Quantcast i24NEWS - خروج المرضى من قطاع غزة مسألة حياة أو موت

خروج المرضى من قطاع غزة مسألة حياة أو موت

فتى فلسطيني على دراجته في رفح مساء الجمعة 17 شباط/فبراير 2017
محمد عبد (اف ب)
فؤاد سكيك ينتظر منذ كانون الأول ديسمبر الماضي الحصول على تصريح اسرائيلي يسمح له بالخروج من قطاع غزة

ينتظر فؤاد سكيك منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي الحصول على تصريح إسرائيلي يسمح له بالخروج من قطاع غزة المحاصر، ليعالج من السرطان في إسرائيل، ولكن مثل آلاف الغزيين، يؤكد أنه لم يتلق ردّا. وبحسب أرقام صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، فقد أنفقت الوزارة في عام 2016، 67,5 مليون شيكل (أكثر من 17 مليون يورو) لإرسال قرابة 2500 مريض من القطاع إلى مستشفيات في إسرائيل والقدس وحتى الاردن ومصر.

ويقول الرجل (53 عاما) "في نهاية 2016، كنت بحاجة إلى صورة المسح الذري في إسرائيل، وتقدمت للحصول على تصريح إسرائيلي لي ولزوجتي كمرافقة معي، وفوجئت بعدم الموافقة حتى الآن". ويؤكد أن السرطان انتشر في جسمه بفعل أشهر من الانتظار. وسكيك ليس الوحيد، بحسب ما يقول محمد المقادمة، مسؤول المنظمات الدولية في هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية المسؤولة عن تنسيق العبور إلى إسرائيل. ويقول المقادمة "كنا نحصل على تصاريح سفر لـ 125 مريضا يوميا، أما الآن فنحصل على 40 أو 50 تصريحا".

محمد عابد

وأضاف "التعقيدات الإسرائيلية تزداد وكل الحجج تندرج تحت بند الأمن"، مؤكدا أن هذه الحجج "غير منطقية وغير معقولة". وبحسب ارقام صادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن 53% من قرابة 3000 مريض تقدموا بطلبات في كانون الثاني/يناير للحصول على تصاريح، تم رفضهم أو لم يحصلوا على أي اجابة. وتم تأخير أو رفض منح تصاريح لـ 61 % من مرافقي المرضى.

في المقابل، أكدت الادارة المدنية التابعة لوزارة الأمن والمسؤولة عن تنسيق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، في رد مكتوب للوكالة الفرنسية، ان هناك ارتفاعا في عدد المرضى ومرافقيهم الذين يخرجون من غزة، مشيرة إلى أن 30,768 شخص خرجوا من قطاع غزة في عام 2016.

محمد عابد

وبحسب الادارة المدنية، "نشهد ارتفاعا في عدد محاولات حماس استغلال المساعدات الإسرائيلية لأهداف إرهابية"، مبررة استجوابها للمرضى وطول عملية الحصول على تصريح. وبسبب نقص كبير في الخدمات الطبية، لا خيار أمام مرضى السرطان في قطاع غزة سوى الخروج من المنطقة الفقيرة التي لا تتوفر فيها خيارات علاجية كثيرة غير الجراحة. كما لا يوجد فيها العلاج بالأشعة أو العلاج الكيميائي.

ويقول مسؤول منظمة الصحة العالمية في غزة محمود ضاهر إن كل ستة مرضى بالسرطان من أصل عشرة بحاجة إلى علاج غير متوفر في القطاع الفقير. ويتحدث رئيس قسم أمراض الأورام والسرطان في مستشفى الرنتيسي في غزة خالد ثابت عن ارتفاع في حالات التشخيص بمرض السرطان في القطاع، مشيرا إلى أن هناك ما بين 1600 إلى 1800 حالة سنوياً، أي بزيادة 20% عن السنوات السابقة.

محمد عابد

في عام 2016، تقدم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بطلبات لمنح تصاريح لحوالي 1040 مريضا منعوا من دخول إسرائيل لأسباب أمنية، بحسب ما يقول محامي المركز محمد بسيسو. ويتابع بسيسو ان المركز "حصل على 418 موافقة حتى الآن"، ولكنه يشير إلى أن بعض التصاريح تأتي بعد فوات الاوان.

وتوفي الفتى أحمد شبير (17 عاما) في كانون الثاني/يناير الماضي بسبب عدم تمكنه من الخروج من قطاع غزة لتلقي العلاج بسبب مرض في القلب. وبحسب منظمة الصحة العالمية والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، تقدمت عائلة الفتى بأربعة طلبات للحصول على اذن بالخروج منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وخضعت والدته للاستجواب من السلطات الإسرائيلية. لكن الإذن لم يأت.

محمد عابد

ورفضت السلطات الإسرائيلية مرتين منح الفتى اذنا بالخروج بينما لم يتم الرد على الطلب الثالث. وبعد اضطرار العائلة إلى تأجيل ثلاثة مواعيد طبية، تم تقديم طلب رابع في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، ولكن لم يتوفر الوقت للنظر فيه كون احمد توفي بالفعل.

مبادرات خاصة 

وفي قطاع غزة، يسعى البعض إلى ايجاد حلول بديلة تسمح للفلسطينيين الذين لا ينجحون في الحصول على تصريح بالخروج بتلقي العلاج الملائم في القطاع. ويسعى ثروت الحلو إلى افتتاح أول مستشفى خاص في القطاع مع 90 سريرا. وسيحمل ذلك بعض الارتياح لقرابة مليوني شخص يقيمون في غزة، حيث يوجد نقص في الاسرة الطبية، بحسب مدير عام المستشفيات في حكومة حماس في غزة عبد اللطيف الحاج.

ويقول الحاج إنه يوجد 11 سريرا لكل 10 الاف مواطن ما "يشكل عبئا كبيرا في المستشفيات الحكومية". ولكن يبقى دخول المواد والمعدات الطبية بما في ذلك الآلات والمواد الكيميائية المطلوبة في علاج السرطان أمرا معقدا. وتقول الادارة المدنية الإسرائيلية إن هذه المعدات "تم تصنيفها انها ذات استخدام مزدوج، ويمكن استخدام هذه المعدات لأعمال ارهابية بالإضافة إلى الحاجات الطبية ولذلك لا بد من تصريح أمنى قبل ادخالها".

بمساهمة: اف ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقالحكم بالسجن على مسؤول سابق في بلدية الكويت قاتل في صفوف داعش