Quantcast i24NEWS - إسرائيل: المشتركة تطالب باستقالة أردان والشيخ بسبب تصريحاتهما حول أم الحيران

إسرائيل: المشتركة تطالب باستقالة أردان والشيخ بسبب تصريحاتهما حول أم الحيران

الفقيد يعقوب ابو القيعان
وزير الأمن الداخلي أردان وقائد الشرطة الشيخ كانا قد وصفا المرحوم يعقوب أبو القيعان على أنه "إرهابي" و"داعشي"

طالب نواب عن القائمة المشتركة، الكتلة البرلمانية التي تمثل المواطنين العرب في إسرائيل، بإقالة وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد أردان، ومفوّض الشرطة العام روني الشيخ، في أعقاب ثبوت أنهما قاما بالتحريض على المواطنين العرب في إسرائيل، وذلك خلال عملية مقتل المربي العربي يعقوب أبو القيعان في قرية أم الحيران غير المعترف بها في النقب (جنوب اسرائيل)، خلال مواجهات مع قوات الشرطة التي جاءت لإخلاء وهدم القرية فجر 18 كانون الثاني/ يناير المنصرم.

وقتل يعقوب موسى أبو القيعان في ظروف مثيرة للجدل عندما دخلت الشرطة قرية أم الحيران البدوية في النقب لتدمير خمسة منازل ضمن أوامر قضائية لهدم القرية بأكملها. إلا أن الشروع بعمليات الهدم أدت الى صدامات ومقتل الشاب يعقوب موسى حسن ابو القيعان في الأربعينات من العمر وهو نائب مدير مدرسة السلام في قرية حورة في النقب برصاص الشرطة، فيما قتل الشرطي ايريز ليفي (34 عاما) بعد تعرضه للدهس بالسيارة التي كان يقودها أبو القيعان.

وسرّبت الى وسائل إعلام إسرائيلية أن نتائج تحقيقات وحدة التحقيق مع رجال الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيلية (ماحاش)، ستؤول الى أن ما حدث لم يكن عملية عدائية أو مدبرة أو دهسا متعمدا للشرطي، وإنما حادثا عرضيا، وهو الأمر الذي تناولته مجموعة من وسائل الاعلام الاسرائيلية بتوسع في الأسابيع الأخيرة. وكان أردان حينها قد استخدم مصطلحات شديدة اللهجة كـ"مخرب، ارهابي، وداعشي" لوصف المرحوم أبو القيعان.

النائب عودة: نطالب بإقالة الوزير أردان والقائد العام للشرطة بشكل فوري!

وجاء في تعقيب النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة على النشر حول تحقيقات "ماحاش" بقضية أم الحيران: "الكذب والتحريض اللذان صدرا من الوزير اردان والقائد العام للشرطة الشيخ، ينهاران كذبة تلو الأخرى. وبالمقابل، كل ما قلناه من اللحظة الاولى اتضح الآن للجميع بأنه حقيقة مطلقة".

واعتبر أن "أم الحيران ليست حادثة استثنائية كما يحاول الوزير تسويقها الآن بعد فضح أكاذيبه، انما هي سياسة الشرطة المغموسة بثقافة الكذب الممنهج وهي سياسة ترى بالمواطنين العرب كأعداء وليس كمواطنين. نطالب بإقالة الوزير أردان والقائد العام للشرطة بشكل فوري، ومحاكمة عناصر الشرطة المتورطين!".

وكذلك طالب النائب عبدالحكيم حاج يحيى بإقالة أردان، وقال في بيان "طالب النائب عبدالحكيم حاج يحيى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن الداخلي والقائد العام للشرطة وذلك في أعقاب تزويرهم للحقائق والكذب على المواطنين والتحريض الممنهج ضد المواطنين العرب. ففي أعقاب نشر الأشرطة المصورة والتسريبات من التحقيقات بدأت تتجلى الحقيقة القاتلة بأن الشهيد الأستاذ يعقوب أبو القيعان قتل بدم بارد".

