Quantcast i24NEWS - برلمان كردستان العراق يصادق على موعد الاستفتاء في 25 سبتمبر

برلمان كردستان العراق يصادق على موعد الاستفتاء في 25 سبتمبر

قوات البشمركة
برلمان كردستان العراق يصوت بالإجماع على دعم الاستفتاء في الإقليم الذي سيجرى في 25 من هذا الشهر

صادق برلمان كردستان العراق الجمعة، كما كان متوقعا، على إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم الشمالي في موعده المقرر في 25 أيلول/سبتمبر، في حين لم يجب بعد رئيس الاقليم مسعود بارزاني على مقترحات بديلة قدمتها دول كبرى مقابل تأجيل الاستفتاء.

وصوّت برلمان الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991، مساء الجمعة بشبه اجماع النواب الحاضرين، على إجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم، في جلسة غاب عنها نواب المعارضة التي دعت إلى مقاطعة أول جلسة يعقدها المجلس منذ أكثر من عامين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أول المعلقين على قرار برلمان كردستان العراق، وقال في تصريح لتلفزيون محلي مساء الجمعة إن اجراء الاستفتاء "أمر سيء جدا جدا". وأضاف مخاطبا أكراد العراق "إذا تجرأتم على إعلان دولة مستقلة فهذا لا يعني أن الجميع سيوافقون على الاعتراف بها".

وبعيد عملية تصويت برفع الأيدي، أعلن نائب رئيس البرلمان جعفر إبراهيم إيمنكي الذي ترأس الجلسة أن الاستفتاء سيجري في وقته المحدد. وصوّت 65 نائبا من أصل 68 حضروا الجلسة، لصالح توصية المفوضية العليا للاستفتاء بإجراء التصويت في تاريخه المقرر.

ورأس إيمنكي الجلسة، إذ أن الحزب الديموقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، كان قد عطل برلمان الإقليم منذ أكثر من عامين، ومنع رئيسه يوسف محمد (حركة التغيير) من ممارسة أعماله في أربيل. وكان الحزب الديموقراطي الكردستاني أجرى مفاوضات مطولة مع الحزبين الرئيسيين الآخرين في الإقليم، الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني) وحركة التغيير لعقد جلسة لبرلمان الإقليم.

وبعد سلسلة اجتماعات على مدى الأيام الثلاثة الماضية، قرر أعضاء قائمة حركة التغيير (غوران)، الذين يعدون 24 نائبا من أصل 111، مقاطعة الجلسة. من جهتها، أعلنت الجماعة الاسلامية (ستة مقاعد)، والمقربة من إيران، مقاطعة الجلسة أيضا، في حين صوت نواب الاتحاد الوطني الكردستاني الى جانب اجراء الاستفتاء.

وفي بداية الجلسة، توجه إيمنكي بالحديث إلى بغداد قائلا إن "لغة التهديد والوعيد لا تخدم سوى داعش". وفي أعقاب التصويت، وقف النواب لأداء النشيد الوطني لإقليم كردستان، فيما لوح آخرون بالأعلام الكردستانية وسط تصفيق حاد.

ضغوطات عراقية، وتهديدات إقليمية

وتأتي هذه التطورات فيما ضاعفت بغداد الخميس ضغوطها على إقليم كردستان العراق بإقالة محافظ كركوك المتنازع عليها بعد تأييده الاستفتاء على استقلال الإقليم الشمالي المرتقب في 25 أيلول/سبتمبر الحالي. وصوت مجلس النواب العراقي الخميس بإجماع المشاركين على إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم.

وقال مكتب رئيس المجلس سليم الجبوري في بيان مقتضب إن "المجلس صوت على اقالة محافظ كركوك بعد تسلم طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي لإقالته من منصبه". وكان رئيس الوزراء تقدم بطلب إلى مجلس النواب لإقالة المحافظ استنادا إلى قانون المحافظات غير المنتظمة الصادر في 2008. وانسحب النواب الاكراد من الجلسة التي أدرج فيها طلب رئيس الوزراء الاقالة.

ويدعم كريم الذي ينتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد أبرز الأحزاب الكردية في إقليم كردستان، ضم مدينته الغنية بالنفط إلى استفتاء انفصال كردستان. وفي نهاية آب/أغسطس، صوت مجلس محافظة كركوك على المشاركة في الاستفتاء، وسط غياب أعضائه العرب والتركمان الذين دعوا إلى المقاطعة.

