- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- إيران تمحو بيانات 50 شركة إسرائيلية منذ بداية الحرب
إيران تمحو بيانات 50 شركة إسرائيلية منذ بداية الحرب
رئيس هيئة الأمن السيبراني الوطنية كشف عن معطيات مقلقة من الحرب • ارتفاع بمئات النسب المئوية في الهجمات التي تدمر البيانات، محاولات للسيطرة على كاميرات المراقبة واستهداف عائلات رجال الأمن.


تعرضت 50 منظمات وشركات في إسرائيل لـ"إبادة رقمية" وتم حذف قواعد بياناتها بالكامل منذ بدء عملية "زئير الأسد"، بحسب ما كشف اليوم (الثلاثاء) رئيس هيئة السايبر الوطنية، يوسي كرادي. هذه زيادة حادة في حجم الضرر مقارنةً بالفترات السابقة، إذ للمقارنة، سُجل في النصف الثاني من عام 2025 فقط 20 حادثة مماثلة.
قَرَادي أكد رسمياً أن إيران هي التي وقفت وراء اختراق لوحات قطارات إسرائيل قبل حوالي أسبوعين، وهو حدث أثار الذعر بين الركاب.
الحرب على البيانات: 18% من الجهات التي تعرضت للهجوم تعطلت عن العمل
بحسب بيانات الاستخبارات الإلكترونية التي يجري الكشف عنها حاليًا، تُشنّ نحو 20 مجموعة هجومية تابعة لإيران وحزب الله حملة متواصلة ضد الاقتصاد الإسرائيلي. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تم رصد 50 هجومًا إلكترونيًا (هجمات على شبكات الحاسوب) - وهي هجمات مصممة لتدمير أو تعطيل البنية التحتية ماديًا ورقميًا. وفي 18% من الحوادث المبلغ عنها، سُجّل توقف كامل لأنشطة المنظمة.
يركز المهاجمون حالياً على جمع كميات هائلة من المعلومات من شركات هندسة وبنية تحتية مدنية، مؤسسات أكاديمية وكاميرات مراقبة في الحيز العام. في هيئة السايبر يلاحظون توجهاً خطيراً لـ"إغلاق الدائرة" المخابراتية: يقوم الهاكرز بجمع تفاصيل عن أفراد عائلات رجال قوات الأمن من أجل تنفيذ عمليات عدائية مركزة (نشاط تخريبي معادٍ).
فضيحة كلمات المرور والاختراق لسكة الحديد
قرادي تطرق إلى الهجوم النفسي في محطات القطار، حيث ظهرت كتابات تدعو المسافرين للفرار إلى الملاجئ. وقال: "إيران مسؤولة عن هذا الهجوم".
بالإضافة إلى ذلك، كُشف أنه تم التعرف على نحو 50 محاولة إيرانية للسيطرة على كاميرات في الحيز العام، بعضُها أحداث لا تزال قيد المعالجة في هذه الأيام. وأوضح رئيس المنظومة: "للعدو نجاحات، وهي تحدث بسبب مستوى حماية منخفض وكلمات سر ضعيفة".
منذ بدء القتال، تلقى مركز الطوارئ 119 التابع لجهاز السايبر 4,019 بلاغاً، نحو نصفها بخصوص الهندسة الاجتماعية (التصيد الاحتيالي – فيشينغ). ومع ذلك، يُقدّر أن الأرقام الحقيقية أعلى بمرتين على الأقل، لأن العديد من المنظمات تمتنع عن الإبلاغ.
التصعيد الحالي يأتي بعد فترة هدوء نسبي منذ عملية "وثبة الأسد" في يونيو الماضي. تاريخياً، ساحة السايبر الإسرائيلية تزداد سخونة تحديداً أثناء المعارك البرية، كأداة لممارسة ضغط نفسي على الجبهة الداخلية. مصطلح "الإبادة الرقمية" يشير إلى حذف الخوادم والنسخ الاحتياطية بطريقة تجعل من الصعب على المنظمة العودة للعمل دون بنية تحتية جديدة.
ختم قرادي "أنا لا أنام في الليل لأن الإيرانيين يبحثون عن صورة نصر"، وأضاف "حتى لو انتهت المواجهة العسكرية في الجبهة، في عالم السايبر لا يوجد وقف لإطلاق النار. رأينا في السابق أنه في اليوم الذي يلي وقف إطلاق النار، تضاعف عدد الهجمات".