Quantcast i24NEWS - النووي على المحك: شبه الجزيرة الكورية تستعد للقمة بين مون وكيم

النووي على المحك: شبه الجزيرة الكورية تستعد للقمة بين مون وكيم

North Korean leader Kim Jong Un and the South's president Moon Jae-in are due to meet for a rare summit on April 27
- (AFP/File)
يرجح أن يكون لما ستفضي اليه قمة مون جيه إن وكيم جونغ أون تداعيات كبيرة على القمة الأهم اللاحقة، بين ترامب وكيم

تستعد شبه الجزيرة الكورية لقمة تاريخية بين الزعيمين الكوريين كيم جونغ أون ومون جيه إن، والتي قد تكون أكثر من ذلك، فهي تحمل في طياتها الكثير من المعاني الرمزية الى جانب كونها عملية بحد ذاتها.

القمة تأتي بعد التقارب بين البلدين الشقيقين التي انطلقت مع مشاركة وفد من كوريا الشمالية في الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافها الجنوب، في بيونغ تشانغ، مطلع العام الحالي، وعطفا على ذلك، يسعى الزعيمين الى توطيد هذا التقارب في العلاقات بمسعى لإفتتاح المجمع الصناعي المشترك على الحدود في كيسونغ. 

ويتوقع أن تكون هذه القمة مختلفة عن سابقتيها بكل المقاييس، اذ تسعى كوريا الجنوبية في هذه القدمة الى دفع وتحريك عجلة التفاوض مع بيونغ يانغ حول نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع مون - كيم في يوم 27 نيسان/ أبريل في منطقة بانونجوم، في الجانب الجنوبي من المنطقة الأمنية المشتركة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين. وسوف يمثل القمة الثالثة بين الكوريتين عقب القمتين رفيعتي المستوى اللتين عقدتا في عامي 2000 و 2007 في بيونغيانغ .

وكان يبدو أن التوترات بين الكوريتين قد وصلت إلى ذروة جديدة في كل شهر حتى قبل انتخاب وتبوأ الرئيس مون جيه-إن في أيار/ مايو 2017 سدة الحكم في سيئول، مع استمرار بيونغ يانغ في تطوير قدراتها النووية والصاروخية على الرغم من العقوبات الدولية المتواصلة والمتعاقبة.

AP Photo/Jon Chol Jin

كوريا الشمالية تحتفل بميلاد الجد المؤسس

قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الاثنين إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون زار قصر الشمس كومسوسان أمس 15 نيسان/ أبريل في عيد ميلاد مؤسس الدولة كيم إيل سونغ، حيث يوجد في القصر مرقدا جثماني الزعيمين السابقين كيم إيل سونغ، وكيم جونغ إيل.

وذكرت الوكالة أن الزعيم كيم زار قصر الشمس، وعبر عن تقديره للزعيمين العظيمين السابقين جده كيم إيل سونغ، ووالده كيم جونغ إيل، ووضع باقة الزهور أمام تمثالي سلفيه.

ورافق الزعيم كيم كبار المسؤولين على رأسهم رئيس مجلس الشعب الأعلى كيم يونغ نام، ونائب رئيس اللجنة المركزية للحزب تشوي ريونغ هيه، ورئيس الوزراء بارك بونغ جو.

وبمناسبة الاحتفال بعيد مؤسس الدولة أطلق المحتفلون الألعاب النارية وسط ساحات العاصمة بيونغ يانغ.

وهذا الاسبوع التقى كيم جونغ أون دبلوماسيا صينيا رفيع المستوى، ضمن المساعي الصينية للتنسيق للقمة الكورية والقمة المرتقبة أكثر ربما مع الند الأعظم، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي أعقاب زيارة كيم المفاجئة الى بكين الشهر المنصرم.

وقاد سونغ تاو، الذي يرأس القسم الدولي بالحزب الشيوعي الحاكم، فرقة فنية إلى العاصمة الكورية الشمالية لحضور مهرجان للفنون، وفقا لوزارة الخارجية الصينية.

وأعلن كيم أنه ونظيره الصيني تشين جي بينغ "توصلا إلى توافق مهم" خلال اجتماعهما في بكين، وفقا لوكالة شينخوا الصينية الرسمية للأنباء.

Ju Peng/Xinhua via AP, File

وقامت كوريا الشمالية بإطلاق ما يقرب من اثني عشر صاروخا في أقل من سبعة أشهر بعد تنصيب مون، مع إجراء أيضا سادس وأقوى اختبار نووي حتى الآن في أيلول/ سبتمبر.

وردت واشنطن وحلفاؤها بفرض عقوبات "قصوى" وممارسة ضغوط. وانضمت سيئول إلى الجهود الرامية إلى ترويض الشمال الاستفزازي ولكنها أصرت على أن الهدف النهائي المتمثل في فرض العقوبات والضغوط يجب أن يوجه إلى عودة كوريا الشمالية للتفاوض لإنهاء طموحاتها النووية. 

وفي أعقاب التقارب الذي أودى الى مشاركة بعثة رياضية من كوريا الشمالية في أولمبياد بيونغ تشانغ الشتوي، وتبادل المبعوثين الخاصين، عقد المبعوث الجنوبي جونغ إيوي يونغ اجتماعا غير مسبوق مع الزعيم الكوري الشمالي في بيونغ يانغ يوم 5 آذار/ مارس، وأفضى هذا اللقاء الى إعلان كيم جونغ أون استعداده للقاء الزعيمين الكوري الجنوبي والأمريكي، والذي لوقي بترحاب دولي كبير. وقال أيضا إن بلاده سوف تتخلى عن أسلحتها النووية في مقابل ضمان الأمن.

ويرجح أن يكون لما ستفضي اليه قمة مون - كيم، تداعيات كبيرة على القمة الأهم اللاحقة، بين ترامب وكيم، فأي تقدم يُحرز في الأولى سيكون الأساس للحوار في الثانية. 

على صعيد متصل كان قد قال الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن خلال اجتماعه مع مجموعة من المستشارين يوم الخميس "يتعين علينا عقد قمة بين الجنوب والشمال بنجاح حتى تؤدي أيضا إلى نجاح قمة الشمال والولايات المتحدة"، معتبرا أن هذه القمة هي شرارة الانطلاق لنزع فتيل الحرب النووية ونزع الأسلحة النووية كليا من كوريا الشمالية.

وسبق أن قال مسئولو القصر الرئاسي في سيئول " إننا نقف في بداية رحلة طويلة نحو السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية. نحن على وشك الشروع في عملية انتقال كبير إلى نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية ، والسلام الدائم والتنمية المستدامة للعلاقات بين الكوريتين في تاريخ العالم ".

وستكون هذه أول مرة في تاريخ كوريا يتم فيها إدراج قضية نزع السلاح النووي في الحوار بين الكوريتين الى جانب خفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية وخفض العقوبات، ناهيك عن عقد قمة بين الزعيمين. وهذه قد تكون أول زيارة لزعيم كوري شمالي الى أراضي الجنوب منذ الحرب الكورية 1950 - 1953.

بمساهمة (يونهاب ووكالات)

اف ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقزعيم كوريا الشمالية يدعو إلى تعزيز الروابط مع الصين
8المقال التاليإتفاق تاريخي يلوح بالأفق بين سيئول وبيونغ يانغ