مروان ابراهيم  (اف ب)

وفي أول رد فعل على الإقالة، قال زانا سعيد النائب عن التحالف الكردستاني إن "مجلس محافظة كركوك لا يطبق عليه هذا القانون لهذا لا يمكن اقالة المحافظ استنادا اليه". وسيطرت قوات البشمركة الكردية عمليا على محافظة كركوك بعد انهيار قوات الجيش في 2014 اثر هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية. وتقوم حكومة اقليم كردستان التي استولت على آبار النفطية بالتصدير لحسابها الخاص.

ويصوت برلمان كردستان العراق، المعلقة مهماته منذ أكثر من عامين، الجمعة على مسألة الاستفتاء المرتقب في 25 أيلول/سبتمبر الحالي لاستقلال الإقليم الشمالي بحسب ما أعلن مسؤول كردي. لكن رئاسة الإقليم الشمالي أعلنت في بيان مقتضب الخميس أن ممثلي الدول العظمى قدموا "مقترحا بديلا عن الاستفتاء إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارازني"، فيما أكد الأخير أنه سيبحث المشروع مع القيادة السياسية الكردستانية وسيرد عليه قريبا.

"حرب أهلية"

وفي هذا الإطار، أشار مبعوث الرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي بريت ماكغورك الخميس إلى أن القوى قدمت لبارزاني "المشروع الذي يريده كبديل عن الاستفتاء". وأعرب ماكغورك في مؤتمر صحافي عقده في أربيل عن "رفض التحالف الدولي إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان وعدم دعمه"، موضحا أنه لن يكشف في الوقت الحالي عن تفاصيل المشروع.

وكان البرلمان الاتحادي في بغداد، أعلن الثلاثاء رفضه إجراء الاستفتاء خلال تصويت برفع الأيدي، معتبرا الخطوة غير دستورية وغير قانونية وتهدد وحدة الأراضي العراقية. وأثار طلب حكومة إقليم كردستان في حزيران/يونيو الماضي إجراء استفتاء في 25 أيلول/سبتمبر الحالي حول استقلال كردستان، استياء إقليميا ودوليا.

سافين حامد (اف ب)

وحذرت أنقرة الخميس من أن تنظيم الاستفتاء "سيكون له ثمن"، داعية أربيل إلى التخلي عن هذه "المقاربة الخاطئة". وهذه المعارضة قد تضر بقدرة دولة كردية محتملة، إذ أن كردستان العراق يستمد موارده الرئيسية من تصدير النفط عبر خط أنابيب متصل بميناء جيهان التركي. ويمارس أكراد العراق حكما ذاتيا في منطقتهم منذ بعيد حرب الخليج العام 1991، وهم منقسمون حاليا حيال الاستفتاء. وتعتبر مسألة المناطق المتنازع عليها، مثل كركوك، قضية حساسة في العراق، والاستفتاء المرتقب قد يفجر الوضع القائم.

وتدور شائعات في كركوك، مفادها أن جميع المكونات في المحافظة بدأت بعملية التسلح، فيما يتأهب عدد كبير من القوات شبه الحكومية في أنحاء البلاد، في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وداخل مدينة كركوك نفسها، تتولى قوات البشمركة الكردية مسألة السيطرة الأمنية، فيما تحيط بها قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية مدعومة من إيران.

والخميس، حذر هادي العامري، الأمين العام لمنظمة "بدر" المنضوية في الحشد الشعبي، من أن استفتاء إقليم كردستان قد يجر إلى "حرب أهلية"، داعيا الجميع إلى منع التداعيات السلبية للاستفتاء. وقال العامري في كلمة القاها خلال مهرجان في النجف "يؤرقنا موضوع الاستفتاء في كردستان"، محذرا من أنه "قد يجرنا إلى حرب أهلية".

ودعا "الجميع في الإقليم والحكومة الاتحادية ودوّل العالم للوقوف بشكل واضح وصريح لمنع حصول حرب أهلية والمحاولة بكل الوسائل للحد من سفك دماء العراقيين". ويؤكد المسؤولون الأكراد أنه في حال فوز معسكر الـ"نعم" في الاستفتاء، فذلك لا يعني إعلان الاستقلال، بل بداية مفاوضات من موقع قوة مع بغداد.

تعليقات

(0)
8المقال السابقمندوب مصر: إجراءات الدول الأربع حيال قطر جاءت ردا على دعمها للإرهاب
8المقال التاليمجلس الأمن يعتبر أحدث تجارب كوريا الشمالية الصاروخية استفزازا