Quantcast i24NEWS - أبناء سلالات قرية فلسطينية مهجرة يمنعون تدمير اطلالها

أبناء سلالات قرية فلسطينية مهجرة يمنعون تدمير اطلالها

اطلال قرية لفتا المهجرة في منطقة القدس
اسقاط مخطط اسرائيلي يهدف الى انشاء حي راق بعد التخلص من آثار قرية لفتا الفلسطينية المهجرة بمحيط القدس

تكلل النضال ضد مشروع انشاء عمارات اسكانية على أنقاض قرية لفتا الفلسطينية المهجرة التي تسعى بلدية القدس الى التخلص من آثارها، بالنجاح هذا الأسبوع، حين ازالت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية القدس، المشروع عن جدول اعمالها.

ويقضي المخطط ببناء حي عصري راق يضم 200 وحدة سكنية. وقد تم اسقاط المخطط في اعقاب معارضة الكثير من اعضاء المجلس البلدي.

ويعني هذا القرار انتصار المعارضين لهذا المخطط، ومن بينهم مهندسون، نشطاء لحفظ آثار القرية وهو في نفس الوقت نجاح حققه احفاد سكان القرية الاصليين. وبات من الصعب على بلدية القدس الآن تمرير المخطط وكما يبدو ستضطر الى تغيير الخطة تمهيدا للنقاش القادم.

وكانت المحكمة المركزية قد جمدت خارطة البناء في لفتا قبل نحو خمس سنوات في اعقاب التماس قدمه احفاد العائلات الفلسطينية التي اقامت في القرية حتى عام 1948. وامر القاضي يغئال مارزل الدولة بإجراء مسح شامل لأوضاع البيوت قبل مواصلة دفع الخارطة. وفي السنوات الاخيرة قامت سلطة الآثار بإجراء المسح الاول من نوعه، والذي شمل مسح كل بيوت القرية، وتم خلاله العثور على أقبية تحت الأرض، الأمر الذي دل على أن جذور القرية تعود الى سنوات ابعد مما ساد الاعتقاد.

ورغم نتائج المسح الا ان دائرة اراضي اسرائيل، التي بادرت الى مخطط البناء طلبت مواصلة العمل على المخطط من دون اجراء أي تغيير، ودعمت بلدية القدس الطلب، وقدمت الخارطة الى اللجنة المحلية للتنظيم والبناء للمصادقة عليها. ولكن خلال النقاش حول الخطة، اتضح بأن العديد من اعضاء اللجنة واعضاء في الائتلاف البلدي يعارضون دفع الخارطة. وفي اعقاب ذلك قرر رئيس اللجنة مئير ترجمان ازالة الموضوع عن الجدول.

وقال المعارضون ان الخارطة لا تأخذ في الاعتبار نتائج المسح ويمكن ان تمس بمباني تاريخية، وبكل القرية. وينوي المعارضون للخارطة الان محاولة اقتراح مخطط جديد للفتا. وقال الناشط ايلان شتاير، أحد المعارضين للخطة: "الان لدينا تحدي كبير جدا لعرض البدائل، اولا: يجب الان الحفاظ على هذا الموقع ككل ومعالجته من قبل دائرة عامة، وأولا الاستثمار في تدعيم الجدران والبيوت لمنع انهيارها. وهذا لا يكلف كثيرا. بعد ذلك يجب اقامة جهاز يتولى صيانة المكان والحفاظ عليه، وعندها التفكير بما يجب عمله، ولكن التفكير يجب ان يتم سوية مع السكان وليس مع المبادرين".

وتتعلق خارطة البناء بالقسم السفلي من القرية، اما القسم العلوي المحاذي للشارع رقم 1، فقد تم إخلاء العائلات اليهودية التي سكنت في بيوته منذ سنوات الخمسينيات تمهيدا لهدم المباني وتوسيع مدخل القدس.

وقالت عضو بلدية القدس عن حركة "ميرتس"، لورا فيرتون: "يسرني جدا انه على الرغم من الضغوط التي مورست على اعضاء اللجنة المحلية الا ان غالبية واضحة من الأعضاء عارضت الخطة. قرية لفتا هي موقع مميز من ناحية تاريخية وأثرية، بالإضافة الى كونها لؤلؤة خضراء. استعداد ادارة البلدية لهدم هذا الكنز الكبير مقابل اموال حيتان العقارات هو دليل آخر على قصر نظرها وافلاسها الاخلاقي. يجب الحفاظ على لفتا وتطويرها كجزء من تاريخ المنطقة".

وجاء من بلدية القدس ان "الخارطة ازيلت عن الجدول من اجل اجراء فحص مهني آخر. وبعد الانتهاء من الفحص سيتم طرحها مجددا للنقاش في اللجنة المحلية للتنظيم والبناء".

المزيد من يورونيوز
ربما نالت إعجابكم

تعليقات

(0)
8المقال السابقاصابة طفيفة في عملية طعن عند باب العامود في القدس الشرقية
8المقال التاليمقتل سبعة من "الخوذ البيضاء" شمال غرب سوريا