Quantcast i24NEWS - تصاعد في الأزمة بين روسيا وبريطانيا على خلفية تسميم عميل مزدوج في لندن

تصاعد في الأزمة بين روسيا وبريطانيا على خلفية تسميم عميل مزدوج في لندن

عناصر جيش ببزات واقية يرفعون سيارة على عربة عسكرية ليتم اقتيادها بعيدا عن منطقة تم تطويقها أمنيا خلف مركز للشرطة في سالزبري ببريطانيا بتاريخ 11 آذار/مارس 2018
دانيال ليل-اوليفاس (ا ف ب/ا ف ب/ارشيف)
روسيا تحذر من إغلاق قناة "روسيا اليوم" بالرد على إغلاق وسائل الاعلام البريطانية، وسط تواصل الاتهامات المتبادلة

حذرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الثلاثاء من انه لن يسمح لأي وسيلة اعلام بريطانية من العمل في روسيا في حال إغلاق محطة "روسيا اليوم" في بريطانيا.

وكان منظم وسائل الاعلام المرئية والمسموعة البريطانية "اوفكوم" أعلن سابقا أنه يمكن أن يتخذ قرارا بخصوص الترخيص الممنوح لشبكة "روسيا اليوم"، معتبرا أنها أداة دعاية موالية للكرملين، وذلك ردا على الاشتباه بمسؤولية موسكو في تسميم عميل مزدوج سابق في بريطانيا. وقالت زاخاروفا مساء الثلاثاء "لن تعمل اي وسيلة إعلام بريطانية في روسيا إذا أغلقوا روسيا اليوم".

ولا يزال العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) في وضع صحي حرج في المستشفى بعدما عثر عليهما فاقدي الوعي على مقعد خارج مركز للتسوق في سالزبري (جنوب غرب) في 4 اذار/مارس. وقد تعرضا للتسميم بغاز الأعصاب فيما اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنه "من المرجح جدا أن تكون روسيا" مسؤولة عن تسميمهما.

وتترأس ماي اجتماعا لمجلس الأمن القومي الاربعاء لبحث الرد على الكرملين. وقال منظم وسائل الاعلام المرئية والمسموعة البريطانية الاثنين أنه سينتظر نتائج هذا الاجتماع قبل النظر في حق محطة "روسيا اليوم" في البث في بريطانيا.

روسيا تنفي تسميم سكريبال

وانتقدت موسكو السلطات البريطانية بشدة الثلاثاء بسبب اتهامها بالضلوع في تسميم العميل الروسي المزدوج. واستدعت وزارة الخارجية الروسية السفير البريطاني لديها بسبب تصريحات رئيسة الوزراء تيريزا ماي بأنه من المرجح جدا ان تكون روسيا وراء تسميم الجاسوس السابق، وأن لندن ستفكر بطرق للرد على ذلك.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها ان "الحادث هو محاولة أخرى قذرة من قبل السلطات البريطانية لتقويض مصداقية روسيا" مضيفة ان التهديدات بفرض عقوبات "لن تمر دون رد".

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه كان ينبغي على بريطانيا ان ترسل لموسكو طلبا رسميا بشأن المادة التي استخدمت على اراضيها. وطالب لافروف بالحصول على عينات من المادة التي استخدمت لتسميم العميل المزدوج السابق وابنته يوليا في 4 اذار/مارس، والتي قالت ماي انه غاز اعصاب قوي يسمى "نوفيتشوك" طورته السلطات الروسية.

واضاف "طالبنا عبر مذكرة رسمية بالحصول  على هذه المادة" مضيفا ان روسيا طلبت كذلك اطلاعها على التحقيق "لكن طلباتنا رفضت". واكد على براءة موسكو من تسميم العميل السابق، مشددا على استعدادها للتعاون مع لندن. وقال "روسيا ليست مذنبة، بل هي مستعدة للتعاون بموجب معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية اذا تكبدت لندن العناء وقبلت بتنفيذ التزاماتها الدولية تجاه هذه المعاهدة".

