Quantcast i24NEWS - إسرائيل قد تغادر مجلس حقوق الإنسان الدولي عقب عرض التقرير عن حرب غزة 2014

إسرائيل قد تغادر مجلس حقوق الإنسان الدولي عقب عرض التقرير عن حرب غزة 2014

مجلس حقوق الانسان
عرض التقرير الذي يتهم إسرائيل وحماس بانتهاك حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب على مجلس حقوق الإنسان الدولي

فابريس كوفريني (اف ب)

عُرض أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين تقرير لجنة التحقيق حول أحداث الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والتي عرفت باسم "لجنة شاباس" نسبة لرئيسها القاضي السابق ويليام شاباس والذي استقال من اللجنة عقب اتهامات بانحيازه للفلسطينيين.

وخلال المناقشات عند عرض التقرير الذي يتهم إسرائيل والمجموعات المسلحة الفلسطينية بارتكاب على الأرجح جرائم حرب خلال النزاع في غزة صيف 2014 والتي عرفت إسرائيلية باسم عملية "الجرف الصامد"، أكد المبعوث الإيراني الى المجلس أن إسرائيل دولة احتلال وأنه لا بد من إنهاء الاحتلال والصراع. مضيفا أن "رغم تصريحات الأمم المتحدة، الوضع تدهور في السنة الأخيرة وبلغ العدوان الإسرائيلي على غزة درجة قصوى جديدة"، كما اتهم إسرائيل بانتهاك ميثاق جنيف لحقوق الإنسان.

وعدت إسرائيل والفلسطينيون اليوم الاثنين بالتحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبتها قوات تابعة لكلا الجانبين أثناء حرب غزة في 2014 وسط تزايد الدعوات لإنهاء الحصانة للجانبين.

وخلال مناقشة على مدى ثلاث ساعات شابها التوتر في كثير من الأحيان وقاطعتها إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبخ رئيس الجلسة في جنيف كلا من السعودية وفنزويلا لإشارتهما لإسرائيل على أنها "نظام عنصري" يقوم "بعدوان يهدف إلى ارتكاب أعمال قتل جماعي".

صورة من الارشيف

وقال إفياتار مانور السفير الإسرائيلي للصحفيين داخل مبنى الأمم المتحدة في جنيف بينما احتشد في الخارج مئات من مؤيدي إسرائيل "هذا التقرير سيكون مصدرا آخر للمعلومات في التحقيق الداخلي الخاص بنا". وأضاف "تمت مراجعة عدد كبير من القضايا والتحقيق فيها وإغلاقها. هناك نحو مئة قضية لا تزال مفتوحة. جرائم الحرب تمثل مزاعم خطيرة جدا جدا".

وقال إبراهيم خريشة المراقب الدائم الفلسطيني في الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية بسويسرا أمام الجلسة "من المهم أن تفعيل السلطة القضائية الدولية طالما واصلت إسرائيل هذا النهج".

وتناقش السلطة الفلسطينية إنشاء لجنة للتحقيق في ارتكاب متشددين في غزة لانتهاكات وذلك تنفيذا لتوصيات الأمم المتحدة. وقال السفير "سيبين مدى عزمنا التام على الوفاء بإلتزاماتنا القانونية".

وكانت قد قالت وزارة الإسرائيلية إنها تتوقع أن يصادق مجلس حقوق الإنسان الدولي على التقرير بالتصويت في الأيام القريبة. وبعد المصادقة عليه يتم تحويله للهيئة العامة للأمم المتحدة، كما حدث مع تقرير غولدستون عام 2009 عقب عملية "عامود السحاب" الإسرائيلية، حيث طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حينها بمتابعة تطبيق معطيات واقتراحات التقرير.

ولكن مسؤول في الوزارة أكد أن تحركات دبلوماسية قد انطلقت، وباشرت الوزارة بالتواصل مع العديد من الدول من أعضاء المجلس لمواجهة تبني قرار ضد إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان. وكانت قد باشرت إسرائيل بحملة لتحسين صورتها في المجتمع الدولي، وادعت أن "الجيش الإسرائيلي يعمل وفقا لأعلى المعايير"، كما جاء في تقرير أعده خبراء عسكريون مقربون من إسرائيل، حول المسألة ذاتها.

نتنياهو: عقب التقرير سندرس البقاء أم مغادرة مجلس حقوق الإنسان

هذا وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن نقاش وراء أبواب موصدة سرّبت تفاصيله اليها بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية الأسبق. بحسبه قال نتنياهو إن اللجنة المخولة بالتحقيق في ادعاءات ارتكاب جرائم حرب هي "لجنة ذو وجهين".

وأكدت الإذاعة أن نتنياهو أكد أنه عقب التصويت في مجلس حقوق الإنسان ستدرس إسرائيل البقاء أم الخروج من المجلس الدولي لحقوق الإنسان. وذلك ردا على ادعاء وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الذي تساءل لماذا قبل نتنياهو بأن تعود إسرائيل الى المجلس رغم قراره بالخروج منه.

واعتبر سفير إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة افياتار منور أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يخصص لها مجلس حقوق الإنسان بندا خاصا"، مؤكدا أن الدولة لا تتعاون مع جهات وأجسام تبغضها. واتهم "مجموعة دول بعيدة عن حقوق الإنسان" بالسيطرة على مجلس حقوق الإنسان.

وكانت قد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع المنصرم أنها تعارض عرض تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الحرب على غزة على مجلس الأمن. وفي المقابل أطلقت إسرائيل حملة دبلوماسية ضد التقرير بهدف التأثير على التصويت الذي يتوقع ان يتم اليوم الاثنين.

