Quantcast i24NEWS - الفلسطينيون يحيون ذكرى 30 عاما على الانتفاضة الأولى

الفلسطينيون يحيون ذكرى 30 عاما على الانتفاضة الأولى

Palestinians throw stones in Ramallah as part of the First Intifada in 1989
ERIC FEFERBERG/AFP
يحيي الفلسطينيون الذكرى السنوية الثلاثين للانتفاضة، على وقع اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل

قبل 30 عاما في الثامن من كانون الاول/ديسمبر 1987 اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الاولى "انتفاضة الحجارة" ضد اسرائيل التي فتحت بعد ست سنوات من المواجهات الباب أمام اعتراف متبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عبر اتفاق اوسلو عام 1993.

إلا أن الانتفاضة الثانية التي عرفت بـ"انتفاضة الاقصى" اندلعت في الثامن والعشرين من أيلول/سبتمبر 2000 فكانت أقسى وأكثر دموية وشهدت عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة في كافة الأراضي الفلسطينية قابلتها عمليات مسلحة فلسطينية داخل إسرائيل.

واندلعت الشرارة الأولى للانتفاضة في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 1987 عندما صدمت شاحنة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين من سكان جباليا في شمال قطاع غزة ما أدى إلى مقتلهم.

وخلال الليل شهد هذا المخيم تظاهرات عنيفة غذتها شائعات تبين لاحقا انها خاطئة عن أن السائق تعمد دهس الفلسطينيين للانتقام لمقتل أحد اقربائه في عملية عسكرية فلسطينية.

ويبدو أن هذه التطورات فاجأت قوات الأمن الاسرائيلي ولم تسارع قيادة اركان الجيش الاسرائيلي إلى ارسال عدد كاف من التعزيزات إلى المخيم ما ساهم في تفاقم الوضع وتوسع المواجهات في اليوم التالي في التاسع من كانون الأول/ديسمبر 1987.

وإثر تعرضهم للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة عمد الجنود الاسرائيليون الذين فاجأتهم هذه الأحداث إلى إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

وسارعت الحكومة الاسرائيلية الى اتهام سوريا وإيران ومنظمة التحرير الفلسطينية بالوقوف وراء هذه الاضطرابات. والواقع ان الانتفاضة لم تكن سوى حركة شعبية عفوية ناتجة عن شعور بالإحباط لدى فلسطينيي الداخل بعد 21 عاما على وجود الجيش الإسرائيلي وهي فاجأت حتى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت يومها في تونس. وخلال ست سنوات من الانتفاضة الاولى قتل نحو 1200 فلسطيني و150 اسرائيليا.

اف ب

وتأتي الذكرى السنوية، على خلفية اعتراف دونالد ترامب من واشنطن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل في قرار تاريخي يطوي صفحة عقود من السياسة الاميركية، ويخشى أن يثير موجة جديدة من اعمال العنف في الشرق الاوسط.

ورأت القيادة الفلسطينية ان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتبرته اعلانا بانسحاب الولايات المتحدة من دورها في عملية السلام.

وأطفات وزارة الوقف الفلسطينية الأضواء في المسجد الأقصى وأعلنت القوى الوطنية والاسلامية في مدينة القدس الاضراب العام والشامل الخميس في المدينة احتجاجا على القرار الاميركي.

وفي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، التي تعتبر وفق الموروث المسيحي مهد المسيح، اطفأت البلدية اضواء شجرة الميلاد في المدينة احتجاجا على القرار الاميركي، بحسب متحدث باسم البلدية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة بثت بعد اعلان ترامب يمثل "اعلانا بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام".

وأكد عباس ان القرار الأميركي "لن يغير من واقع مدينة القدس، ولن يعطي أي شرعية لإسرائيل في هذا الشأن، كونها مدينة فلسطينية عربية مسيحية إسلامية، عاصمة دولة فلسطين الأبدية".

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدم اجراء أي تغييرات على "الوضع القائم" في الأماكن المقدسة في القدس، مؤكدا أن القرار الأميركي لن يغير أي شيء فيما يتعلق بوضع الاماكن المقدسة للأديان السماوية الثلاثة.

وقال "نحن نشعر بالامتنان العميق للرئيس بسبب قراره الشجاع والعادل بالاعتراف بالقدس عاصمة اسرائيل وبالتحضير لافتتاح سفارة أميركية هنا". أما الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، فقال إنه "لا يوجد هدية أكثر ملاءمة أو أجمل بينما نقترب من 70 عاما على استقلال دولة اسرائيل".

تعليقات

(0)
8المقال السابقوزير المواصلات الإسرائيلي: أتمنى على أبو مازن الا يقود للتصعيد
8المقال التاليوفد الحكومة السورية يعود الى جنيف الأحد مع تأكيد دي ميستورا: "لا شروط مسبقة"