- i24NEWS
- علوم وتكنولوجيا
- ترامب يطلق "قوة الذكاء الفائق".. خطة أمريكية للسيطرة على سباق الذكاء الاصطناعي
ترامب يطلق "قوة الذكاء الفائق".. خطة أمريكية للسيطرة على سباق الذكاء الاصطناعي
قوة مهام بقيادة مدير الاستخبارات الوطنية ستقيّم مخاطر وفرص الذكاء الاصطناعي وتبحث في دور الحكومة والكونغرس، وسط مخاوف من الأمن السيبراني والأسلحة البيولوجية وفقدان الوظائف.


أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن البيت الأبيض شكّل قوة مهام جديدة مكلفة بإعداد تقرير خلال 120 يومًا حول المخاطر والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديد مجالات المسؤولية التي ينبغي أن تضطلع بها الحكومة الفيدرالية في إدارة هذا الملف.
ويرأس القوة الجديدة جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية، الذي سيتولى عمليًا دور المنسق الرئيسي لملف الذكاء الاصطناعي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأُطلق على اللجنة اسم "قوة الذكاء الفائق"، في إشارة إلى المصطلح الذي يفضله ترامب لوصف التطورات المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال كلايتون إن ترامب طلب تشكيل المجموعة بهدف ضمان بقاء الولايات المتحدة في موقع الريادة في مجال «الذكاء الفائق»، مع وضع مصالح الأميركيين في صدارة الأولويات.
وأضاف أن مخاطر عدم قيادة الولايات المتحدة لهذا المجال مرتفعة، مشيرًا إلى أن غياب الريادة قد يزيد من المخاطر المعروفة وغير المعروفة، ولا سيما تلك المرتبطة بالمنافسين والخصوم الأميركيين. واعتبر أن الحفاظ على موقع الصدارة سيساعد واشنطن على التعامل بصورة أفضل مع هذه المخاطر.
تعاون مع شركات التكنولوجيا
ويأتي تشكيل قوة المهام بعد اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض هذا الأسبوع مع عدد من كبار مسؤولي قطاع التكنولوجيا، بينهم رئيس شركة "أوبن إيه آي"غريغ بروكمان، والرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جنسن هوانغ.
وخلال الاجتماع، وافقت شركات التكنولوجيا على مجموعة من المبادئ المتعلقة بإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، من بينها وضع ضوابط داخلية على تطوير النماذج، وإجراء مراجعات خارجية بواسطة جهات مستقلة، ورفع تقارير إلى مجالس إدارات الشركات بشأن إجراءات السلامة.
وأشاد ترامب بهذه الالتزامات الطوعية، مؤكدًا أنه لا يريد أن يؤدي التنظيم إلى إبطاء نمو التكنولوجيا. وقال إنه "لن يخنق أبدًا نمو تكنولوجيا ستكون أكبر من الثورة الصناعية".
وبحسب مسؤولين أميركيين، ستواصل قوة المهام الاعتماد على قطاع التكنولوجيا باعتباره أداة رئيسية في إدارة المخاطر، لكنها ستعمل معه أيضًا لتحديد الفرص والتهديدات التي قد تنشأ عن التطور السريع للذكاء الاصطناعي.
إقرأ المزيد
وقال كلايتون لـ"وول ستريت جورنال" إن فريقه سيبحث في التشريعات القائمة، كما سيناقش الإجراءات المحتملة التي يمكن أن يتخذها الكونغرس، مستفيدًا من نماذج إدارة المخاطر التي طُورت في القطاع المالي.
الأمن السيبراني والوظائف والأسلحة البيولوجية
ومن المقرر أن تتعامل اللجنة مع مجموعة واسعة من المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الهجمات السيبرانية، وإمكانية استخدام التكنولوجيا في تطوير أسلحة بيولوجية، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على سوق العمل وفقدان الوظائف.
وستعمل القوة الجديدة بوصفها هيئة تنسيق بين مختلف الجهات الحكومية. ويشارك في قيادتها إلى جانب كلايتون كل من إميل مايكل، من وزارة الدفاع، وسكوت كوبر، مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين، وأندرو فيرغسون، رئيس لجنة التجارة الفيدرالية، الذي سيتولى الإشراف على قضايا تتعلق بمصالح المستهلكين.
كما تضم اللجنة نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
ويشارك في أعمالها أيضًا عدد من المستشارين من خارج الحكومة، بينهم المستثمر في رأس المال الجريء ديفيد ساكس، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس، التي ستقدم المشورة في قضايا الأمن القومي.
وقال كلايتون إن تشكيل اللجنة يهدف إلى جمع خبرات متنوعة في مجموعة واحدة، مؤكدًا أن أعضاءها يمتلكون خبرة في التعامل مع المخاطر والفرص، وأنهم ملتزمون بالحفاظ على موقع الولايات المتحدة المتقدم في سباق الذكاء الاصطناعي.