Quantcast i24NEWS - بعد مفاوضات دامت 20 عاما: اتفاق تاريخي يحدد بحر قزوين

بعد مفاوضات دامت 20 عاما: اتفاق تاريخي يحدد بحر قزوين

A billboard bearing the portrait of Kazakhstan's President Nursultan Nazarbayev is seen outisde a factory in the town of Arkalyk
Stanislav Filippov (AFP)
كازاخستان تدشن ميناء جديدا على بحر قزوين تأمل السلطات بأن يصبح مركزا مهما على "طرق الحرير الجديدة"

بعد مفاوضات شاقة استمرت عشرين عاما محورها الغاز والنفط والكافيار، يوقع رؤساء دول روسيا وإيران وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان، اليوم الأحد، اتفاقا تاريخيا يحدد وضع بحر قزوين. واتفق قادة الدول الخمس المحيطة بقزوين المجتمعون في مرفأ أكتاو بكازاخستان، على وضع هذا البحر الذي لم يعد واضحا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يضم كل هذه الدول باستثناء إيران. وكان هناك اتفاق موقع بين الطرفين لكنه أصبح لاغيا اليوم.

ولا يتوقع أن ينهي الاتفاق الجديد الذي سيوقع الأحد بعد اجتماع لوزراء خارجية البلدان الخمسة السبت، كل الخلافات المتعلقة بهذا البحر المغلق والأكبر من هذا النوع في العالم. لكنه سيساعد على تهدئة التوتر القائم منذ فترة طويلة في المنطقة التي تضم احتياطات هائلة من المحروقات تقدر بنحو خمسين مليار برميل من النفط وحوالي 300 ألف مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.

وقال الكرملين إن الاتفاق يبقي على الجزء الأكبر من بحر قزوين كمنطقة تتقاسمها الدول الخمس، لكنه يوزع الأعماق والثروات تحت البحر عليها. وقال نائب وزير الخارجية الروسي غيرغوري كاراسين إن بحر قزوين سيتمتع "بوضع قانوني خاص"، لا كبحر ولا كبحرية وكل منهما تشريعاته الخاصة في القانون الدولي.

وقمة أكتاو التي تعقد، اليوم الأحد في كازاخستان، هي الخامسة من نوعها منذ 2002، بينما عقد أكثر من خمسين اجتماعا وزاريا وتقنيا منذ تفكك الاتحاد السوفياتي الذي أدى إلى ولادة أربع دول جديدة على بحر قزوين.

إلى ذلك، دشنت كازاخستان السبت ميناء جديدا في كيروك على بحر قزوين تأمل سلطات هذا البلد بأن يصبح مركزا مهما على "طرق الحرير الجديدة" الصينية. وقال الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف في خطاب "الاستثمار في البنى التحتية للنقل يجعل اقتصادنا أكثر تنافسية. نقدم حافزا لطرق الحرير التجارية الجديدة".

وكازاخستان الجمهورية السوفياتية السابقة اختارت أن تربط مستقبلها الاقتصادي بالصين من خلال الاستثمار الكثيف في شق الطرقات والسكك الحديد والبنى التحتية البحرية التي تسهل العلاقات التجارية. وكوريك أحد مرفأي كازاخستان مع أكتوا 100 كلم شمالا وسيصبحان صلتين تجاريتين مستقبلا بين آسيا واوروبا.

وتأمل السلطات المحلية في أن تمر 4,5 اطنان من البضائع عبر كوريك بحلول نهاية 2018 أي أكثر بثلاث مرات من العام الماضي. وتعزيز قدرات المرفأين أساسي للصناعة النفطية للبلاد. ويريد الرئيس الصيني شي جينبينغ بفضل مشروع "طرق الحرير الجديدة" الضخم الذي أطلق في 2013 نشر الطرقات والموانئ والسكك الحديد والمجمعات الصناعية عبر آسيا عند أبواب أوروبا وحتى افريقيا بكلفة تزيد على 1000 مليار دولار.

تعليقات

(0)
8المقال السابقإرجاء هدم مسجد في الصين تحت ضغط التظاهرات
8المقال التاليالصراع بين أفغانستان وطالبان على غزنة يدخل يومه الثالث