خطوة تاريخية: الإمارات تقترب من أكبر تكتل تجاري عالمي في المحيط الهادي
خطوة استراتيجية تعزز موقع الإمارات ضمن أكبر تكتل تجاري عالمي وتفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار


أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب الفلبين وإندونيسيا، بدء محادثات تمهيدية للانضمام إلى اتفاقية الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ (CPTPP)، في خطوة تُعد استراتيجية لتعزيز الانفتاح على الأسواق العالمية وتوسيع نطاق الشراكات التجارية.
وبحسب بيان مشترك صادر عن الاتفاقية ونشرته سنغافورة، الجمعة (26 يونيو 2026)، فإن كبار مسؤولي التكتل سيجرون مناقشات أولية مع الدول الثلاث لبحث طلبات الانضمام، تمهيداً لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالالتحاق بالاتفاقية، وفق ما نقلته وكالة “بلومبيرغ”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجهات اقتصادية تتبناها دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة، والتي ركزت على تنويع الشراكات التجارية، وتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة، إلى جانب ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية.
ويُنظر إلى الانضمام المحتمل إلى واحدة من أكبر التكتلات التجارية في العالم باعتباره فرصة لفتح أسواق جديدة أمام الشركات الإماراتية، بما يتيح وصولاً أوسع إلى مئات الملايين من المستهلكين ضمن الدول الأعضاء.
كما من شأن هذه الخطوة أن تعزز موقع الإمارات في سلاسل الإمداد العالمية، وتدعم قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الاستفادة من الأطر الحديثة التي تنظم التجارة الرقمية والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية.
ويضم اتفاق CPTPP حالياً 12 دولة، من بينها اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة والمملكة المتحدة، ويُعد من أبرز اتفاقيات التجارة الحرة متعددة الأطراف التي لا تقتصر على السلع فقط، بل تشمل قطاعات أوسع مثل الخدمات والاستثمار والتجارة الرقمية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، في حال اكتمالها، قد تمثل تحولاً مهماً في موقع الإمارات داخل الاقتصاد العالمي، وتعزز دورها كمحور تجاري يربط بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.