أسواق الطاقة تتنفس الصعداء: هدنة واشنطن–طهران تخفض أسعار النفط والغاز
"الهدنة المؤقتة أعادت توازن الأسواق بعد ارتفاع قياسي للنفط والغاز بسبب المخاوف من مضيق هرمز"

هبطت أسعار النفط إلى مستويات أقل من 100 دولار للبرميل، اليوم الأربعاء، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، مع اشتراط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.
تراجع خام برنت 14.84 دولارًا، أو 13.6%، ليصل إلى 94.43 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 16.13 دولارًا، أو 14.3%، إلى 96.82 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 00:23 بتوقيت غرينتش. ويأتي هذا التراجع بعد فترة من ارتفاع حاد شهدتها الأسعار نتيجة الحرب، إذ انقطع تدفق نحو 12 مليون برميل يوميًا من المضيق، أي حوالي 12% من الإمدادات العالمية، ما دفع خام برنت إلى 119.50 دولارًا الشهر الماضي.
تأثير الهدنة على المضيق والأسواق
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت العمليات العسكرية عليها، وأن المرور عبر مضيق هرمز سيكون ممكنًا لمدة أسبوعين تحت إشراف الجيش الإيراني. ومع ذلك، سجلت دول خليجية عدة عمليات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، بالإضافة إلى تحذيرات للمدنيين.
وأشار محللون إلى أن السوق ستأخذ في الحسبان المخاطر المستقبلية على المضيق، رغم الاتفاق الحالي. وقال المحلل سول كافونيك من "إم إس تي ماركي": "حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتجرأ إيران على تهديد المضيق مرة أخرى في المستقبل".
الغاز الأوروبي يتراجع 20%
تأثرت أسواق الغاز الطبيعي في أوروبا أيضًا، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 20% مع بداية التداولات الأربعاء، عقب إعلان هدنة الأسبوعين. وانخفض عقد "تي تي إف" الهولندي للغاز الطبيعي إلى 42,5 يورو، بعد أن كان مرتفعًا نتيجة مخاوف انقطاع الإمدادات الخليجية.
توقعات شركات الطاقة
خفضت شركة شل توقعاتها لإنتاج الغاز في الربع الأول من 2026، مشيرة إلى تقلبات في السيولة قصيرة الأجل وأرباح تجارة النفط، وتأثيرات اضطرابات الإمدادات في قطر وأستراليا. وأوضحت الشركة أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول يتراوح بين 7.6 و8 ملايين طن، بعد توقف الإنتاج في منشأة بيرل نتيجة هجوم على مدينة رأس لفان الصناعية.
قراءة السوق
يُظهر تراجع أسعار النفط والغاز أن إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران أعاد التوازن النسبي للأسواق، مع استمرار المخاطر المتعلقة بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز ومتابعة التداعيات على الإمدادات العالمية، ما يجعل الأسواق مترقبة للتحركات المقبلة من الطرفين خلال الفترة القادمة.
