Quantcast i24NEWS - غياب الترحيب العربي لانتخاب ماكرون المنفتح على حل أزمات العالم العربي

غياب الترحيب العربي لانتخاب ماكرون المنفتح على حل أزمات العالم العربي

ايمانويل ماكرون - اصغر رئيس لفرنسا منذ نابيليون بونابرت
AP Photo/Christophe Ena
عدد قليل من الدول العربية التي رحبت بانتخاب ماكرون رئيسا لفرنسا، واهتمام بموقف ماكرون من الأزمة السورية

يوم واحد بعد الانتخابات الفرنسية التي أسفرت عن فوز المرشح الوسطي مانويل ماكرون، الذي يمثل السياسة الفرنسية الحالية على المستوى الخارجي، إلا أن الترحيب أو موقف الدول العربية لا يزال غائبا بانتخابه رئيسا جديدا لفرنسا.

وأمام الرئيس الفرنسي المنتخب عدد من القضايا الفرنسية، على رأسها الأزمة السورية والعلاقة بين فرنسا ولبنان، إضافة الى أزمة المهاجرين واللاجئين في فرنسا. وفي هذا الصدد أعلن المسجد الكبير في باريس عن ترحيبه بانتخاب ماكرون رئيسا للبلاد. وقال المسجد في بيانه إن "انتخاب ماكرون هو علامة على المصالحة بين الأديان في البلاد". وأضاف البيان أن "انتخابه علامة واضحة تشير الى الأمل للمسلمين في فرنسا، أن بإمكانهم العيش بوفاق واحترام والتماشي مع القيم الفرنسية".

ومن التهاني العربية الصادرة حتى الآن، هنأ العاهل المغربي الملك محمد السادس الرئيس الفرنسي الجديد معتبرا ان انتخابه يأتي "تتويجا" لمسيرته السياسية.

وفي مصر، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على "عمق وقوة العلاقات المصرية الفرنسية، وتطلعه للعمل مع الرئيس الفرنسي المُنتخب في سبيل تعزيز وتطوير التعاون الوثيق القائم بين البلدين في مختلف المجالات".

أما في تونس، فقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في رسالة تهنئة إلى الرئيس الفرنسي المنتخب، إن انتصار ماكرون يعكس "وفاء فرنسا لقيمها التقليدية المتمثلة بالحرية والمساواة والإخاء".

لكنّ دولا عربية عديدة لم تعلن بعد عن موقفها من الرئيس الفرنسي الجديد المنتخب، بينها السعودية ودول الخليج، بالإضافة الى لبنان – المرتبطة بالدولة الفرنسية منذ الاستعمار الفرنسي، والجزائر حيث وصف ماكرون تاريخ بلاده الاستعماري خصوصا في الجزائر أنها "جريمة ضد الإنسانية"، وهو أمر أثار جدلا واسعا في فرنسا.

أما في سوريا حيث تدعم فرنسا بقوة المعارضة المعتدلة وتسعى لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد، فإن مصادر سورية مؤيدة للحكومة سارعت الى طرح موقف ماكرون من الأزمة السورية. وقالت المصادر إن ماكرون "أعلن أن أولويته هي إيجاد حل لتلك الأزمة، للسماح لمواطنيه اللاجئين بالعودة إلى ديارهم، ودعا إلى سياسة مستقلة ومتوازنة تمكن من إجراء محادثات مع جميع الأطراف حكومة ومعارضة، في تباين عن السياسة المؤيدة للمعارضة التي تتبعها باريس منذ بداية النزاع".

أما عن موقف ماكرون من وجود قوات روسية في سوريا، فقالت المصادر إنه "يندد بالتدخل الروسي في سوريا، ويشدد على ضرورة ألا يكون هناك مكان للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل البلاد". ويصف ماكرون الأسد بأنه "ديكتاتور ارتكب جرائم ولا تمكن المساواة بينه وبين الثوار" وقال ماكرون إنه "لا يمكن الحديث مع الأسد في حين يمكن التحاور مع ممثلي الحكومة السورية".

وحول الملف الفلسطيني، قال مراقبون إن ماكرون يخشى حدة التوتر من الاعتراف الفوري في البرلمان الفرنسي بالدولة الفلسطينية وهو ما طالب به البرلمان قبل نحو عامين. لكنّ ماكرون أيضا يندد بالاستيطان الإسرائيلي وسياسات نتنياهو التي يعتبرها مخالفة للقانون الدولي.

وفي هذا الصدد، هنّأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ماكرون بانتخابه رئيسا. وجاء في بيان نشر على وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "هنأ رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الليلة، الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون، بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية".

وأضاف البيان أن عباس "أعرب عن تمنياته الحارة للرئيس الفرنسي الجديد بالنجاح والتوفيق، وتمنى أن يسهم انتخابه في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيزها، لما فيه مصلحة الشعبين الفلسطيني والفرنسي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".

أما حول إيران، فإن ماكرون لم يختلف موقفه عن موقف الرئيس المنتهية ولايته هولاند تجاه الاتفاق النووي، بل ودعا الى "سياسة أكثر توازنا مع إيران"، في حين يحمل ماكرون رسائل مطمئنة تجاه الأزمة الليبية حيث يدعم ماكرون "بقوة" المؤسسات الرسمية وخصوصا الجيش، ويدعو الى دعمه ليكون قادرا على مواجهة الإرهاب.

تعليقات

(0)
8المقال السابقطهران تهدد الرياض عقب تصريحات نجل العاهل السعودي
8المقال التالياليمين الإسرائيلي يطالب بوقف تمويل جامعة حيفا بسبب إحياء ذكرى النكبة