Quantcast i24NEWS - مشروعان طموحان لإقامة مسجدين "تقدميين" في باريس

مشروعان طموحان لإقامة مسجدين "تقدميين" في باريس

Le spectacle son et lumière à l'Arc de Triomphe, avec feux d'artifices, s'est passé sans incident sur les Champs-Elysées dans la nuit du 31 décembre 2018 au 1er janvier 2019
Alain JOCARD (AFP)
تسعى جمعيتان في باريس لإطلاق مشروعين يقضيان بإحداث مسجد يتضمن قاعة صلاة مشتركة للرجال والنساء

تسعى جمعيتان مسلمتان في باريس لإطلاق مشروعين يقضيان بإحداث مسجد يتضمن قاعة صلاة مشتركة للرجال والنساء وتؤم فيه امرأة المصلين وتلقي الخطبة، وذلك في إطار قراءة "تقدمية" للإسلام على غرار ما يجري في ألمانيا.

وقدمت المشروع الأول كاهينة بهلول، وهي طالبة تعد أطروحة الدكتوراه في الدراسات الاسلامية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا، وفاكر كورشان، أستاذ الفلسفة. وقام الاثنان بوضع "هيكلية" لمكان العبادة، حسبما افادت بهلول لوكالة فرانس برس بعدما ورد الخبر في صحيفة لوموند.

وأوضحت بهلول سبب اللجوء الى ذلك "كنا غير راضين عن الصورة الحالية للمساجد، فهي تظهر اسلاما تقليديا جدا إن لم يكن سلفيا، مع ما تتضمنه من طريقة متزمتة ولا تحتمل التأويل لقراءة النصوص التراثية. نحن نريد أن نمارس الإسلام بشكل مختلف".

وأضافت "غالبا ما يتم استبعاد النساء من القاعة الرئيسية لمكان العبادة، في حين سيستقبل مسجد فاطمة (اسم المشروع) الرجال والنساء معا في قاعة واحدة، حيث يخصص جانب للرجال وآخر للنساء، لكنهم سيقفون في صف واحد".

وسيتناوب إمام رجل وإمرأة على القاء خطبة الجمعة، وبذلك ستكون المرة الأولى التي تؤم فيها إمراة الصلاة في فرنسا، بعد ان سبق لها ذلك في ألمانيا والدنمارك والولايات المتحدة. وقال كورشان على موقعه الأكتروني "إن حاسري الرأس مرحب بهم أيضا" مدافعا عن المعتزلة وهي فرقة اسلامية تعتمد على العقل في فهم الدين.

ويرى أن "كثيرأ من المسلمين يتوقون إلى ممارسة الدين بطريقة جديدة لكنهم لا يعبرون عن ذلك الا في الكتب او المحاضرات، حان الوقت للكف عن القول كيف نرى الاسلام، يجب اظهار ذلك وتطبيقه"، معربا عن رغبته في "إظهار عمق التعليم الإسلامي القادر على عبور المكان والزمان". ويأمل الاثنان في ان يتم تنفيذ المشروع في باريس نظرا "لرمزيته"، وهما يبحثان راهنا عن جهة ممولة.

خطبة بالفرنسية

وتتم حاليا دراسة مشروع ثان باسم "مسجد سيمورغ"، عرضته امرأتان هما آن-صوفي مونسناي وإيفا جانادين اللتان اسستا حركة "صوت الاسلام المستنير" التي تسعى الى الترويج لاسلام تقدمي. قدمتا في الخريف النظام الأساسي لجمعية غير ربحية "تهدف لتصبح جمعية ثقافية" وهما تبحثان عن تمويل ومكان تأملان بان يكون "في باريس"، بحسبما أفادت جانادين فرانس برس.

واوضحتا في بيان ترويجي لمشروعهما "أن بناء أماكن جديدة للعبادة هو أمر ملح اليوم من أجل تجسيد مبادئنا وتلبية حاجات مسلمات ومسلمين يشعرون بالعزلة لدى ممارستهم الإسلام ولا يجدون ضالتهم في رؤية للدين الإسلامي تنبع من الغالبية".

وأوضحت جانادين أن الرغبة تنبع من وجود مسجد "مختلط تماما بدون الفصل بين اليسار واليمين كما هي الحال في مسجد فاطمة، مع وجود أئمة من النساء وحرية كاملة من ناحية اللباس". كما عبرتا عن رغبة في القاء الخطبة باللغة الفرنسية من اجل "تشجيع المسلمين الفرنسيين على فهم حقيقي للإسلام وذلك من خلال السماح لهم بفهم شامل للخطبة".

وتم في حزيران/يونيو 2017، افتتاح مسجد "ليبرالي" في برلين حيث يمكن للرجال والنساء أن يصلوا جنباً إلى جنب مع الدعوة الى إسلام معاصر. تلقى الخطب في المسجد باللغة الألمانية، وتقام الصلاة في مبنى قدمه البروتستانت وتؤمها محامية ومدافعة عن حقوق المرأة معروفة في ألمانيا، لكنها تخضع لحماية شديدة من الشرطة.

تعليقات

(0)
8المقال السابقاللوفر يتخطى عتبة 10 ملايين زائر في 2018
8المقال التاليبتوقيع بطريرك القسطنطينية: إنشاء كنيسة مستقلة روسيا في أوكرانيا