أما رئيس البرلمان الروسي فياشيسلاف فولودين فقال ان فضيحة التسميم هي مؤامرة للتدخل في الانتخابات الرئاسية الروسية المقررة الاحد. ونقلت عنه وكالات الانباء قوله "هذا عمل مخطط له ليؤثر على الحملة الانتخابية .. هذا تدخل في شؤوننا وفي انتخاباتنا".

وقال سفير بريطانيا في لاهاي بيتر ويلسون ان لندن تتوقع من روسيا ان تقدم بيانا الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية حول غاز الاعصاب الذي تم استخدامه في بريطانيا. وصرح للصحافيين "ما نريده من الروس اليوم هو ان يكشفوا عن برنامجهم للأسلحة الكيميائية".

الا ان ممثل روسيا في المنظمة الكسندر شولغين قال ان على لندن ان "تتوقف عن الهستيريا"، واعتبر المهلة النهائية نهاية الثلاثاء لروسيا لتوفير معلومات "غير مقبولة اطلاقا". وقال "سنطالب بدليل ملموس على البصمات الروسية في هذه القضية المهمة" بحسب بيان وزارة الخارجية.

من ناحيتها اعتبرت المانيا انه "امر خطير" ان تكون لروسيا صلة بالهجوم على الجاسوس السابق. وقال وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل الثلاثاء في بيان بعد حديث مع نظيره البريطاني بوريس جونسون "نحن نتضامن مع اصدقائنا البريطانيين في هذه المسألة، وعلى اتصال دائم مع الحكومة البريطانية". واضاف "الامر واضح: يجب احالة مرتكبي هذا العمل امام القضاء. اذا ثبت ان روسيا وراءه، فان ذلك سيكون امراً خطيراً للغاية".

كما وصفت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية هذا الهجوم بانه "مقلق للغاية". وقال المدير العام للمنظمة أحمد اوزمجو في بيان إن "التقرير الصادر مؤخرا بأن شخصين أصيبا بمرض خطير في بريطانيا اثر تعرضهما لغاز أعصاب أمر يشكل مصدر قلق بالغ". وأضاف أن "مسألة أن المواد الكيميائية لا تزال تستخدم لإيذاء الناس مقلقة للغاية".

العثور على روسي ميتا في ظروف غير واضحة في لندن

واليوم، أفادت وسائل اعلام بريطانية وروسية العثور على الروسي المقيم في المنفى نيكولاي غلوشكوف، وهو شريك سابق لرجل الاعمال بوريس بيريزوفسكي، ميتا الاثنين في ظروف لم تتضح في لندن.

واعلنت شرطة مكافحة الارهاب البريطانية في بيان الثلاثاء عن فتح تحقيق "بشكل احترازي وبسبب العلاقات التي كان يقيمها هذا الرجل" لكن دون الكشف عن هويته. وبحسب صحيفة "الغارديان" فانه غلوشكوف (68 عاما) وهو روسي نال اللجوء السياسي في بريطانيا عام 2010.

ونقلت صحيفة كوميرسانت الروسية عن ابنته ناتاليا ان جثته تحمل آثار خنق. ويأتي ذلك في ذروة التوتر بين لندن وموسكو حول تسميم العميل الروسي السابق ساكريبال. واكدت الشرطة البريطانية انه ليس لديها "دليل على علاقة (وفاة غلوشكوف) بالحادث في ساليزبري".

وحكم على غلوشكوف المدير السابق في شركة ايروفلوت الروسية في التسعينيات، بالسجن ثماني سنوات غيابيا في اذار/مارس 2017 امام القضاء الروسي الذي امر بدفع 20 مليون دولار صودرت في نهاية التسعينيات من حسابات في سويسرا، لشركة الطيران.

والملاحقات بتهمة اختلاس اموال على حساب ايروفلوت أطلقت عام 1999 فيما كان غلوشكوف من شركاء بوريس بيريزوفسكي. وقطب الاعمال هذا الذي أصبح معارضا للكرملين عثر عليه مشنوقا في منزله قرب لندن في اذار/مارس 2013. وكان غلوشكوف شكك في فرضية انتحاره.

بمساهمة: ا.ف.ب

تعليقات

(0)
8المقال السابقلندن تدرج مسجدين على قائمة التراث البريطاني
8المقال التاليوفاة عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينغ عن 76 عاما