وكذلك قالت ممثلة تونس إنها تطالب بوضع حد للإرهاب في العالم "بما في ذلك محاولات المساواة بين المهاجِمين والضحايا المقموعين، ما يؤدي الى حصانة من التقديم للمحاكمة ولانتهاك حقوق الفلسطينيين" داعية مجلس الأمن لاتخاذ قرار ضد إسرائيل.

بانكسي

وانضمت إليها ممثلة لبنان في مجلس حقوق الإنسان التي أكدت أن لبنان غير متفاجئة من عدم تعاون إسرائيل مع اللجنة الدولية. فيما طالب المندوب الباكستاني برفع حصانة إسرائيل ومحاسبتها على انتهاكها للقانون الدولي، وكذلك طالب بتعويضات للفلسطينيين المتضررين إن كانوا كضحايا أو مصابين. وامتدح السفير المصري التعاون بين الفلسطينيين واللجنة الدولية مستنكرا انتهاكات حقوق الإنسان.

أما قط\ر فقد اعتبرت أن التقرير لا يتطرق بشكل كافٍ لحجم الضرر الذي تسببت به الحرب على قطاع غزة ولا يعطي مقياسا صحيحا لحجم الخسائر بين المعتدي والمعتدى عليه.

من جانبها رحبت السعودية بتقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في العدوان الإسرائيلي على غزة والجهد الواضح في إعداده، على الرغم من عدم تعاون إسرائيل وعدم سماحها للجنة بالقيام بعملها.

وفي كلمة ألقاها اليوم سفير السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، سلط السفير فيصل طراد الضوء على ما قالته رئيسة اللجنة التي تتمتع بالاستقلالية القاضية الأميركية من نيويورك ماري ماكغوان ديفيس بأن مدى الدمار والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة عقب هذا العدوان غير مسبوقين، وسيؤثران على الأجيال القادمة، مشيراً إلى ما يعكسه ذلك من "سياسة أفظع نظام عنصري دموي في العالم، والذي توافقت أفعاله مع ما قاله التقرير".

محمد عبد (اف ب/ارشيف)

وقال: "ويؤكد أن هذا النظام العنصري لا يحترم المواثيق الدولية بما فيها اتفاقيات جنيف الأربع، وهو استمرار لسياسة الضرب بعرض الحائط لجميع قرارات الأمم المتحدة بما فيها قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة وقرارات مجلس حقوق الإنسان من قبل هذا النظام الذي لا يحترم جميع الحقوق سواء كانت إنسانية أو أخلاقية أو قانونية أو دولية".

وأفاد التقرير أن لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة حول النزاع في غزة في 2014 "جمعت معلومات مهمة تؤكد احتمال أن تكون اسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة ارتكبت جرائم حرب".

وقالت رئيسة اللجنة القاضية الأميركية من نيويورك ماري ماكغوان ديفيس في بيان "إن مدى الدمار والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة غير مسبوقين وسيؤثران على الأجيال القادمة".

وتحدث التقرير عن "القوة التدميرية" التي استخدمتها إسرائيل في غزة حيث شنت أكثر من 6 آلاف غارة جوية، وأطلقت حوالي 50 ألف قذيفة مدفعية خلال العملية التي استمرت 51 يوما، كما وان ثلث ضحايا العملية العسكرية هم من الاطفال. وأحصى التقرير أن 142 عائلة على الأقل فقدت ثلاثة أفراد أو أكثر في هجوم على المباني السكنية خلال الحرب الصيف الماضي، مما أدى الى مقتل 742 شخصا.

كما وأشار التقرير الى مقتل مئات من المدنيين الفلسطينيين في منازلهم، خاصة من النساء والأطفال، مرفقا بشهادة لأحد أفراد عائلة النجار بعد غارة أدت الى مقتل 19 من أفراد عائلته في خانيونس في 26 من تموز/يوليو الماضي. وقال الرجل "كلنا متنا في ذلك اليوم حتى من بقوا على قيد الحياة".

أعلن الجيش الاسرائيلي الخميس انه تخلى عن الملاحقات في التحقيق في مقتل أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاما على شاطئ غزة خلال الحرب في القطاع الصيف الماضي، وانه تم حفظ القضية من دون إدانة أي شخص. وقال الجيش في بيان إنه "تم اغلاق القضية بعد اجراء تحقيق جنائي كامل"، مضيفا أن قضيتين أخريين بشأن مقتل فلسطينيين خلال معارك أغلقتا أيضا. وفي المقابل تم فتح تحقيق جنائي حول هجوم على مقهى قتل فيه تسعة أشخاص.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة والتي حظيت بالاسم "الجرف الصامد" من جانب إسرائيل، أكثر من 2200 قتيل في الجانب الفلسطيني، من بينهم 500 طفل، و250 امرأة، و11 ألف جريح. كما تم تدمير نحو 18 ألف منزل. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قتل 66 جنديا وستة مدنيين، فيما أصيب 450 جنديا.

بمساهمة (مصادر إسرائيلية)

مواضيع ذات صلة:

رئيسة لجنة التحقيق حول الحرب على غزة: لا يمكن إلقاء قنبلة طن من مواد متفجرة على أحياء سكنية مكتظة

واشنطن ترفض نقل تقرير الحرب على غزة الى مجلس الامن

الفلسطينيون يرحبون واسرائيل تندد بتحقيق الامم المتحدة حول الحرب على غزة

تعليقات

(0)
8المقال السابقزورق أسطول الحرية يرسو في ميناء اسدود بعد اعتراضه فجرا
8المقال التاليتركيا تبحث التدخل العسكري في سوريا والمعلم يلتقي ببوتين ولافروف في موسكو