Quantcast i24NEWS - الهند تعوّل على مصادر الطاقة الشمسية

الهند تعوّل على مصادر الطاقة الشمسية

صورة من 16 أيار/مايو 2017 لعامل هندي ينصب ألواحا شمسية على بعد 45 كيلومترا شرق نيودلهي
تشاندان خانا (ا ف ب/ارشيف)
في ظل تنامي التحديات البيئية بموازاة النمو السكاني الكبير في الهند تنتشر ألواح الطاقة الشمسية على نحو متزايد

تنتشر ألواح الطاقة الشمسية على نحو متزايد في الهند، في ظل تنامي التحديات البيئية بموازاة النمو السكاني الكبير في هذا البلد الآسيوي العملاق الذي يحتل مرتبة متقدمة بين أكثر الدول المسببة للتلوث في العالم.

تعيش أبارنا سينغ على مقربة من محطة حرارية في الريف الهندي، لكنها لا تتكّل سوى على لوح الطاقة الشمسية الذي نصبته على سقف البيت.

وتروي مدرّسة الإنكليزية هذه "إنه يؤدي فعلا دورا مهما في حياتنا". ففي أوتار براديش، هذه المنطقة الفقيرة شمال الهند، "غالبا ما يكون التيار الكهربائي مقطوعا. ونحن نحصل على تغذية كهربائية 10 ساعات في اليوم الواحد تارة ولا نزود بالكهرباء لشهرين تارة أخرى".

وفي منزلها المتواضع، يسمح هذا اللوح الشمسي الذي يوفر 80 وات بإضاءة المصابيح ليلا في الغرف الثلاثة التي تقطنها مع زوجها وابنها المراهق، فضلا عن تشغيل المراوح وشحن الهواتف الخلوية، عندما يكون التيار الكهربائي منقطعا.

وبات الاعتماد على الطاقة الشمسية شائعا في الهند الحريصة على الانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة. وخير دليل على التزامها هذا هو قمة الاتحاد الدولي للطاقة الشمسية التي تعقد الأحد في نيودلهي برعاية كل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور البلد.

والهند التي تعدّ ثالث ملوّث في العالم مع 4 % من الانبعاثات، ملتزمة تطوير مصادر الطاقة المتجددة. وهي تعهدت خلال المؤتمر الدولي للمناخ في باريس نهاية 2015 بتخفيض استخدام الفحم بنسبة 35 % بحلول 2030، وذلك مقارنة بالعام 2005.

ولا بدّ لهذا البلد الشاسع الواقع في جنوب آسيا أن يوفّق بين حاجاته التنموية الهائلة وجهود مكافحة التلوّث الناجم عن الإنسان الذي يتجلى خصوصا في الضباب الدخاني الذي يغطّى المدن الهندية وفي تداعيات الاحترار المناخي على الأراضي الزراعية.

أهداف طموحة

وبفضل تراجع تكلفة الألواح الكهروضوئية، تنتشر مصادر الطاقة الشمسية في الهند بسرعة البرق بدعم من القطاعين العام والخاص.

فشركة "سيمبا" الناشئة التي اقتنت منها أبارنا وعائلتها رزمتها الشمسية، قدّمت منتجاتها خلال السنوات الأخيرة لنحو 100 ألف أسرة كانت تفتقر إلى نفاذ متواصل إلى الكهرباء. وزبائنها هم من سكان المناطق الريفية وأصحاب المتاجر الصغيرة وفي وسعهم تسديد المبلغ على دفعات شهرية قليلة.

ويقول فيليب سير المسؤول عن منطقة جنوب آسيا في مجموعة "بروباركو" الفرنسية المساهمة في رأسمال هذه الشركة الناشئة إن "أسعار مصادر الطاقة الشمسية باتت اليوم توازي تلك المعتمدة للطاقة الحرارية، أو حتّى أدنى منها، لذا من مصلحة الحكومة الهندية تطوير هذا المجال، بموازاة طاقة الرياح".

وبغية الحدّ من الاعتماد على الفحم، وضع رئيس الوزراء الهندوسي القومي ناريندرا مودي هدفا طموحا يقضي بزيادة إنتاجية مصادر الطاقة الشمسية 25 مرة في خلال سبع سنوات لتبلغ 100 غيغاوات في 2022.

وتطمح نيودلهي إلى توليد 40 % من تيارها الكهربائي من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030.

غير ان الفحم الشديد التلويث يبقى المصدر الرئيسي للطاقة في البلاد.

ويوضح سير أن "الطاقة الإضافية المولّدة سنة تلو الأخرى متأتية من المصادر المتجددة، لا سيما الشمسية منها، لذا فإن نموّ الفحم أبطأ من نموّ الطاقة الشمسية".

أنفقت أبارنا سينغ على رزمتها ما يوازي 330 دولارا. وهي باتت تفكّر مع زوجها بشراء برّاد أو تلفاز بفضل مصدر الطاقة هذا.

وهي تقول مازحة "لم يعد في وسع ابني التذرع بالعتمة للتوقف عن الدرس!".

بمساهمة (أ ف ب) 

تعليقات

(0)
8المقال السابقمركبة فضائية صينية توشك أن تتحطم على الأرض
8المقال التاليالصين تختبر نظارة ذكية لكشف المشتبهين