احمد غرابلي (اف ب)

النائب جبارين يطالب بالاعتراف بالشهيد يعقوب أبو القيعان كضحية عملية عدائية شرطوية

من جانبه توجه النائب د. يوسف جبارين برسالة مستعجلة اليوم إلى المستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت، والى المستشار القضائي لوزارة الأمن الداخلي، المحامي يويئيل أدر، مطالبًا بالاعتراف بقتل المربي يعقوب أبو القيعان في ام الحيران كعملية عدائية شرطوية والاعتراف بالشهيد كضحية لهذه العملية وتعويض عائلته طبقًا لذلك، كما وطالب جبارين أيضًا بفتح تحقيق بتصرفات وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، والمفتش العام للشرطة، روني الشيخ، الذين سارعا باتهام أبو القيعان ب"المخرب" وبالحديث عن دعمه لداعش قبل ان تجري الجهات المخولة اي تحقيق بالموضوع. وأكد جبارين ان اردان والشيخ يجب ان يعتذرا عن اقوالهما ويجب عليها استخلاص العبر والاستقالة من منصبيهما.

وأكد جبارين في توجهه أن الشهيد أبو القيعان هو ضحية الممارسات الخطيرة للشرطة في ام الحيران، مؤكدًا أن الوزير أردان بدأ يتراجع عن اقواله الاولى بأن ابو القيعان قام بدهس الشرطي اذ في حديثه امس للصحافة قال ان احداث ام الحيران "محزنة ومؤسفة" وانه حادث مأساوي "قُتل به شرطي ومواطن". وكانت الشرطة قد اعترفت بالشرطة ايرز ليفي كضحية عملية عدائية بينما اتهمت ابو القيعان بالقيام بعملية دهس متعمدة، الأمر الذي تنفيه بهذه الايام تحقيقات وحدة التحقيق مع افراد الشرطة.

يشار الى أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد اردان، الذي كان يستخدم مفردات حادة إبان وقوع الحدث في قرية ام الحيران، أصبح الآن يستخدم مفردات اقل حدة مما قد يشير الى معلومات متوفرة لديه تدل على عدم ثبوت صحة التقارير الأولية عن الحدث.

فقد كان الوزير اردان وبعد ساعتين على وقوع حدث مقتل المواطن البدوي في عملية دهس الشرطي، قد خرج الى الصحافة بتصريح قال فيه ان أبو القيعان "مخرب" وان الشرطي تعرض لعملية دهس متعمد، غير انه بات يقول في تصريحاته الآن: "لقد شهدنا حادثة مؤسفة الشهر الفائت وفيها لقي مصرعه مواطن وشرطي".

ووافقت الحكومة الاسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على بناء بلدتين يهوديتين على أراضي أم الحيران باسم حيران وكسيف في موقع القرية ثم وافقت المحكمة العليا الإسرائيلية على إخلاء السكان في عام 2015. وتقول الحكومة الإسرائيلية إنه سيتم نقل سكان أم الحيران الى بلدة حورة البدوية القريبة التي تقيم فيها 300 عائلة بدوية.

وام الحيران من بين العديد من القرى البدوية غير المعترف بها رسميا في إسرائيل. وتقيم غالبية البدو في إسرائيل في صحراء النقب. ويقدر عدد المواطنين العرب في إسرائيل بمليون و400 الف نسمة ينحدرون من 160 ألف فلسطيني لم يغادروا أو يتم تهجيرهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948. ويشكلون 17.5% من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.

مناحم كاهانا (اف ب)

تعليقات

(0)
8المقال السابقتسريبات: دهس الشرطي الإسرائيلي في قرية ام الحيران ليس عملية عدائية
8المقال التاليعضو البرلمان الاوروبي: ماذا تخفي اسرائيل عنا بغزة؟