Quantcast

العاهل الأردني يستضيف شخصيات فلسطينية على مائدة رمضان

العاهل الاردني يستضيف شخصيات فلسطينية على مائدة رمضان
بحضور شخصيات مقدسية وممثلي العرب الفلسطينيين في إسرائيل، الملك عبد الله على السعي نحو حل الصراع

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن بلاده ستواصل جهودها لدعم مدينة القدس الشرقية وأهلها، ومن اجل تحقيق السلام الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد ملك الاردن خلال حفل افطار اقامه الديوان الملكي أمس الأحد في عمان، على أن الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أولوية ستظل المملكة توفر كل الإمكانات المتاحة لها.

وحضر الإفطار الجماعي بمناسبة شهر رمضان ممثلون عن أوقاف وكنائس القدس وشخصيات مقدسية، ورئيس لجنة المتابعة لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل، محمد بركة ووفد عن نواب الكنيست العرب من أعضاء القائمة المشتركة برئاسة ايمن عودة. وعن الجانب الأردني حضر الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري الملك للشؤون الدينية والثقافية، ومبعوثه الشخصي، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. وقال إنه، ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ستستمر المملكة بالعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي وفِي جميع المحافل لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

وأكد الملك الأردني ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في القدس، مشددا على رفض المملكة لجميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير هوية المدينة ومقدساتها.

وبين أن السلام خيار استراتيجي عربي أكدت عليه قمة عمان، التي شددت على مبادرة السلام العربية، وأن المبادرة تشكل الإطار الأكثر شمولية لتحقيق السلام الدائم، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967، ويحقق أمن إسرائيل وعلاقات طبيعية مع جميع الدول العربية.

وقال العاهل الأردني: "إن المملكة تثمن التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعمل على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وأشار إلى أن قرار ترامب مؤخرا بعدم نقل سفارة بلاده إلى القدس، يدل على جديته والتزامه بالتوصل لاتفاق سلام ينهي الصراع بين الطرفين.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية، قاضي قضاة القدس الشيخ عبد العظيم سلهب إن "المسجد الأقصى يمر بوقت أصعب من أي وقت مضى منذ احتلاله قبل خمسين عاما، وأننا نرفض اقتحام اليهودي، لأنه تعد مقصود ضد الهوية التاريخية للمسجد الأقصى/الحرم الشريف".

وأكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، الشيخ محمد عزام الخطيب "أنه وبالرغم من التحديات إلا أن وصاية الاردن على المسجد الأقصى المبارك جعل النور يولد من رحم العتمة والتحدي من رحم الظلم الذي يتعرض له المسجد الأقصى فقد كان العام المنصرم 2016/2017 عام إنجازات تاريخية لاعمارات الاردن في المسجد الأقصى".

وعبر الوكيل البطريركي للروم الأرثوذوكس وبطريركية المدينة المقدسة، المطران اسيخيوس عن شكره للملك، صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، على تبرعه وعلى نفقته الخاصة لترميم "قبر" السيد المسيح في كنيسة القيامة بالقدس الشريف، والذي لم يتم ترميمه منذ 200 عام، مضيفا "أن جميع كنائس القدس لن ينسوا رعايتكم ومتابعتكم المباشرة لترميم قبة كنيسة الصعود على جبل الزيتون، وهو عمل تاريخي تم افتتاحه مؤخرا ويجسد رعايتكم للأوقاف المسيحية كما هي للمساجد والأوقاف الإسلامية".

وأعرب وزير شؤون القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية، عدنان الحسيني، عن تقدير السلطة للدور الذي يقوم به الملك  عبد الله الثاني في الحفاظ على المقدسات الإسلامية ورعاية وحماية المسجد الأقصى المُبارك وحفظ مكانته وخصوصيته الدينية.

وقال رئيس لجنة القدس في كتلة القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي، النائب أحمد الطيبي: "إننا في لجنة القدس والقائمة العربية المشتركة سنعمل ما بوسعنا للتصدي لقانون يهودية الدولة الذي يهمش فلسطيني الداخل ويسكت صوت الآذان ويلغي أي أفق للسلام والدولة الفلسطينية، والأخطر أنه يعتبر الأقصى هيكلا لليهود ما ينذر بحرب دينية".

وقال رئيس الأساقفة في الكنسية الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، المطران سهيل دواني إن "العيش المشترك الإسلامي المسيحي شكل وما زال يشكل نموذجا نعتز به على مدار التاريخ، تاريخ مجيد من العلاقات الطيبة والعيش والتسامح والأصالة يجسد قيما عالية في مجتمعنا"، مشيرا إلى أن هذه القيم الأصيلة إحدى مكونات الهوية العربية التي تم استهدافها على مدار التاريخ.

وخلال اللقاء، شكر مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، الملك عبد الله الثاني على جهوده وهو يواصل الليل بالنهار ليرعى الأقصى والمقدسات، مضيفا أن الأقصى وقضية فلسطين لا تغيب عن الحضور في أي لقاء يحضره الملك.

وعبر رئيس لجنة المتابعة لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل، محمد بركة، عن شكره باسم لجنة المتابعة، للملك "على ما تقدمه المملكة لأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل في مجالات التعليم الأكاديمي، وعلى المكرمات الملكية ومنح التعليم العالي وفتح أبواب الحج والعمرة عبر البوابة الأردنية وفي المجالات الاقتصادية".

تعليقات

(0)
8المقال السابقالعبادي يزور السعودية الاثنين ضمن جولة تشمل ايضا إيران والكويت
8المقال التاليالسعودية تضبط اسلحة على زورق بعد اطلاق نار قرب منصات نفطية