Quantcast i24NEWS - السلطات السعودية تعيد إعمار بلدة العوامية الشيعية بعد مواجهات لأشهر

السلطات السعودية تعيد إعمار بلدة العوامية الشيعية بعد مواجهات لأشهر

السلطات السعودية تعيد إعمار بلدة العوامية الشيعية بعد مواجهات لأشهر
تويتر
مشاريع لإعادة إعمار بلدة العوامية بعد أشهر من مواجهات وقتل وتدمير ترافقها اتهامات حقوقية باستهداف مدنيين

تنتشر في حي المسورة القديم في بلدة العوامية السعودية إعلانات لمساكن قيد الإنشاء ضمن مشروع لتطوير المنطقة الشيعية تسبب في مواجهات دامية استمرت لأشهر، قبل أن تفرض قوات الأمن سيطرتها على المدينة قبل شهرين.

وبين اذار/مارس وآب/أغسطس، شهد الحي مواجهات مسلحة بين قوات الأمن ومطلوبين بتهم تتعلق "بالإرهاب". وقالت السلطات حينها إن الحي تحول في السنوات الاخيرة الى "وكر للإرهابيين ومروجي المخدرات".

وكانت المواجهات بدأت مع انطلاق أعمال مشروع عمراني يهدف الى تحويل الحي الى مقصد تجاري وثقافي. ويشمل المشروع هدم عدد من المنازل القديمة والمهجورة في الحي وهو ما كان يرفضه بعض السكان، مطالبين بالحفاظ على الجزء التاريخي منه.

وتبدو على جدران أبنية الحي آثار رصاص المعارك التي دارت فيه والتي قتل وأصيب فيها عدد من رجال الأمن والمدنيين والمسلحين، وبقايا سيارات محترقة اشتعلت خلال المواجهات بين الطرفين. وفوق أرض ترابية في الحي، قام مسؤول سعودي برسم مثلث في التراب لشرح تفاصيل المعارك: قوات الأمن في القاعدة أسفل المثلث، و"الإرهابيون" عند نقطة الالتقاء العليا، وبين الجانبين "منزل، ومنزل، ومنزل".

وتوقفت المواجهات في السابع من آب/أغسطس، وأحكمت قوات الأمن، محملة بصور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قبضتها على الحي، وقامت بمحو العبارات التي اعتبرتها مسيئة للسلطة من على الجدران. وأوضح المسؤول "هذه ليست مشكلة شيعية - سنية، إنها مسألة ارهابية"، مشيرا الى صورة آلية حكومية اخترقتها رصاصات قناصة. وتابع "نحن نستهدف كل من يمثل خطرا على البلاد، سنيا كان أم شيعيا".

"متعبون جدا"

تويتر

تقع بلدة العوامية التي يسكنها نحو 25 الف نسمة في محافظة القطيف، وهي مسقط رأس رجل الدين الشيعي نمر النمر الذي أعدم في كانون الثاني/يناير 2016 بعد إدانته بتهمة "الإرهاب". وكان النمر أحد محركي حركة احتجاج شهدتها العوامية 2011 وتطورت إلى دعوة للمساواة بين السنة والشيعة.

ويعيش معظم شيعة السعوديين في الشرق الغني بالنفط وكثيرا ما يشتكون من التهميش. ويشكل هؤلاء نحو 10 الى 15 بالمئة من عدد السكان المقدر بنحو 32 مليون نسمة. وقال محمد علي الشيوخ الذي عاد الى حيه بعدما توقفت المواجهات "بصراحة، نحن متعبون جدا جدا جدا"، مضيفا بحضور المسؤول السعودي "نأمل ان تستعيد العوامية مجدها".

ولا تتوفر حصيلة رسمية لضحايا المواجهات التي شهدها الحي، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية افادت في اب/اغسطس بمقتل 12 شخصا بينهم سعوديون واجانب بالإضافة الى خمسة مسلحين. وأكد مسؤولون في وزارة الداخلية أن 28 رجل أمن قتلوا في محافظة القطيف التي تضم العوامية منذ احداث 2011.

ومنذ أن توقفت المواجهات، سرّعت الحكومة السعودية الأعمال في المشروع الذي تقدر كلفته بملايين الدولارات. وقدم أمين المنطقة الشرقية السعودية المكلف عصام الملا مخططا للمشروع شمل بناء فيلات ومراكز تجارية.

وذكر أن مدة المشروع هي عامين. وبينما لم يحدد كلفته الإجمالية، قال إن السلطات ستدفع تعويضات تقدر قيمتها بنحو 213 مليون دولار بدل المنازل التي يجري هدمها بفعل المشروع وعددها 488 منزلا. ورفض الملا الانتقادات حول إزالة أعمال بناء تاريخية في الحي، متحدثا عن جهود للمحافظة على تلك الاعمال.

هدوء وتدقيق

يشير المسؤول السعودي إلى أن المواجهات الأخيرة انتهت بمباركة من سكان الحي الذين رفضوا منح ملاذات آمنة للمسلحين، حسبما قال. وحذر من أن "هناك إرهابيين لا يزالون في الخارج لكن عددهم صغير"، مشيرا الى مدرسة في المسورة اتخذها القناصة منطلقا لهجماتهم.

لكن السلطات السعودية تواجه اتهامات من قبل ناشطين حقوقيين في منظمات بينها هيومن رايتس ووتش، بالتمركز في مدرسة، وإطلاق النار باتجاه مناطق سكنية، وإغلاق الصيدليات والعيادات الطبية لمنع المسلحين المصابين من تلقي العلاج.

وقال آدم كوجل الباحث في هيومن رايتس ووتش إن أهالي العوامية "يريدون من السلطات أن تقدم استثمارات، لكنهم يريدون منها أيضا أن تضع حدا للتمييز".

ويؤكد ناشط في البلدة إن الوضع في العوامية "هادئ جدا، باستثناء تحرشات واعتقالات عشوائية طالت الشباب الصغار في السن، ومداهمة منازل لمطلوبين عدة مرات والعبث بمحتوياتها". واعتبر أن البلدة "لا تزال محاصرة بالكامل من جميع الجهات بالجدران الخرسانية ونقاط التفتيش التي تخضع للتدقيق"، مضيفا "الوضع في عموم البلدة مطمئن للسكان بالمقارنة مع ما حدث ولكن غير مبشر للمستقبل".

بمساهمة: ا.ف.ب

المزيد من يورونيوز
ربما نالت إعجابكم

تعليقات

(0)
8المقال السابقإسرائيل تحقق بسرقة ذخيرة وقنابل من قاعدة عسكرية
8المقال التاليالسجن لسبعة اردنيين اتهموا بـ"الترويج" لتنظيم الدولة الإسلامية