Quantcast i24NEWS - بعد هجرة طالت عقودا طويلة: يهود العراق يحنون إلى بغداد

بعد هجرة طالت عقودا طويلة: يهود العراق يحنون إلى بغداد

Iraqi Jews
عشرات السنوات بعد هجرتهم وطردهم من موطنهم، يهود العراق يجددون حنينهم إلى بلدهم الأم ويجهزون حقائب العودة

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم السبت، في تقرير حصري أنه بعد عشرات السنين من هجرة يهود العراق من البلاد، يعود بهم الحنين الى بلدهم الأصلي فيحزمون امتعتهم للعودة.

وقالت الصحيفة إنه بعد تحسن الاوضاع الأمنية في العراق بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية والحاق الهزيمة به، يتطلع يهود العراق بشوق إلى موطنهم الأم ويخططون للعودة الى احضانه.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت المنصرم سيطرة قواته "بشكل كامل" على الحدود السورية العراقية، مؤكدا "انتهاء الحرب" ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في البلاد.

ورحبت الولايات المتحدة بانتهاء "سيطرة" تنظيم "الدولة الإسلامية" "الشنيع" على مناطق واسعة من العراق بعدما أعلنت حكومة بغداد "انتهاء الحرب" على الجهاديين، لكنها حذرت من أن هؤلاء لا يزالون يشكلون تهديدا.

وبينما يتحدث بعض اليهود العراقيين عن تجديد جواز سفره العراقي، فإن آخرين يحاولون شراء عقارات في بلدهم الأم تزامنا مع الاخبار القادمة من العاصمة العراقية بغداد، ولا تزال حادثة "الفرهود" حاضرة في ذاكرة يهود العراق.

صورة ارشيفية

وكانت حادثة "الفرهود" عام 1941، برأي يهود العراق أول الأحداث العنيفة والدموية التي هدفت إلى "التهجير القسري" لليهود العراقيين، ومنهم من يرجع الحادثة لارتباط حكومة رشيد عالي الكيلاني بالنظام النازي، والدور الذي اضطلعت به إذاعة برلين الناطقة بالعربية في "التحريض" على اليهود العراقيين.

ويتذكر اليهود العراقيون حادثة إلقاء القنابل في أماكن تواجدهم ببغداد، ويلفت بعضهم ان "الترهيب" كان "بالتواطؤ بين الحكومة العراقية والمنظمات الصهيونية"، مشيرين الى صدور بيانات آنذاك تدعو اليهود الى الهجرة، وإلى قرار الحكومة العراقية المتزامن عام 1950، والذي اقترح "إسقاط الجنسية" عمن يرغب بذلك من اليهود العراقيين و"تسهيل سفرهم الى اسرائيل".

وشكل يهود العراق قطاعا اقتصاديا ثريا ونشطا لكن معظمهم نزحوا بشكل جماعي بعد قيام إسرائيل منتصف القرن الماضي. وتعرض آخر من تبقى من يهود بغداد لعمليات خطف وابتزاز بعد الغزو الأميركي عام 2003، مما أدى إلى رحيل كثيرين منهم أملا بحياة جديدة.

وكان موقع ويكيليكس نشر في أيلول/سبتمبر 2011 برقية دبلوماسية أميركية جاء فيها أن عدد اليهود العراقيين في بغداد أصبح 8 فقط بنهاية 2009.

وكان العراق يضم زهاء 150 ألف يهودي قبل قيام إسرائيل في 1948. غير أن يهود العراق الذين تعود جذورهم فيه إلى 25 قرنا نزحوا بشكل جماعي بين 1948 و1951 مع اتساع نطاق أعمال العنف ضدهم في المنطقة بأسرها.

مكتب رئيس الوزراء العراقي/اف ب

وتعود جذور الطائفة اليهودية في العراق الى ترحيل الاف الاسرى اليهود من القدس قبل نحو 2500 عام بعد ان استولى الملك البابلي نبوخذ نصر على القدس. وظلت بابل لنحو ألف عام المركز الثقافي والديني ليهود العالم. وهاجر أكثر من 129 ألف يهودي عراقي الى اسرائيل بعد انشاء إسرائيل عام 1948.

"نحب العراق"

وكتب البروفيسور شموئيل موريه المتخصص في الثقافة العربية في إسرائيل، وهو يهودي عراقي "أعود إلى سنوات الصفاء قبل هجرتنا حين كنا نشعر بنفحات الخلد طيبا، تهب من دجلة والفرات رافدي الخير والبركة، نسيما عليلا، يوم كان أهله في بشاشة الفردوس ونعيمه، في أيام عز العراق تحت رعاية الملك فيصل الأول، يأتمرون بوصيته الوطنية: الدين لله والوطن للجميع".

اف ب

وشهدت مدينة أربيل في العراق لأول مرة في العام 2015، إحياء ذكرى تعرض مئة عراقي يهودي لمذبحة في 1941. وغادر عشرات آلاف اليهود العراق في السنوات التي أعقبت ذلك. وبحسب متحف الهولوكوست في واشنطن فإن عدد اليهود في العراق في أربعينات القرن الماضي كان 135 ألفا.

ويعيش نحو 200 ألف كردي يهودي في إسرائيل ويرغبون في التواصل مع جذورهم في كردستان حتى إن كانوا من الجيل الثاني أو الثالث في إسرائيل.

وصرح ادوين شوكر (62 عاما) لهآرتس من العاصمة البريطانية حيث يسكن انه قام بخطوة إضافية من اجل تحقيق حلمه في العودة الى موطنه بعد هروبه منها قبل 45 عاما، وأضاف شوكر الخطوة الأولى قام بها قبل عامين عندما اشترى عقارا جديدا شمال العراق، ويعتقد أنه اليهودي الأول الذي قام بهذه الخطوة في هذه الدولة التي عانت الأمرين جراء الحروب الدامية التي دارت في جميع ارجائها.

وأشار شوكر إلى أنه يعرف الكثير ممن قام بخطوة مماثلة لما فعله، وتجاوزوا ذلك بقيامهم بزيارة موطنهم الأم، وأضاف "لا اعرف مجنون مثلي قام بشراء بيت"، وقال انه لا يريد ان يشعر كسائح في كل مرة يزور بها العراق عملية اقتناء البيت تتعدى هذا الإحساس، وهو يريد ان يبقى ويستقر في بلاد الرافدين العراق.

تعليقات

(0)
8المقال السابقفتح معبر رفح في الاتجاهين لمدة أربعة أيام
8المقال التاليالعاهل الاردني يزور باريس بعد الفاتيكان لمباحثات حول القدس