Quantcast i24NEWS - المعلم: دخول قوات أردنية الى سوريا دون التنسيق مع سوريا ستعتبر معادية

المعلم: دخول قوات أردنية الى سوريا دون التنسيق مع سوريا ستعتبر معادية

الجيش السوري في وادي بردى
الاعلام الحربي السوري
المعلم يؤكد رفض سوريا أي دور للأمم المتحدة في مراقبة مناطق "تخفيف التصعيد" وإخلاء مسلحين من البرزة والقابون

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة مناطق "تخفيف التصعيد" في سوريا. وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق "نحن لا نقبل بدور للأمم المتحدة ولا لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة" التي وقعتها روسيا وتركيا وإيران في استانا الخميس وتقضي بإنشاء "مناطق تخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية تتواجد فيها الفصائل المعارضة.

كما وأشار المعلم إلى أن بلاده ستعتبر أي قوات أردنية تدخل الأراضي السورية دون تنسيق مع دمشق بأنها "معادية"، مؤكدا بالوقت ذاته أن "المواجهة مع الأردن ليست واردة". وأوضح أن دمشق ستلتزم باتفاق وقف التهدئة "في حالة التزام المعارضة بها".

وأضاف "سنلتزم لكن إذا جرى خرق من قبل أي مجموعة فسيكون الرد حازما، نحن نتطلع أن تحقق هذه المذكرة الفصل بين المجموعات المعارضة التي وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار وبين جبهة النصرة والمجموعات المتحالفة معها بالإضافة الى داعش".

ويوم أمس، قال الناطق بلسان الحكومة الأردنية محمد المومني إن بلاده "لن تتردد بالدفاع عن حدودها حتى لو كان بالعمق السوري"، مضيفا أن الأردن "لم يوقع على أي اتفاق حول مناطق تخفيف التصعيد قرب الحدود الأردنية"، لكنّه أكد أن بلاده معنية بـ"عودة الأمن والاستقرار الى سوريا ووقف الاقتتال هناك".

وتأتي التصريحات تزامنا مع تدريبات عسكرية ضخمة تجريها الأردن بمشاركة عربية وأمريكية أطلقت عليها اسم "الأسد المتأهب"، في حين تشير تقارير الى أن الأردن تتجهز بحال دخول عناصر تكفيرية الأراضي الأردنية هربا من مناطق النزاع في سوريا والعراق.

بدء أول عملية اجلاء لمقاتلين في البرزة والقابون

ميدانيا، بدأ مقاتلون معارضون ومدنيون الاثنين الخروج من حي برزة الواقع في شمال دمشق، في أول عملية اجلاء للفصائل من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام. وتشيد الحكومة السورية دائما باتفاقات المصالحة التي عادة ما تأتي بعد تصعيد عسكري وتنتهي بخروج الراغبين من المقاتلين من مناطق كانوا يسيطرون عليها قبل ان يدخلها الجيش السوري.

ونقل التلفزيون الرسمي في خبر عاجل قبل ظهر الاثنين "بدء خروج المسلحين مع البعض من عائلاتهم من حي برزة على متن اربعين حافلة باتجاه الشمال السوري". وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض ان "أربع حافلات انطلقت الى خارج الحي، فيما يواصل المقاتلون والمدنيون المقرر خروجهم في هذه الدفعة الصعود إلى الحافلات المتوقفة في القسم الغربي من الحي".

ومن المقرر، وفق التلفزيون، ان "يستكمل خروج باقي المسلحين على مدى خمسة ايام" على أن "تبدأ تسوية اوضاع الراغبين في البقاء في الحي". ولم يحدد التلفزيون السوري عدد الذين سيتم اجلاؤهم الاثنين او العدد الاجمالي للراغبين بالخروج من برزة.

لكن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال انه "من المقرر خروج ما بين 1400 الى 1500 شخص في اطار الدفعة الاولى الاثنين"، مشيرا الى ان "غالبيتهم من المقاتلين مع عائلاتهم" وسيتم نقلهم الى محافظة ادلب شمال غرب البلاد.

وتأتي عملية الاجلاء في اطار اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية واعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي، وفق ما ذكر مصدر عسكري الاحد. وقال مصدر في قوات "الدفاع الوطني" التي تضم مقاتلين موالين لدمشق، ان المسلحين سيأخذون معهم سلاحهم الفردي.

"البديل في المصالحات"

وخلال المؤتمر الصحفي في دمشق، اعتبر وزير الخارجية السوري أن المصالحات هي البديل عن العملية السياسية التي لم تفض عن اي تقدم خلال ست سنوات من النزاع. وقال المعلم "البديل الذي نسير به هو المصالحات الوطنية وسوريا تمد يديها لكل من يرغب في تسوية وضعهم بمن فيهم حملة السلاح".

وأضاف "قد جرت مصالحات في مناطق عدة واليوم بدأت مصالحة برزة ونأمل القابون تليها وهناك مخيم اليرموك الذي تجري حوارات بشأن تحقيق اخلائه من المسلحين".

ويتبع الجيش السوري منذ العام 2013، وفق محللين، استراتيجية التصعيد العسكري الذي تليه اتفاقات لإنهاء تواجد الفصائل المعارضة حول العاصمة. ويقول محللون ان الفصائل المعارضة خسرت فعليا دمشق، ولم يعد أمامها سوى خيار التسوية او الذهاب الى ادلب.

وشهدت مناطق سورية عدة خصوصا في محيط دمشق اتفاقات بين الحكومة والفصائل تضمنت إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين من مناطق كانت تحت سيطرتهم، أبرزها مضايا والزبداني وداريا ومعضمية الشام. وانتقدت الامم المتحدة هذه العمليات التي تعتبرها المعارضة السورية "تهجيراً قسرياً"، وتتهم الحكومة السورية بالسعي الى احداث "تغيير ديموغرافي" في البلاد.

وتأتي عملية اجلاء البرزة بعد يومين على بدء آلية تنفيذ اتفاق استانا حول انشاء "مناطق تخفيف التصعيد" بموجب اتفاق بين روسيا وإيران، حليفتي دمشق وتركيا التي تدعم المعارضة، في أربع مناطق في سوريا. لكن دمشق ليست إحداها.

بمساهمة: ا.ف.ب ووكالات

تعليقات

(0)
8المقال السابقعائلة دوابشة تطالب إسرائيل بتعويضات قيمتها 10 ملايين شاقل
8المقال التاليمقترح هدنة جديدة في اليمن مطلع شهر رمضان المبارك