Quantcast

روحاني في خطاب انتصاره: نريد العيش بسلام مع العالم

صورة نشرتها الرئاسة الايرانية للرئيس حسن روحاني متحدثا في افتتاح مصفاة "سيتاره خليج الفرس" في 30 نيسان/ابريل 2017
الرئاسة الايرانية/اف ب
بوتين، الأسد، الاتحاد الأوروبي ودول أخرى حول العالم تهنئ روحاني بإعادة انتخابه رئيسا لإيران

أكد الرئيس الايراني حسن روحاني السبت بعد فوزه بولاية ثانية لأربع سنوات من الدورة الاولى ان شعبه اختار "طريق التوافق مع العالم" ورفض التطرف. واعتبر رجل الدين المعتدل البالغ من العمر 68 عاما والذي قاد بنجاح إبرام اتفاق مع الدول الكبرى عام 2015 بشأن برنامج بلاده النووي، أن الناخبين عزفوا عن اولئك الذين يسعون إلى العودة بالجمهورية الإسلامية إلى الوراء.

وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن "رسالة شعبنا تم التعبير عنها بشكل واضح جدا. لقد اختار الشعب الايراني طريق التوافق مع العالم، بعيدا من التطرف". وأضاف أن شعبه "يرغب في العيش بسلام وصداقة مع بقية العالم، ولكنه لا يقبل بأي تهديد أو إذلال".

وفي إشارة ضمنية إلى الرياض، خصم طهران الإقليمي، قال روحاني "أعلن شعبنا للدول المجاورة والمنطقة برمتها أن مسار ضمان الأمن يكون بتعزيز الديموقراطية، لا التعويل على القوى الخارجية". وسادت أجواء من البهجة العاصمة الايرانية حيث احتشد مئات الشباب للغناء والرقص في ساحة ولي عصر وسط طهران رغم محاولات الشرطة انهاء التجمع.  

بوتين في تهنئته "واثق من استمرار التعاون"

هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الايراني حسن روحاني على اعادة انتخابه رئيسا لإيران السبت، ودعا الى علاقات وثيقة أكثر بين موسكو وطهران. واكد بوتين في برقية الى روحاني "استعداد بلاده لمواصلة العمل المشترك من أجل تطوير الشراكة والتعاون بين روسيا وإيران".

كما عبر بوتين عن الثقة في ان موسكو وطهران ستواصلان التعاون من اجل "الحفاظ على الاستقرار والامن في الشرق الاوسط وفي العالم بشكل عام"، وان الاتفاقات التي تم التوصل اليها خلال زيارة روحاني الى موسكو سيتم تطبيقها. وكان اللقاء بين الرئيسين في اذار/مارس ركز خصوصا على العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين في مجالي الطاقة والصناعة.

ومن المقرر ان تبني روسيا 20 مفاعلا نوويا في إيران كما انها تزودها بمنظومتها الدفاعية المضادة للصواريخ "اس-300". وتحسنت العلاقات بين البلدين خلال ولاية روحاني بعد ان كانت معقدة بسبب خلافات حدودية وعقائدية مرتبطة بالشيوعية وحول النفط.

الاسد يهنئ مؤكدا مواصلة "التعاون"

وفي دمشق، هنأ الرئيس السوري بشار الاسد نظيره الايراني حسن روحاني على اعادة انتخابه رئيسا، مؤكدا استمرار التعاون مع طهران، احد ابرز حلفائه، لتعزيز الاستقرار والامن في البلدين. وأرسل الاسد، وفق وكالة الانباء الرسمية (سانا)، السبت برقية لروحاني هنأه فيها على "فوزه برئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمرة الثانية، وعلى الثقة التي منحه إياها الشعب الإيراني للمضيّ في تعزيز مكانة إيران ودورها في الإقليم والعالم".

واكد الاسد "متابعة العمل والتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بما يعزز أمن واستقرار البلدين والمنطقة والعالم". وتعد روسيا وإيران من أبرز الدول الداعمة لدمشق منذ بدء النزاع السوري في منتصف اذار/مارس 2011 وتقدمان اليها دعما دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا.

وتعتبر إيران الحليف الاقليمي الرئيسي للنظام السوري، وارسلت الاف العناصر من الحرس الثوري لمساندة الجيش في معاركه بالإضافة الى مستشارين عسكريين. كما انها ترسل مساعدات اقتصادية لدمشق. وأعلن قائد القوة البرية في الحرس الثوري محمد باكبور في الثاني من ايار/مايو ان ايران ستواصل ارسال مستشاريها الى سوريا.

وغالبا ما يشيد المسؤولون السوريون بالدور الايراني "الصديق" في المساهمة في تقدم الجيش السوري ميدانيا. كما يؤكد المسؤولون الايرانيون "ثبات" موقف بلادهم تجاه الحليف السوري.

وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي تهنئ

وفي أوروبا، أشادت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بإعادة انتخاب روحاني رئيسا، وتعهدت استمرار التكتل بالعمل على تطبيق الاتفاق النووي الذي توصلت إليه الدول الكبرى مع طهران عام 2015. وكتبت موغيريني على موقع "تويتر" أن "الايرانيين شاركوا بشغف في حياة بلدهم السياسية. أهنئ الرئيس روحاني على الولاية التي حصل عليها".

