Quantcast i24NEWS - الأمم المتحدة: مقتل وإصابة نحو 12 ألف مدني في أفغانستان عام 2016

الأمم المتحدة: مقتل وإصابة نحو 12 ألف مدني في أفغانستان عام 2016

انتشار امني في موقع التفجير في كابول في 10 كانون الثاني/يناير 2017
وكيل كوثر (اف ب)
عام 2016 تعرض 11 ألفا و500 للقتل أو الإصابة جراء الحرب الدائرة هناك، وهو رقم قياسي مقارنة مع السنوات السابقة

مع تكثف القتال وترسخ وجود تنظيم داعش في افغانستان، يبدو ان العام 2016 شهد سقوط اكبر عدد من المدنيين منذ ان بدأت الامم المتحدة احصاء هؤلاء الضحايا في 2009.

الضحايا المدنيون في افغانستان في 2016

وقالت بعثة المساعدة التابعة للامم المتحدة في افغانستان الاثنين ان حوالى 11 الفا و500 مدني ثلثهم من الاطفال قتلوا او جرحوا في 2016 في هذا البلد، في اسوأ حصيلة سنوية منذ بدء هذا التعداد في 2009.

واضافت ان بين الضحايا اكثر من 3500 طفل، في حصيلة تعكس ارتفاعا بنسبة 24 بالمئة على مدى عام و"غير متكافئة" مع الارتفاع في عدد الضحايا المدنيين الآخرين.

وتابعت البعثة انها "بين الاول من كانون الثاني/يناير و31 كانون الاول/ديسمبر 2016، احصت 11 الفا و418 ضحية مدنية (4498 قتيلا و7920 جريحا" بزيادة عامة تبلغ 3 بالمئة وبزيادة بنسبة 6 بالمئة في عدد الجرحى.

وللمقارنة، كانت اول حصيلة من هذا النوع نشرتها الامم المتحدة تتحدث عن اقل من ستة آلاف شخص في 2009. ومع ارتفاع هذه الاعداد باستمرار، بلغ عدد القتلى المدنيين 24 الفا و841 مدنيا افغانيا وجرح 45 الفا و347 آخرون منذ ذلك التاريخ.

وقال الممثل الخاص للامين العام تاداميشي ياماموتو ان "هذا التقرير يكشف الواقع القاسي للنزاع بالنسبة للرجال والنساء والاطفال الافغان الذين يعانون بلا توقف سنة بعد سنة". ودعا "كل الاطراف" الى "اتخاذ اجراءات عملية فورية لحماية" المدنيين. وصرح ياماموتو "اوقفوا القتال في المناطق المأهولة والاماكن المدنية مثل المدارس والمستشفيات والمساجد".

ضربات جوية قاتلة

بما ان النزاع امتد الى الولايات ال34 في البلاد، صرحت مديرة الحقوق الانسانية في البعثة دانيال بيل ان البعثة "سجلت عددا قياسيا من الضحايا في المعارك البرية والهجمات الانتحارية والمتفجرات المتروكة، وكذلك اسوأ حصيلة لضحايا العمليات الجوية منذ 2009". واوضحت البعثة ان القوات الافغانية مسؤولة عن "43 بالمئة من هؤلاء الضحايا".

وبما ان استراتيجية الحكومة الافغانية وحلفائها الغربيين تقضي بمنع المتمردين من الاستيلاء على عاصمة اي ولاية، تكثفت المعارك في محيط مراكز المدن في مناطق سكنية. واسفرت الضربات التي تشنها القوات الافغانية وحلفاؤها الاميركيون عن سقوط 590 مدنيا بينهم 250 قتيلا، اي ضعف عدد الضحايا في 2015.

واعترفت القوات الاميركية الشهر الماضي بانها تسببت في سقوط "33 قتيلا و27 جريحا" في غارات شنتها في اطار "الدفاع عن النفس" على حد قولها، في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في قرية بوز قندهاري بالقرب من قندوز.

اما الامم المتحدة فتتحدث عن "32 قتيلا بينهم عشرون طفلا وست نساء، و36 جريحا بينهم 14 طفلا وتسع نساء". ونقلت عن شاهد قوله "سمعت دوي انفجار رهيب وفتحت فجوة في سقف غرفتي. كانت شقيقة زوجتي تصرخ وعندما اقتربت منها وجدت انها تنزف ثم ماتت. ابنتها فقدت ساقيها". وشدد التقرير على ان "الشهود قالوا انهم سمعوا الضربات طوال الليل ما منع القرويين من الذهاب لجلب فرق الانقاذ".

 قد تكون "جرائم ضد الانسانية"

تنسب الامم المتحدة سقوط الجزء الاكبر من الضحايا المدنيين (61 بالمئة) الى "العناصر المعادية للحكومة" وخصوصا مقاتلي طالبان وكذلك تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي الذي ارتفعت حصيلة ضحايا هجمات "عشرة اضعاف" خلال عام.

انتشار امني في موقع التفجير في كابول

وقد قتل 206 مدنيين وجرح 690 آخرين في هجمات استهدفت الاقلية الشيعية في كابول. وتتحدث الامم المتحدة عن امكانية اعتبار ذلك "جرائم ضد الانسانية" بسس الطبع المذهبي للهجمات.

وخلال عام، ارتفع عدد الضحايا المدنيين في خمس والمناطق الثماني الرئيسية في البلاد وكان قياسيا في الجنوب (ثلاثة آلاف بينهم 1056 قتيلا) الذي يشمل خصوصا ولاية هلمند المضطربة جدا واول منطقة منتجة للافيون في العالم.

وقد بات ثلاثة ارباع هلمند تحت سيطرة طالبان وتشه معارك باستمرار حتى في الشتاء. والنتيجة هي ان عدد المدنيين الذين قتلوا او جرحوا فيها ارتفع بنسبة 40 بالمئة (164 قتيلا و333 جريحا).

تشير الامم المتحدة الى تأثير آخر للحرب على المدنيين وهو نزوح السكان الفارين من المعارك. خلال السنة الماضية اضطر اكثر من 623 الف افغاني لمغادرة بيوتهم، اي بزيادة 30 بالمئة عن عددهم في 2015، حسب مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة (اوشا).

هذا الوضع الذي تدهور انعكس ايضا خسائر جسيمة في صفوف القوات المسلحة الافغانية التي ارتفعت بنسبة 35 بالمئة خلال 2016. وقد قتل 6800 شرطي وجندي وجرح 12 الفا آخرون بين كانون الثاني/يناير وتشرين الثاني/نوفمبر.

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابق7 بالمئة من الكهنة الكاثوليك في استراليا متهمون بتحرش جنسي بأطفال
8المقال التالياليابان تستانف بناء القاعدة الاميركية المثيرة للجدل في اوكيناوا