Quantcast i24NEWS - مهما فعل، لا تصفوه باليساري

مهما فعل، لا تصفوه باليساري

زعيم المعارضة إسحاق هيرتسوغ يستعد لانتخابات العام المقبل. ويفسر لـ i24news لماذا سيكون رئيس الوزراء

كان على وشك أن يحصل، على الأقل بحسب استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات التي جرت في شهر اذار/مارس 2015. لكن حتى لو كانت له فرصة، فإن حملة الخوف والوعود التي نظمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات تركت إسحاق هيرتسوغ وزميلته تسيبي ليفني مع 24 مقعداً للمعسكر الصهيوني في البرلمان من أصل 120.

ا.ف.ب"من أجل الإطاحة بنتنياهو، علينا ان نتعلم مما فعله اليسار والمركز في فرنسا – وضع الانانية جانباً والاتحاد من أجل الإطاحة بهذه الحكومة. اليمين الإسرائيلي يعرف كيف يتحد عندما يشعر بالتهديد؛ معسكرنا مشغول دائماً بصراعات قوى"، يقول هيرتسوغ لقناة i24news.

السياسي البالغ من العمر 55 عاماً، نجل الرئيس الراحل حاييم هيرتسوغ، حفيد الحاخام الأكبر للانتداب البريطاني في فلسطين، إسحاق هيرتسوغ، شغل على مر السنين منصب وزير الرفاه، السياحة، الشتات والإسكان. من الصعب تحديد فيما إذا كانت تشكل الخلفية الارستقراطية كنزاً أم كارثة. السلالة هي بكل تأكيد ذات قيمة في اليمين السياسي؛ ولكن ليس بالضرورة كذلك عند اليسار الساخر أكثر.

يسار؟ هذه ليست وصمة التي يقبلها هيرتسوغ بترحاب؛ على العكس. "أنا سعيد لأنك سألت"، يقول. "أعرف أنى اعتبر يساري، لكن هذا خطأ. أنا موجود في الوسط. والوسط هو البديل السياسي الوحيد لإسرائيل. ونعم، أنا أؤمن بكل قلبي ان فصل بيننا وبين الفلسطينيين وبإقامة دولة فلسطينية".

هذا التوجه الوسطي محير. في نقاش شعبي جرى مؤخراً حول شرعية منظمة "لنكسر الصمت"، قمت بمهاجمتهم. انت تقترع فرض إجراءات أكثر صرامة ضد الفلسطينيين وعندها تتجه اتجاهاً حاداً تجاه اليسار.

عندما يتعلق الأمر بالحرب على الإرهاب – فأنا صقري بالكامل. صحيح. كنت أيضاً معارضاً بشكل علني للاتفاق الموقع مع إيران، دعمت إخراج الحركة الإسلامية في إسرائيل عن القانون... بالنسبة لنكسر الصمت، أنا أعارض بشدة نشاطها خارج إسرائيل، لكن في نفس الوقت أكره الحملة الشرسة ضدهم.

هذا التوجه يجعلك أحياناً شبيه بنتنياهو، وليس خصمه في المعارضة

بكل تأكيد لا. لو كنت رئيس الوزراء لكنت منعت موجة العنف الحالية. ما ينقص هو شعاع الأمل بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين. نتنياهو اختار استراتيجية العمليات العسكرية فقط دون أي جو أو بيئة لاتخاذ خطوات لتقليص العنف، خطوات التي تظهر للشباب من كلا الطرفين وأنه هنالك فرصة للانفصال من قبل الطرفين. قلت له كل ذلك.

مع ذلك فإن حزب العمل لم يطرح أي مبادرة سلام بعد. لم تتبنى حتى بشكل رسمي أي من المبادرات المطروحة على الطاولة، مثل مبادرة الجامعة العربية، على سبيل المثال

موقف الحزب ما زال يتمسك بخطة كلينتون من العام 2000 لاتفاق الوضع النهائي، دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967، ضم المجمعات الاستيطانية وتبادل أراضي بيننا وبين الفلسطينيين. خلال بضعة أسابيع لدينا مؤتمر للحزب مخصص لهذه القضية بشكل خاص. لذلك انا لست نتنياهو بكل تأكيد. ذهبت الى رام الله للقاء محمود عباس قبل أربعة أشهر. منذ ذلك الوقت هو قلق من إمكانية تجدد موجة العنف. اليوم، تصريحاته تحريضية وخطيرة. مع ذلك يجب قول الحقيقة، هو ما زال الحد الأخير بيننا وبين إرهاب فلسطيني أكثر ألماً.

أنت تقول جميع الأمور الصحيحة، مع ذلك فإن اليسار، أو معسكر السلام، لا يراك كالقائد الطبيعي لهم، منصب محفوظ عادة لرئيس حزب العمال

تذكري نحن ما زلنا نحو نصف سنة فقط بعد الانتخابات والتي قمنا فيها بمضاعفة قوتنا الانتخابية. لكن يجب قول الحقيقة: إسرائيل منقسمة بين اليسار واليمين والشعب يميل أكثر نحو اليمين. أيديولوجية اليمين دائماً مبسطة أكثر، أسهل أكثر للفهم.

الوضع غريب لحد ما. لا أمن، الفقر يتزايد، اضطرابات اجتماعية – ومع ذلك لا توجد مظاهرات تدعو لتغيير الحكومة، وكأن المعسكر الصهيوني ليس خياراً

أنا أقول لمعسكر السلام – كفوا عن التذمر والاشتكاء. انظروا الى كيفية يقوم اليمين بالالتفاف حول قائده حتى لو لم يتفقوا معه. نحن معسكر سياسي قوي، وأنا أجلب مع سيرتي الحياتية وخلفيتي القدرة على الوصول الى قطاعات التي كانت مغلقة أمامنا في الماضي. ظلوا يرفضوننا لأننهم لم يصدقوا بإمكانيتنا ان نجلب لهم الأمن، وأننا نهتم حقاً بهم وليس بأعدائنا. دائماً رأونا بأننا عدوانيين للرواية القومية اليهودية. أنا موجود في مهمة لإقناعهم بأنهم مخطئون بالنسبة لنا وأجد انفتاحاً جديداً. نحن نجلب الأمل في حين ان نتنياهو ينشر الخوف فقط. في حال ذهبنا بطريقه، سينتهي بنا المطاف في "إسراطين".

ماذا يعني ذلك؟

لا أستعمل مصطلح "دولة ثنائية القومية" بعد الان. في حال لم ننفصل عن الفلسطينيين، سنصبح دولة يهودية-عربية. يوجد هؤلاء من اليمين واليسار اللذين لا يعتقدون بأن هذا الأمر ليس فكرة سيئة؛ والأمر يعود الى الوسط الكبير ليتخذ القرار. وحينها سأذهب الى رام الله كرئيس للوزراء.

ليلي غاليلي: محللة للمجتمع الإسرائيلي وخبيرة في مجال الهجرة من الاتحاد السوفياتي السابق

تعليقات

(0)
8المقال السابقمستند: داعش يوغل بالاتجار بالبشر
8المقال التاليالكنيست سيصادق على قانون الجمعيات التي تحصل على تمويل من دول أجنبية