورية في بيان صحافي أصدرته ما ورد في تقرير المنظمة الدولية جملة وتفصيلا، مؤكدة أن ما ورد في ا تقرير منظمة العفو  "لا يستند إلى أدلة صحيحة وهو مبني على عواطف شخصية تستهدف تحقيق غايات سياسية".

كما أكدت الوزارة أن ما تناقلته وسائل الإعلام، نقلا عن تقرير العفو الدولية، غايته الإساءة لسمعة سوريا في المحافل الدولية، مشيرة إلى أن أحكام الإعدام في سوريا لا تصدر إلا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي.

وتساءلت الوزارة في بيانها "بثت وسائل الإعلام مقابلات مع عدد من الأشخاص ذكروا أنهم كانوا مسجونين في سجن صيدنايا أو غيره وأنهم تعرضوا للتعذيب وهم موجودون الآن خارج سوريا كما ذكروا.. فلماذا لم تعدمهم السلطات السورية ولماذا أطلقت سراحهم إذا كانت قد أعدمت غيرهم؟".

واتهمت الحكومة السورية المجموعات السورية المعارضة المسلحة بإعدام العديد من القضاة والاعتداء على آخرين وخطف العديد من رجال الدين على اختلاف طوائفهم، هذا عدا عن آلاف المواطنين الأبرياء، كما قالت الوزارة إن الهدف من هذه التقارير تتجاهل الإعدامات التي ينفذها "الارهابيين" بحق المدنيين العزل.

Louai Beshara (AFP/File)

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير الثلاثاء السلطات السورية بتنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقا بحق 13 الف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين، في سجن صيدنايا قرب دمشق خلال خمس سنوات من النزاع في سوريا.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها وعنوانه "مسلخ بشري: شنق جماعي وابادة في سجن صيدنايا" انه "بين 2011 و2015، كل اسبوع، وغالبا مرتين اسبوعيا، كان يتم اقتياد مجموعات تصل احيانا الى خمسين شخصا الى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت"، مشيرة الى انه خلال هذه السنوات الخمس "شنق في صيدنايا سرا 13 الف شخص، غالبيتهم من المدنيين الذين يعتقد انهم معارضون للحكومة".

واوضحت المنظمة انها استندت في تقريرها الى تحقيق معمق اجرته على مدى سنة من كانون الاول/ديسمبر 2015 الى كانون الاول/ديسمبر 2016، وتضمن مقابلات مع 84 شاهدا، بينهم حراس سابقون في السجن ومسؤولون ومعتقلون وقضاة ومحامون، بالاضافة الى خبراء دوليين ومحليين حول مسائل الاعتقال في سوريا.

وكانت منظمة العفو قدرت في تقارير سابقة عدد السجناء الذين قضوا في معتقلات النظام منذ بدء النزاع في آذار/مارس 2011 بحوالى 17 الفا و700 سجين، ما يعني ان مقتل 13 الف معتقل في سجن واحد يزيد هذه الارقام بنسبة كبيرة.

وعلى صعيد التعقيبات الدولية، فقد توالت أمس ردود الأفعال لهذا التقرير. 

إذ عبّر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن استيائه الشديد وكتب في تغريدة له على تويتر: "تقارير العفو الدولية عن الإعدام في سوريا أصابتني بالغثيان. الأسد مسؤول عن عدد كبير جدا من الوفيات وليس له مستقبل كزعيم".
 

 ودعت فرنسا المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع إفلات النظام السوري من العقاب. وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن هذا التقرير يؤكد الفظاعات التي يرتكبها النظام في حق الشعب السوري من أجل البقاء في السلطة.

 وطالبت المعارضة السورية بدخول مراقبين دوليين إلى سجون النظام وتحويل ملف تقرير منظمة العفو الدولية عن إعدام المعتقلين بسجن صيدنايا إلى المحكمة الجنائية الدولية. 

تعليقات

(0)
8المقال السابقاول التماس للمحكمة العليا ضد قانون "تسوية المستوطنات"
8المقال التاليالأمم المتحدة تطلق نداء عاجلا لمساعدة اليمن