Quantcast i24NEWS - 59 قتيلا بتفجيرين في دمشق غالبيتهم عراقيون

59 قتيلا بتفجيرين في دمشق غالبيتهم عراقيون

تفجير مفخخة في دمشق
مزارات شيعية وسنية في البلدة القديمة من العاصمة السورية دمشق تتعرض لتفجيرين وسقوط 59 قتيلا

قتل نحو 59 شخصا، غالبيتهم من الزوار الشيعة العراقيين، واصيب العشرات بجروح في تفجيرين استهدفا أحد احياء دمشق القديمة في اعتداء من الاكثر دموية في العاصمة السورية منذ بدء النزاع قبل ست سنوات. وبرغم بقائها في منأى عن المعارك العنيفة التي شهدتها غالبية المدن السورية الكبرى الاخرى، استهدفت العاصمة دمشق ومحيطها خلال سنوات النزاع الطويلة بتفجيرات دامية عدة اودت بحياة العشرات.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان التفجيرين، وأحدهما انتحاري، استهدفا منطقة تقع فيها مقبرة باب الصغير في حي الشاغور في المدينة القديمة. وتضم مقبرة باب الصغير اضرحة يعد بعضها مزارات دينية شيعية وسنية.

ومنذ صباح السبت، واصلت حصيلة التفجيرين الارتفاع لتبلغ "46 قتيلا على الاقل" بينهم زوار شيعة عراقيون، وفق المرصد السوري. واعلنت وزارة الخارجية العراقية بدورها ان "الاحصاءات الاولية تشير الى سقوط قرابة أربعين شهيداً عراقياً ومئة وعشرين جريحاً بعد استهداف حافلاتهم بعبوات ناسفة". وتشهد دمشق ومنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة حركة سياحية دينية كثيفة خصوصا للعراقيين والايرانيين الشيعة الذين يأتون برغم الحرب لزيارة المقامات الدينية.

وافاد وزير الداخلية السوري محمد الشعار من مكان وقوع التفجيرين ان "العمل الارهابي استهدف حافلة حجاج من عدد من الجنسيات العربية". ونقل التلفزيون السوري الرسمي ان "الجهات المختصة تمكنت من تفكيك دراجة نارية مفخخة" في منطقة مقبرة باب الصغير.

احذية ونظارات ودماء

واظهرت صور بثها التلفزيون السوري الرسمي بقعا من الدماء على الارض واحذية مبعثرة ونظارات محطمة فضلا عن حافلة احترقت اجزاء منها وحافلات اخرى تساقط زجاج نوافذها واقتلعت ابوابها. وروى مصور في المكان أنه شاهد بركا من الدماء في المنطقة التي فرض حولها طوق أمنى. وقال احد سكان الحي ان انفجارا أول دوى ثم تلاه الثاني بعدما تجمع الناس في المكان.

وطالبت وزارة الخارجية السورية في رسالتين الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بإدانة التفجيرين. واعتبرت في بيان نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان التفجيرين جاءا "ردا على الانتصارات التى حققها الجيش العربي السوري على تنظيمي داعش وجبهة النصرة الارهابيين والكيانات المرتبطة بهما في العديد من المناطق". ولم تتبن اي جهة التفجيرين في الوقت الحاضر.

وعادة ما تتبنى تنظيمات جهادية التفجيرات الدامية في العاصمة دمشق ومحيطها، آخرها هجوم انتحاري وقع في كانون الثاني/يناير، تبنته جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) واسفر عن مقتل عشرة اشخاص في حي كفرسوسة الذي يضم مقرات امنية واستخباراتية في دمشق.

ووقعت الاعتداءات الاكثر عنفا في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق التي تضم مقام السيدة زينب، وهو مقصد للسياحة الدينية في سوريا وخصوصا من اتباع الطائفة الشيعية. وشهدت تلك المنطقة في شباط/فبراير 2016 تفجيرا ضخما تبناه تنظيم الدولة الاسلامية واوقع 134 قتيلا بينهم على الاقل تسعون مدنيا.

فرار من الرقة

وفي شمال البلاد وعلى وقع عملية عسكرية واسعة لقوات سوريا الديموقراطية، فرّ حوالى 300 من عائلات الجهاديين الاجانب منذ فجر الجمعة من مدينة الرقة، ابرز معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، باتجاه محافظة دير الزور شرقا وريف حماة (وسط) الشرقي من الجهة الجنوبية الغربية، وفق المرصد السوري.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل عربية وكردية، منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن عملية عسكرية واسعة لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة. وقطعت تلك القوات كافة طرق الامداد الرئيسية للجهاديين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية. وبرغم ذلك لا يزال باستطاعة الجهاديين الفرار من الجهة الجنوبية للمدينة الواقعة على ضفاف نهر الفرات.

واوضح مدير المرصد السوري ان عائلات الجهاديين فرت "عبر زوارق وعبارات الى الضفة الجنوبية لنهر الفرات" ومنها الى دير الزور وحماة. وتعد الرقة هدفا للعديد من الاطراف المقاتلة في سوريا. وبالإضافة الى قوات سوريا الديموقراطية، اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مرارا ان قواته تنوي التوجه اليها، كما اكد الرئيس السوري بشار الاسد السبت ان الرقة تعد "اولوية" للجيش السوري.

وقال الاسد في مقابلة مع قناة "فينيكس" الصينية نقلتها سانا السبت "لقد بتنا قريبين جدا من الرقة الآن"، مضيفا "وصلت قواتنا إلى نهر الفرات القريب جدا من مدينة الرقة، والرقة هي معقل داعش اليوم، وبالتالي فإنها ستكون أولوية بالنسبة لنا".

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ ست سنوات تسبب بمقتل اكثر من 310 آلاف مدني وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وعلى الصعيد السياسي، تطرق الاسد الى جولة المفاوضات الاخيرة التي جرت بين الحكومة والمعارضة السوريتين بين 23 شباط/فبراير والثالث من اذار/مارس في جنيف برعاية الامم المتحدة، وانتهت باعلان مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا جدول اعمال من اربعة عناوين هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الارهاب.

وقال الاسد "اننا لم نتوقع أن ينتج جنيف شيئا، لكنه خطوة على طريق ستكون طويلة، وقد تكون هناك جولات أخرى سواء في جنيف أو في أستانا" حيث عقدت جولتان من المحادثات خلال الشهرين الماضيين بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة.

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقالمئات يتظاهرون في اسرائيل ضد مشروع قانون يحظر الأذان
8المقال التاليالأردن يفرج عن الجندي احمد الدقامسة الذي قتل 7 اسرائيليات