تحوّل استراتيجي مفاجئ: لماذا تتجاهل كوريا الشمالية الأزمة الايرانية؟
كوريا الشمالية تتخذ موقفًا حذرًا تجاه إيران مع تعزيز قدراتها الصاروخية العابرة للقارات


أظهرت تقارير استخباراتية أن كوريا الشمالية تبنت موقفًا حذرًا تجاه الحرب الدائرة في إيران، متجنبة تقديم الدعم العسكري المباشر لطهران منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير. كما لم تصدر بيونغيانغ أي بيان رسمي بشأن وفاة الزعيم الإيراني علي خامنئي، ولم تقدم التهاني لنجله مجتبى بعد تعيينه خليفة له.
وأكدت المصادر أن وزارة الخارجية الكورية الشمالية اكتفت بإصدار بيانين متواضعين حول الحرب، في محاولة للحفاظ على مسار دبلوماسي مفتوح مع الولايات المتحدة، خصوصًا مع قرب قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الصين شي جين بينغ في مايو.
ورغم التحركات الدبلوماسية، تواصل بيونغيانغ تعزيز قدراتها العسكرية. فقد أجرت في 28 مارس تجربة على محرك صاروخي بالوقود الصلب مخصص للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، باستخدام ألياف الكربون لتخفيف وزن الصاروخ مع تعزيز قدرته على حمل رؤوس حربية متعددة وثقيلة، ما يتيح له الوصول لأي نقطة في الأراضي الأميركية. ووصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون التجربة بأنها "ترقية استراتيجية هامة للقوات الصاروخية"، متجاهلًا العقوبات الدولية المفروضة من مجلس الأمن.
ويشير محللون إلى أن هذا المزيج من التحفظ الدبلوماسي وتعزيز القدرات الصاروخية يعكس رغبة كوريا الشمالية في الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومصالحها الاقتصادية، خاصة مع اضطرابات في الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة الأزمة في الشرق الأوسط.