Quantcast i24NEWS - هيومن رايتس ووتش ترحب "بمقاومة" الشعبوية

هيومن رايتس ووتش ترحب "بمقاومة" الشعبوية

علم يظهر شعار حركة خمس نجوم الشعبوية الايطالية خلال مؤتمر الحزب في ريميني في 23 ايلول/سبتمبر 2017
البرتو بيزولي (اف ب)
هيومن رايتس ووتش تؤكد أن "مقاومة الشعبوية" امر ممكن، مشيدة "بالهجوم المضاد"

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي أن مقاومة الشعبوية أمر ممكن، مشيدة "بالهجوم المضاد" السياسي أو من قبل حركات الجماهيرية في العالم تحت تأثير صدمة انتخاب دونالد ترامب العام الماضي، بدون أن تنسى الأزمات المستمرة من اليمن إلى بورما. وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث في مقابلة مع الوكالة الفرنسية "قبل عام وبينما كان دونالد ترامب يدخل إلى البيت الأبيض" في الولايات المتحدة "كنا في حالة يأس". وأضاف "كان لدينا انطباع بأن الشعبويين المستبدين في أوج صعودهم ولا يمكننا فعل أي شيء لوقفهم".

وبينما ترسم وثيقتها المرجعية التي تستعرض الوضع في تسعين بلدا، صورة قاتمة لانتهاكات حقوق الانسان التي رصدتها في العالم، اختارت المنظمة غير الحكومية هذه السنة التركيز على جوانب تدعو إلى التفاؤل. وقالت "هيومن رايتس ووتش" معبرة عن ارتياحها في بيان ان "القادة السياسيين الراغبين في النضال من أجل مبادئ حقوق الإنسان أظهروا أنه يمكنهم وضع حد للخطط الشعبوية الاستبدادية". واضافت "عندما تضافرت جهود هؤلاء القادة مع تحركات الجماهير والفاعلين النشطين من عدة خلفيات، أثبتوا أن صعود الحكومات المناهضة للحقوق ليس حتميا".

Sabrina BLANCHARD, Thomas SAINT-CRICQ (AFP)

وشكل فوز ترامب بالرئاسة نبأ سيئا العام الماضي في نظر المنظمة، لكنها اعتبرت في تقريرها السنوي لعام 2018 ان فوز نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون يشكل "المثال الاوضح لنجاح مقاومة الشعبوية". وقال كينيث روث إن ماكرون "خاض فعلا حملته بالدفاع عن الديموقراطية وحقق فوزا كبيرا أما منافسة أقل تسامحا بكثير وحاقدة"، في اشارة إلى مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، وأن كان معدو التقرير رأوا أن "الأشهر الأولى له في منصبه أظهرت سجلا مختلطا على مع سياساته لمكافحة الإرهاب وزيارته الصامتة للصين بما يدعو إلى القلق".

"فظائع جماعية"

قالت "هيومن رايتس ووتش" إنه "في أوروبا الوسطى واجهت الحكومات الشعبوية الاستبدادية أيضا مقاومة" شعبية وكذلك من الاتحاد الأوروبي. وذكرت خصوصا بولندا والمجر. وتحدث التقرير عن تعبئة الشارع ضد "جهود الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الرامية إلى افراغ الديموقراطية من مضمونها في فنزويلا". كما تحدث عن "مسيرة النساء في الولايات المتحدة" التي تحولت الى "ظاهرة عالمية لدعم حقوق المرأة حتى قبل حركة #أنا أيضا" ضد التحرش الجنسي.

وحول الولايات المتحدة، عبر روث عن ارتياحه "لموجة المقاومة من قبل من قبل قضاة وقادة سياسيين ومجموعات مواطنين وكذلك الرأي بشكل عام". وقال ان ترامب "سبب الكثير من الاضرار لكن تم احتواء هذه الاضرار خصوصا جهوده لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة ولتقليص برنامج التأمين الصحي" أو حتى "لمنع المتحولين جنسيا من الخدمة في الجيش الأميركي".

جيم واتسون (ا ف ب)

لكن التقرير لا يقتصر على الانباء السارة. وقال كينيث روث إن "بعض القوى الرئيسية التي كنا نميل إلى الاعتماد عليها لتشجيع حقوق الانسان اختفت". وأضاف انها واحدة من العواقب السلبية الرئيسية لإدارة ترامب التي تغيب عن هذه الجبهة الا إذا كان الامر يتعلق بإدانة "اعدائها اللدودين" مثل إيران وفنزويلا. وذكر خصوصا بريطانيا التي باتت "منشغلة ببريكست" ما يمنعها من لعب دور أساسي في هذا المجال.

ونقلت المنظمة في بيانها عن روث تحذيره من "تراجع الحكومات التي قد تدافع عن حقوق الإنسان بما فيها الولايات المتحدة، المملكة المتحدة المشغولة بخروجها من الاتحاد الأوروبي، والبلدان الأوروبية التي تتصدى لتأثير الشعبويين الكارهين للأجانب". واضافت ان "تردد هذه الدول خلف فراغا انتشرت فيه الفظائع الجماعية، في كثير من الأحيان دون رقابة، في بلدان مثل اليمن وسوريا وبورما وجنوب السودان". لكنها قالت ان "عديدا من الدول الصغيرة والمتوسطة قفزت إلى الواجهة"، مثل هولندا ولشتنشتاين وايسلندا و"احدثت فرقا" بتحركها بشأن بعض المناطق التي تشهد ازمات.

وعبرت المنظمة عن اسفها لانه في النمسا وهولندا "تنافس زعماء أحزاب يمين الوسط عن طريق اعتماد مواقف كراهية الأجانب ومهاجمة المهاجرين والمسلمين، ومن ثم تعميم السياسات الشعبوية المسيئة". ومن هذه الصورة المتناقضة، يستخلص روث "درسا" يفيد ان "هناك معركة جارية" ضد الشعبوية وانها "معركة تستحق ان تخاض".

تعليقات

(0)
8المقال السابقإسرائيل ستسمح بفتح مقابر أطفال يعتقد انهم سرقوا من ذويهم
8المقال التاليالمصنفات الأدبية والفنية في لبنان: من يحمل مقص الرقيب؟