ميناء حيفا ضمن الخيارات: الخليج يبحث عن بدائل استراتيجية لمضيق هرمز
ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن دول الخليج تستكشف مسارات جديدة لتصدير النفط قد تشمل ممراً برياً إلى البحر الأبيض المتوسط عبر ميناء حيفا الإسرائيلي، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز.


تستكشف دول الخليج مجموعة واسعة من الخيارات لإعادة هيكلة بنيتها التحتية لتصدير النفط وتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، مع خطط قيد الدراسة تشمل توسيع قدرة النقل الى البحر الأحمر وإنشاء ممرات برية جديدة تصل إلى البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لما أفادت به صحيفة فاينانشيال تايمز.
في حين أن إحدى الخيارات البارزة تتضمن مساراً محتملاً إلى ميناء حيفا الإسرائيلي، يؤكد المسؤولون ومصادر في القطاع أن الاستراتيجية تتجاوز بكثير وجهة واحدة فقط. تقوم دول الخليج بدراسة شبكة واسعة من الأنابيب والسكك الحديدية والممرات اللوجستية المصممة لضمان استمرار صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الممر المائي الحيوي.
في الوقت الحالي، تظل المملكة العربية السعودية المنتج الخليجي الوحيد القادر على الحفاظ على تدفقات تصدير مستقرة أثناء النزاع، ، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى خط أنابيبها الذي يربط الشرق بالغرب والذي ينقل النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر ويتجاوز مضيق هرمز بالكامل. ويُنظر الآن إلى هذا النظام كنموذج للبنية التحتية المستقبلية.
من بين الخيارات التي يجري مناقشتها إحياء الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، وهو مبادرة تدعمها الولايات المتحدة لربط آسيا بأوروبا عبر الخليج. كانت النسخ السابقة من الخطة تتضمن جزءًا من خط أنابيب يصل إلى حيفا، رغم أن المسؤولين يقولون إن المسارات المؤدية إلى منافذ متوسطية أخرى، بما في ذلك الموانئ في مصر، قيد الدراسة أيضًا.
يقول التنفيذيون في قطاع الطاقة إن الرؤية الناشئة ليست خط أنابيب واحداً بل نظاماً مرناً من المسارات المترابطة، مما يسمح لمصدري الخليج بتوزيع المخاطر.
يعود الدفع المتجدد إلى القلق المتزايد من أن الاعتماد على مضيق هرمز يعرّض اقتصادات الخليج لخطر الاضطراب.