Quantcast i24NEWS - جهود عربية للتمديد للمكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن

جهود عربية للتمديد للمكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن

صورة للتوضيح - مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله
من الارشيف
هل إغلاق المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير في واشنطن عقاب على عدم قبول مبادرة ترامب - كوشنر؟

اعلنت جامعة الدولة العربية والخارجية المصرية على ضرورة التمديد للمكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، خصوصا بعد قرار وزارة الخارجية الأمريكية بعدم التمديد له.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أهمية استشراف كافة السبل للإبقاء على قنوات الاتصال المفتوحة بين السلطة الوطنية الفلسطينية والإدارة الأمريكية، في ظل الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية الى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. 

كذلك أعلنت جامعة الدول العربية عن اجراء اتصالات من قبل الأمين العام - أحمد أبو الغيط، والإدارة الأمريكية بالشأن ذاته.

وسلمت الإدارة الأمريكية، مكتب المنظمة، أمس السبت، رسالة تفيد بعدم تجديد ترخيص المكتب في واشنطن، تزامنا مع انتهاء الترخيص الذي يتم تجديده كل 6 أشهر.

من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أن القرار الأمريكي يمثل "تشجيعاً للحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً في ممارساتها ضد شعبنا الأعزل". الى جانب ذلك دعت الحكومة الفلسطينية، الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن قرارها "إذا ما أرادت أن ينظر إليها على أنها راعية نزيهة لعملية التسوية".

بينما أوضح الحمدالله أنه "كان الأولى بالإدارة الأمريكية أن تقوم برفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الولايات المتحدة الأمريكية وأن تلزم إسرائيل بوقف تصعيدها الاستيطاني غير المسبوق في الأراضي الفلسطينية ومصادرة الأراضي".

وفي اجتماع وزير الخارجية الفلسطيني - رياض المالكي بأمين عام جامعة الدول العربية - أحمد أبو الغيط، في القاهرة، اعتبر المالكي أن عدم التمديد سيُحدث ضرراً بالغاً بعملية التسوية وبدور الولايات المتحدة كراعٍ للعملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعرض أبو الغيط في الاجتماع الجهود المبذولة من قبل الجامعة لتنسيق التحرك العربي للتصدي للمحاولات التي تبذلها إسرائيل لتطبيع وضعيتها داخل منظومة الأمم المتحدة، وبصفة خاصة التحرك لإفشال المسعى الإسرائيلي للحصول على العضوية غير الدائمة في مجلس الأم الدولي للعامين 2019 و2020، من خلال الانتخابات التي ستجرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران/ يونيو من العام المقبل.

خالد دسوقي (ا ف ب)

خلال اتصال هاتفي أجراه شكري مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، بحث الطرفان "عدم تجديد الترخيص الممنوح لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكة"، وناقش الطرفان خلفية القرار وتداعياته المحتملة. 

يأتي ذلك بعدما قالت الرئاسة الفلسطينية مساء السبت إنها لم تتلقَ الى الآن أي أفكار جديدة متعلقة باستئناف عملية السلام من الجانب الامريكي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان له إن ذلك "يُفقد الإدارة الأميركية أهليتها للقيام بدور الوسيط، وانسحابها من مهامها كراعية للعملية السياسية، وذلك من أجل تحقيق السلام الذي وعد الرئيس ترمب بالعمل من أجل الوصول إليه".

جاء ذلك خلال تعقيب أبو ردينة على تحذير الولايات المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية من إغلاق مكتب بعثة التمثيل في واشنطن "إذا لم توافق السلطة على بدء المفاوضات مع إسرائيل".

ورحبّ  مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذا القرار، مؤكدا في تعقيبهخ على احتمال إغلاق الممثلية الفلسطينية في واشنطن: "هذا هو قانون أمريكي، نثمن القرار ونعمل مع  الولايات المتحدة  من أجل دفع السلام"!

GPO

هل إغلاق المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير في واشنطن عقاب على عدم قبول مبادرة ترامب - كوشنر؟

ويأتي القرار بعدما أفاد مصدر خاص لمراسل i24NEWS قبل أسبوعين أنه خلال الزيارة المستعجلة التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الرياض، أبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الرئيس الفلسطيني بأن الولايات المتحدة تستعد للكشف عن خطة ترامب لإحياء العملية السلمية الراكدة.

وفي الخطة التي كشف بعض معالمها المصدر لمراسلنا، فإن خطة ترامب - كوشنر للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين قائمة على أساس حل الدولتين، مقابل دعم سخي من الدول العربية وعلى رأسها السعودية والإمارات للسلطة الفلسطينية، وتعرض حلا لمسألة اللاجئين. ورجّح المصدر في حديثه الى أن السعودية عمليا طرحت على الرئيس الفلسطيني محمود عباس  المضي قدما بهذه الخطة التي يعرضها ترامب وسط دعم سعودي عربي، أو الاستقالة بسبب موقفه الصعب ورفضه لهذا المخطط.

والأسبوع الماضي كشفت القناة الإسرائيلية الثانية عن المبادئ الأساسية التي تقود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، واعتمدت القناة الاسرائيلية على مسؤولين إسرائيليين كبار شاركوا في محادثات قريبة جدا من فريق المفاوضات الأمريكي.  وبحسب الفهم الإسرائيلي للخطة، فإن مبادئ الخطة الأساسية هي كالتالي: الرئيس يعرض على الفلسطينيين دولة، وبنفس الوقت ينوي أيضا تبني مبدأ تبادل الأراضي- لكن ليس بالضرورة وفقا لحدود عام 1967 التي كانت القاعدة الأساسية للمبادرات التي عرضتها الإدارات الامريكية السابقة.

وكان عباّس قد أعلن خلال استقباله كوشنر في آب/ أغسطس الماضي في إطار زيارة رسمية ترحيبه بالمساعي الأمريكية مؤكدا أن "هذا الوفد يعمل من اجل السلام، ونحن نعمل معه من اجل الوصول قريبا لما سماه الرئيس ترامب صفقة سلام، نعرف ان الامور صعبة ومعقدة، ولكن لا يوجد مستحيل امام الجهود الطيبة". بينما قال كوشنر حينها إن "الرئيس ملتزم جدا بالتوصل إلى حل هنا يجلب الازدهار والسلام لجميع سكان هذه المنطقة".

وشهدت لقاءات القيادة الفلسطينية بالمسؤولين الأمريكيين توترا شديدا في الأشهر الأخيرة، خصوصا مع اتضاح معالم الإدارة الأمريكية التي لم تخفِ في يوم محبتها لدولة اسرائيل والصداقة التي تجمع الرئيس ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وورد ان اللقاء بين ترامب وعباس في بيت لحم في شهر أيار/ ايو ايضا كان متوترا، وأن الرئيس الامريكي وبّخ نظيره بغضب حول الادعاءات بالتحريض.

بمساهمة (مصادر فلسطينية)

تعليقات

(0)
8المقال السابقالجيش السوري وحلفاؤه يستعيدون مدينة البوكمال بعد طرد الجهاديين منها
8المقال التاليالرئيس الإسرائيلي يرفض العفو عن جندي أجهز على فلسطيني مصاب