"هجوم أمريكي على السفينة الإيرانية في المحيط الهندي يثير غضب الهند"
تداعيات الهجوم الأمريكي على السفينة الإيرانية "دانا": توترات أمنية وسياسية متزايدة في الهند


أثار إغراق السفينة الحربية الإيرانية IRIS Dena في بداية الحرب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية في المنطقة، بعد أن اتهم مسؤولون وخبراء في الهند الولايات المتحدة بالتسبب في أزمة ثقة مع حلفائها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Guardian، فقد غرقت السفينة الإيرانية خلال أقل من ثلاث دقائق بعد إصابتها بطوربيد من طراز Mark 48 أطلقته الغواصة النووية الأميركية( USS Charlotte SSN‑766) في مياه المحيط الهندي.
ووقع الحادث فجر الرابع من مارس\آذار، عندما تلقى مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحرية في سريلانكا نداء استغاثة من السفينة، التي كانت على بعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة جالي جنوب البلاد.
وعندما وصلت سفن الإنقاذ إلى الموقع، لم تعثر على السفينة بل على بقعة نفط واسعة وعشرات الناجين في قوارب النجاة، فيما كانت جثث الضحايا تطفو على سطح الماء. وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 84 شخصاً من طاقم السفينة لقوا حتفهم، وقد أعيدت جثامينهم لاحقاً إلى ايران.
انتقادات حادة في الهند
الحادثة أثارت ردود فعل قوية في الهند، حيث اعتبر مسؤولون عسكريون سابقون أن ما حدث يطرح تساؤلات حول طريقة تعامل واشنطن مع حلفائها في المنطقة.
وقال الأدميرال الهندي المتقاعد أرون براكاش ، القائد السابق للبحرية الهندية، إن الهجوم قد يكون قانونياً من الناحية الدولية لأنه وقع في المياه الدولية، لكنه وصفه بأنه "مثير للصدمة ويترك طعماً سيئاً"، مشيراً إلى أن السفينة كانت قد شاركت قبل فترة قصيرة في نشاط بحري مع القوات الهندية في أجواء تعاون.
كما اعتبر محللون هنود أن الحادثة تمثل إحراجاً لنيودلهي، لأنها كشفت أن غواصة أميركية تمكنت من العمل بالقرب من منطقة النفوذ الهندية في المحيط الهندي من دون علم السلطات الهندية.
ويرى خبراء أمنيون أن الواقعة قد تدفع الهند إلى إعادة تقييم قدراتها على مراقبة النشاط البحري والغواصات في المحيط الهندي، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز موقعها كقوة رئيسية مسؤولة عن أمن هذا الممر البحري الحيوي.
ويضيف مراقبون أن الحادثة قد تحمل تداعيات سياسية أوسع، إذ تأتي في ظل تنافس متزايد على النفوذ في المحيط الهندي بين قوى دولية عدة، بينها الولايات المتحدة والصين.