نهاية أكبر عملية احتيال في إسرائيل: 150 لائحة اتهام ضد فلسطيني من رام الله
المشتبه به، فلسطيني يبلغ من العمر 51 عامًا، انتحل أسماء وهمية في مواقع بيع عبر الإنترنت، وتسبب بأضرار مالية لعشرات المواطنين الأبرياء - من جنود وحتى سكان الجيل الثالث.


من المتوقع أن يختتم تحقيق سري للشرطة يمتد عبر الضفة الغربية ومنطقة وسط إسرائيل في الأيام المقبلة بتقديم أكثر من 150 لائحة اتهام ضد المشتبه به الذي يقف وراء العملية الضخمة، وهو من سكان رام الله.
المشتبه به، فلسطيني من سكان رام الله يبلغ من العمر 51 عامًا، الذي انتحل أسماء وهمية في مواقع بيع عبر الإنترنت، قدم وثائق مزورة مقابل الممتلكات المعروضة على المواقع، وتسبب بأضرار مالية لعشرات الإسرائيليين من كافة الأجيال، والتي تقدر بملايين الشواقل. "المشتري" خلق انطباعًا زائفًا بوجود تحويلات بنكية بدت أصلية تمامًا، ومن خلالها خدع ضحاياه فعليًا.
بعد مرحلة الخداع بشأن الدفع المالي، تم جمع البضاعة بواسطة سائقين أبرياء أُرسلوا من قبله، بينما كان البائعون يعتقدون أن الدفعة قد حُوِّلت بالفعل إلى حسابهم. وفيما بعد، تبيّن لهم أنهم وقعوا ضحية لاحتيال متقن.
تجدر الإشارة إلى أن المشتبه به تصرف بدهاء كبير وعلى مدار عدة أشهر، منذ منتصف عام 2024. تحت غطاء مشتري شرعي، رد المشتبه به على إعلانات في مواقع بيع عبر الإنترنت مثل "يد 2". في إحدى الحالات الخطيرة التي كُشفت خلال التحقيق، خدع المشتبه به أماً عازبة تمر بضائقة اقتصادية، واضطرت لبيع معدات تصوير بقيمة آلاف الشواقل كانت بحوزتها. تواصل المشتبه به معها مستخدماً اسماً مستعاراً "عمري"، وأبدى اهتماماً بالمعدات وأجرى معها محادثة مطولة، ما خلق لديها شعوراً بالثقة.
لاحقًا، اتفق معها على نقطة لقاء لاستلام المعدات عن طريق "ابنه"، لكن في اللحظة الأخيرة ادعى أن الابن لا يستطيع الحضور، وأرسل سيارة أجرة لجمع المعدات بدلاً منه. الأم، التي اعتقدت أن المال في طريقه إليها، سلمت تلك المعدات الثمينة، لكن لاحقًا فقط اكتشفت أنها وقعت ضحية احتيال، وبقيت بلا المعدات وبدون المال. بعد حادثة النصب هذه، تواصلت الضحية مع المشتبه به عبر رسائل تطبيق "واتساب"، وتوسلت إليه أن يعيد لها المعدات الثمينة بسبب وضعها الاقتصادي، لكن حتى هذه المناشدات قوبلت باللامبالاة ولم تلقَ ردا.
في بداية شهر يناير 2026، خلال عملية مشتركة لوحدة اليمام التابعة لحرس الحدود وقوات الجيش الإسرائيلي، تم اعتقال المشتبه به في منزله في رام الله، وتم ضبط عدة هواتف نقالة وجهاز لوحي كانت بحوزته، ويُشتبه في أنها استُخدمت لارتكاب هذه الجرائم من الاحتيال والنصب على المواطنين. تم اعتقال المشتبه به ونقله للتحقيق في وحدات الشرطة، وتم تمديد اعتقاله في المحكمة لاستكمال التحقيق في جميع الحالات.