وأضافت أن "الاتحاد الاوروبي مستعد للعمل من أجل التطبيق الكامل للاتفاق النووي، والعلاقات الثنائية والأمن الاقليمي وتحقيق توقعات الايرانيين". وتوصل الاتحاد الاوروبي إلى جانب كبرى قوى العالم إلى اتفاق مع إيران عام 2015 يضع قيودا على برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها اعتبارا من كانون الثاني/يناير عام 2016. واعتبرت بروكسل أن الاتفاق يمهد الطريق نحو تحسين العلاقات مع إيران إلا أن التقدم كان بطيئا وازداد التوتر على خلفية استمرار طهران في دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

روحاني يفوز بولاية رئاسية ثانية

فاز الرئيس الإيراني حسن روحاني بولاية ثانية متقدما بفارق كبير على نظيره المتشدد إبراهيم رئيسي، بحسب نتائج رسمية، ما سيتيح له مواصلة سياسة انفتاح بلاده على العالم. وأعلن وزير الداخلية الإيراني إعادة انتخاب الرئيس المنتهية بعد نيله 57% من أصوات الناخبين. وقال عبد الرضا رحماني فضلي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي انه بعد فرز 99,7% من اوراق الاقتراع، حصل روحاني (68 عاما) على 23,5 مليونا من الاصوات مقابل 15,8 مليونا لمنافسه رئيسي (56 عاما)، رجل الدين المحافظ القريب من آية الله علي خامنئي.

وسيتيح هذا الفوز بفارق كبير من الدورة الأولى لرجل الدين المعتدل مواصلة محاولة إخراج إيران من عزلتها عبر السياسة التي بدأها بالاتفاق النووي التاريخي المبرم مع الدول العظمى في تموز/يوليو 2015 خلال ولايته الاولى. وكان التلفزيون الرسمي الذي يتم تعيين مديره مباشرة من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي استبق الاعلان الرسمي للنتائج بتهنئة روحاني في رسالة وردت على أسفل الشاشة.

عطا كيناري (اف ب)

وبحسب النتائج المعلنة إذا، حصل روحاني على 57% من الاصوات، ورئيسي على 38,5% من الاصوات. وشارك مرشحان آخران في السباق مع نتائج بسيطة. وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع أكثر من 70%. وقبل حتى الاعلان عن اولى النتائج الجزئية، اقر المسؤولون المحافظون بفوز خصمهم.

وقال علي رضا زاكاني، النائب المحافظ السابق الذي شارك في الحملة ضد اعادة انتخاب روحاني، "الارقام الاولى تدل على فوز روحاني ويجب تهنئته". واشاد النائب الاول للرئيس روحاني الاصلاحي اسحق جهانغيري الذي انسحب من السباق الرئاسي بالنتيجة، متحدثا عن "فوز كبير للامة الايرانية".

حريات أكثر

وخصص روحاني الذي انتخب في 2013، القسم الأكبر من ولايته الأولى للمفاوضات حول الاتفاق النووي التاريخي مع الدول الست الكبرى، منها الولايات المتحدة، عدو إيران منذ الثورة الاسلامية في 1979. ولقاء الرفع الجزئي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران منذ حوالي عشر سنوات، تعهدت طهران باستخدام برنامجها النووي لأغراض مدنية بحتة.

ولم يجذب الاتفاق الاستثمارات الاجنبية المرجوة ولم تكن لديه آثار مباشرة على حياة الايرانيين اليومية الذين لا يزالون يعانون من البطالة، 12,5% من السكان و27% من الشباب. لكنه اتاح لإيران العودة الى الساحة الدولية. وقد تتيح نسبة الاصوات المرتفعة التي حصل عليها روحاني بتوسيع الانفتاح الى المجتمع الايراني حيث لا يزال المساس بالحريات شائعا.

إلا أن الرئيس في إيران ليس المسؤول الوحيد الذي يتخذ هذه القرارات في هذا المجال. ويجب ان يوافق عليها المرشد الاعلى علي خامنئي والسلطة القضائية وأحيانا الحرس الثوري. وجرى الاقتراع بعد يومين على القرار الاميركي تجديد تخفيف العقوبات المفروضة على إيران طبقا للاتفاق النووي في 2015.

لكن انعدام الثقة لا يزال قائما بين طهران وواشنطن وارفقت الادارة الاميركية هذا التدبير بعقوبات جديدة محددة مرتبطة برنامج إيران للصواريخ البالستية. وخص الرئيس الاميركي دونالد ترامب المعادي لإيران، اول زيارة له الى الخارج للسعودية حيث يعقد قمة مع كبار المسؤولين في المملكة، عدو طهران الاقليمي.

تعليقات

(0)
8المقال السابقداعش يعدم 19 مدنيا بينهم طفلان في شرق سوريا
8المقال التاليالجبير وتيلرسون يؤكدان أن الاتفاقيات التاريخية لمواجهة إيران وشبكاته "الإرهابية"